الرياض – مسفر آل فرحان/ (خاص) صحيفة الرياضة العراقية: فكرت في إثارة موضوعين داخليين ولكن مع صافرة الإنذار الأخيرة التي تلقيتها لإرسال المقال ، عدلت عن رأي وفضلت

أن تكون حروفي ملامسة لموضوع وقتي لا يقبل التأجيل ، وهو لقاء السبت المقبل الذي وصل صدى قوته وأهميته لأهل الغرب والكنائس !!
لقاء السبت .. أفرز لنا على مدار شهر كامل سلسلة من المسلسلات السخيفة التي وصلت حد الدعوة للقتل وإحداث الحرائق التي كان مؤلفوها أصحاب أقلام ومايكات ، أشك أن رياح الخماسين التي تحمل معها ألاف الأطنان من الأتربة قد جرفتهم معها لسطح الإعلام الخارجي كي ينفثوا غبار الحقد والجهل الذي عشعش في عقولهم ، والأدهى والأمر أن الأفكار المسمومة التي خرجوا بها لم تجد لها رادع أو كمام يحمي 115 مليون نسمة منها..
لقاء السبت .. محصلته الحصول على إنجاز الوصول لكأس العالم في جنوب إفريقيا 2010، عدا ذلك لا شيء كون صاحب الإنجاز لن يخرق الأرض أو يبلغ الجبال طولا.. فهو (حده) اللعب 270 دقيقة في الأراضي السمراء والعودة لوطنه متخمة شباكه بوافر من أهداف الخصوم.
لقاء السبت .. ليس لقاء البحرين الذي نأمل أن يغرق النيوزلنديين و لا أي لقاء أوروبي ، بل هو لقاء المنتخبين المصري و الجزائري الذي سرق إهتمام عالم كرة القدم أجمع عن غيره من اللقاءات ، حتى بلغ أهمية الحدث كرسي الرئاسة في البلدين ، وجعل زين الدين زيدان يتقدم الحضور.
لقاء السبت .. الذي آمل أن أحصل على بطاقة إعلامية تخولني حضوره.. خرج بمفاهيم إعلامية مسبوقة من الإساءة للطرفين ، سوقها من الجانبين أصحاب عقول ضيقة وغير آبهة بما قد تخلفه نتيجة هذه المباراة.
لقاء السبت .. أوصلت رحلة التشنج التي قادها من غير العقلاء في البلدين مرحلة الإنفجار في أي لحظة ، فها هو أحدهم يعنون مقاله (لا أهلا بكم و لا مرحبا) مع إنك ما أن تخرج من بوابة القادمين لمطار القاهرة تجد لوحة كبيرة فيها قول الله تعالى: (إدخلو مصر إن شاء الله أمنيين) ، وبعض الجماهير الجزائرية ترد بحرق العلم المصري والتهكم على حسن شحاتة ولاعبيه ، وما زاد الطين بله سوى حسام حسن مهاجم مصر المعتزل الذي شكك في عروبة وإسلام الجزائريين ، لينال ردوداً من مختلف الأطياف أخجل ذكرها..
لقاء السبت .. نعترف بأهميته كروياً ، حتى أن الكنائس المصرية الثلاث تأثرت بإنفلونزا هذه المباراة ، وبادرت للصلاة كل يوم أحد تحت شعار (بصلوات البابا .. مصر حتكسب) ، وسيتم عرض المباراة في الكنائس على شاشات كبيرة على حد قول أحد مسؤوليها!!
لقاء السبت ..  كنت أتمنى من الإتحاد العربي لكرة القدم أن يسعى لان يكون له دور إيجابي في تهدئة الأوضاع بين اتحاد البلدين بدلاً من الوقوف ومشاهدة فوهة البركان الإعلامي تقذف بشظاياها الحارقة كل ما هو أبعد من أستاد القاهرة الدولي مستضيف اللقاء ، ومحيط كرة القدم.
لقاء السبت .. إن شاء الله (يكسب) المنتخب الأفضل فنياً و سلوكياً.

1 Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *