بغداد / اعلام الاولمبية-صحيفة 

 

استقبل رئيس اللجنة الاولمبية السيد رعد حودي بطل العراق في الملاكمة في ستينيات القرن الماضي الدبلوماسي الاستاذ عامر ناجي لمناسبة صدور كتابه ” رياضيون في حياتي ” في اطار الموسوعة الرياضية عن الاكاديمية الاولمبية واشاد حمودي بالجهد الكبير الذي بذله المؤلف في توثيق حياة خمسين رياضيا بلغ   الكثيرمنهم أعلى مراتب النجومية كما ثمن حمودي دور الاستاذ ناجي في مشاركته لوضع سياقات للحركة الرياضية في العراق في وقت مبكر من عام 2003 بعد ما حل في الرياضة العراقية .

 

وقدم الاستاذ عامر ناجي فكرة عن الكتاب ومراحل انجازه والصعوبات التي اعترضته حتى استطاع ان يقدم الكتاب في أفضل كما شكر الدكتور هادي عبدالله مدير الاكاديمية الاولمبية السيد رئيس اللجنة على دعمه لموسوعة تاريخ الرياضة العراقية ..وقد جاء في التقديم الذي كتبه الدكتور عبدالله للكتاب :

 

  
كتاب جديد في سلسلة موسوعة تاريخ الرياضة العراقية تضعه الاكاديمية الاولمبية العراقية بين يدي عشاق الرياضة ومحبي التاريخ من القراء وهو وثيقة تضيفها السلسلة الى وثائق هذا التاريخ العامر بكل ما يدعو الى الفخر وطنيا ورياضيا وإنسانيا .

 

ان الكتاب الذي اخترناه لم يكن  صدفة كما قد يحلو لبعضهم توصيف الاحداث التي تتحقق من دون تخطيط ، وانما هو توفيق من الله سبحانه وتعالى كما هو في واقع الحال ، وقد تمثل هذا التوفيق بحمد الله وشكره حين أخبرني نجم كرة السلة العراقية الاخ مؤيد سامي مدير ادارة الأكاديمية  ان الاستاذ الدبلوماسي المتقاعد وهو ذاته النجم في عالم الملاكمة الذي مازال متالقا عصيا على الافول عامر ناجي منكب منذ سنتين على انجاز كتاب يضم بين دفتيه سير عدد كبير من الرياضيين العراقيين وان تباينت شدة سطوع نجوميتهم الا ان ما يجمعهم ، انهم كلهم قد تركوا أثرا في حياة الاستاذ عامر ناجي الفائز بلقب افضل رياضي عراقي عام 1966 .

 

غمرتني موجة شوق عاتية للقاء الاستاذ ناجي والاطلاع على كتابه الذي تنسجم مادته تمام الانسجام مع ما نبحث عنه في الاكاديمية الاولمبية العراقية في اطار سلسلة موسوعة تاريخ الرياضة العراقية وقد منَ الله سبحانه علينا بفضله فالتقيت الاستاذ بقامته المديدة التي تلاشت امام حيوتها السنون الخمس والسبعون ، وجلسنا وتسلمت الكتاب بنسخته الوحيدة التي استنسختها فسلمت الاولى لصاحبها ووعدته ان أنهي قراءة التي ظلت عندي لكي نتفق على تفاصيل إصدارها ضمن موسوعتنا التاريخية ، ولم أتأخر في إنجاز ما وعدت اذ قرأتها مستمتعا في يومين ومن ثم هاتفت الاستاذ ناجي بأن الاكاديمية تشكره على منجزه وانها ستسعى بعون الله تعالى على ان تكون سير الرياضيين العراقيين الخمسين حاضرة في المكتبة الرياضية العراقية في أقرب وقت .

 

ولكن كيف قرأنا الكتاب ؟ أي ماهي الزاويا التي نظرنا بعين النقد اليها فيه لنحكم عليه ؟

 

الزاوية الاولى ، ان الكاتب الاستاذ عامر ناجي بطل من ابطال العراق في خمسينيات وستينيات القرن الماضي في لعبة الملاكمة وقد حصد ألقابا كثيرة ومنها انه فاز بلقب احسن رياضي عام 1966 مما يعني انه في قلب الحركة الرياضية العراقية نجما تحيط به نجوم ومن هو ادنى مرتبة وهذا يعني ايضا انه كتب من غير ان تحكمه اي عقدة ، لاسيما وانه شرع بكتابة هذا الكتاب وقد مرت عقود من الزمن مما يمنح الكتابة التاريخية حيادية أكبر.

 

الزاوية الثانية ، ولن ابالغ اذا ما وصفتها بالمقلقة وهي ان الكتاب يتحدث عن أصدقاء الكاتب من الرياضيين وفي هذه النقطة قد تثار أسئلة كثيرة من اقربها الى الواقع ان ما سطره الاستاذ عامر ناجي وهو يتحدث عن خمسين رياضيا في حياته انما هي خواطر لاتبتعد كثيرا عما يعرف بأدب الاخوانيات لاسيما وان الكاتب له قصص وروايات منشورة ..ولكن هذه الفكرة يمكن تقبلها من وجهتين وربما اكثر .

اما الاولى فان القرب في الكتابة التاريخية ميزة وليست عيبا لاسيما اذا حدد الكاتب مراده من الكتابة وحدوده ، وقد فعل الاستاذ ناجي هذا في مقدمته ، اذ كتب لنا ما يعده استذكارا لمن مروا في حياته من الرياضيين الذين عرفهم واحبهم ولم يكن هدفه كتابة تاريخ الرياضة العراقية كتابة علمية منضبطة بضوابط ومحددات المنهج التاريخي في البحث ..

وفي هذه النقطة ما يقوي الكتاب ولايضعفه لانه استذكارات تداخل فيها الشخصي بالموضوعي لينتجا كتابا سيكون عونا لمن يروم دراسة تاريخ الرياضة العراقية مستقبلا كتابة منهجية ، فالاستاذ ناجي قد وضع بين يدي باحث المستقبل  ألأساس الذي يمكن تشييد عليه بنيان اي دراسة تهدف الى تدوين تاريخ الرياضة العراقية في سنوات رياضيي عامر ناجي .

 

واما الزاوية الثالثة ، فهي ان الكتاب تحدث عن عدد كبير من الرياضيين وقد اختلفت مراتبهم في درجات النجومية ، كما اختلفت ألعابهم وتباينت أعمارهم وتمايزت أماكن قربهم فيزيائيا وعاطفيا من الكاتب ، وكل هذه العوامل زادت في ثراء المادة المكتوبة المعززة بالصور المرفقة مما يمنح الكتاب بعدا تاريخيا مهما .

 

واما الزاوية الرابعة التي نظرنا منها ونحن نقوَم الكتاب تاريخيا ، فهي زاوية تلك الشذرات التاريخية الاجتماعية المتناثرة في السير وهي شذرات يهتم بها المؤرخون لان في الوقوف عليها والتدقيق فيها ما يمكن ان يكشف الكثير من الجوانب الاجتماعية غير الرياضية التي تخدم المؤرخ في دراساته ..سواء ما يتعلق منها بالأماكن أم بالعلاقات ..

 

ان الاكاديمية الاولمبية العراقية اذ تقدم هذا الكتاب فانها تشكر النجم رعد حمودي رئيس المنتخب العراقي لكرة القدم وحارس مرماه سنين طويلة رئيس اللجنة الاولمبية على دعمه لمشروع موسوعة تاريخ الرياضة العراقية وتشكر السادة في مجلس امناء الاكاديمية والعاملين في الاكاديمية لأهتمامهم الكبير بهذا المشروع ..

 

وللملاكم البطل المتألق على مر السنين الدبلوماسي الكاتب الاستاذ عامر ناجي الشكر على هديته  التاريخية ..والشكر موصول لكل من يشجع هذا المشروع ويسعى الى إنجاحه .”

1 Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *