حـوار/ اثير الشويلي-صحيفة الرياضة العراقية
الجميع يشاطرني الراي بان الذي يجبر على ترك بلده لاسباب معروفة لمدة ست سنوات بالتاكيد سيعيش حياة مليئة بالاحزان، ولا سيما انه يراقب وضع بلده عن كثب وهو يعيش في ظروف صعبة ، سقت هذه المقدمة وانا التقي العائد من بلاد الغربة الكابتن سمير كاظم، احد المع نجوم الكرة العراقية، اللاعب الذي دافع عن الوان المنتخبات الوطنية في شتى المحافل، استطاع في ظل ظروف عصيبة ان يحقق الانجاز في نادي القوة الجوية بعد ان قهر المستحيل وتحدى الصعاب، ويفتخر جميع محبي الصقور بما تحقق على يد الكابتن الدولي، اذ عجزت جميع الادارات المتلاحقة التي تسلمت دفة القيادة في اعرق الاندية العراقية من الوصول الى ما حققه الصقور في ظل وجود كاظم قبل رحيله القسري خارج وطنه.
تبنى كاظم مشروع النهوض واعادة نادي القوة الجوية بعد ان وجده ركاما بعد احداث التغيير عام 2003 وكغيره فقد تعرض النادي الى اعمال النهب والسلب، فضلا على قاعة الصقور التي تحولت الى ركام بعد ان التهمتها النيران، عمل الى جانب المخلصين من ابناء النادي وارتقى بالبنية التحتية وقام بتاهيل ارضية الملعب، الى جانب بناء فندق داخلي وقاعة سلوية وغيرها من الامور، وللتعرف على اخر اخبار العائد الى وطنه وبين اهله وناسه ومحبيه الكابتن سمير كاظم، فقد حرصنا ان ننقلها عبر صحيفة الرياضة العراقية الى الجمهور الكريم، فكانت الحصيلة التالية :
ســنوات مؤلمــة
اوضح سمير كاظم: ان خروجي من العراق قسرا ولظروف خاصة ولا اريد ان اتكلم بها واقلب المواجع لان جميع الرياضيين على دراية كاملة في ما حصل، اما عن السنين العجاف التي عشتها في الغربة كانت مؤلمة جدا، لكن بنفس الوقت كنت اشد المتابعين الى جميع الامور التي تخص بلدي من الاقتصاد والسياسية وبالخصوص الرياضة ومتابع الى الدوري العراقي وجميع المنتخبات العراقية التي تشارك في المحافل الدولية، وايضا لدي مذكرات كثيرة كتبتها حول الكثير من الامور التي تخص الرياضة.
واضاف كاظم: ان الاستفادة من هذه السنين هو دخولي دورتين تدريبيتين وحصلت على شهادتي (B) و(C) من اجل تطوير قابلياتي الفنية وعن قريب ايضا ساشارك في دورة تدريبية فئة (A)، هذا الى جانب تطوير افكاري ايضا في الامور الادارية.
وتابع كاظم: الخيارات امامي مفتوحة ولم احدد بعد العمل بين الاداري والفني، وعند خروجي من اروقة نادي القوة الجوية حينذاك ابدت الهيئة العامة معارضتها الشديدة ، لان خروجي من النادي سيسبب بعض العراقيل والان بعد عودتي الى وطني الهيئة العامة تعلم بعودتي الى اروقة النادي لكن للتدريب او للادارة فالخيارات مفتوحة امامي، لكن الفريق الان لديه مشاركة في المنافسات النهائية لممتاز الدوري واستطاع ان يحصل على اول ثلاث نقاط مهمة ولديه مباريات ايضا الاسبوع المقبل، فلا اريد ان تحسب علي بعض التصريحات او ما يشابه ذلك ولااريد ان يدخل النادي في اية مشكلة واكون انا سببا فيها، لكن بعد انتهاء الدوري سيكون لكل حادث حديث.
ظــروف صعبة
وزاد سمير: انا ابن العراق اولا واخيرا فاينما وجدت الفرصة من اجل خدمة الرياضة العراقية ساكون متواجدا واعمل بكل اخلاص وتفان واوظف خلاصة افكاري التي حملتها طوال هذه السنين من اجل تطوير الكرة العراقية، والجميع يعترف بان سمير كاظم مع مجموعة طيبة من الرياضيين استطاع ان يحقق انجازا لناد عريق مثل القوة الجوية، بالاضافة الى اني عملت في ظروف صعبة ووجود عدة العاب في النادي. اما بعد خروجي اصبح النادي الان يضم فريق كرة قدم فقط ، ومن المفترض بهكذا ميزانية يكون من اشد المنافسين على لقب درع الدوري في كل موسم على اقل تقدير.
افكــار جديــدة
واكد كاظم عفا الله عما سلف ولن افكر باي من ظلمني وابعدني عن اهلي وناسي وجميع محبي سمير كاظم وقدومي الى العراق ليس لاستعادة ذكريات الماضي الاليم، وانما فتح صفحة جديدة والعمل على تطوير الرياضة والطموحات كبيرة، وابعث رسالة الى جميع الرياضيين الابطال بان نتكاتف ونعمل بقلب واحد ونضع افكارا جديدة من اجل ان نصل الى ما وصلت اليه دول الخليج والدول العربية من بناء ملاعب وقاعات، وايضا مشاركات، بالاضافة الى تربية الفئات العمرية بالشكل الصحيح وايضا وضع خطط مستقبلية وتوزيع روزنامات ببطولة الدوري لكي تتعرف الجماهير على الية مباريات فرقهم من اجل مؤازرتهم وهذا الاشياء نستطيع ان نحلها بما نحمله من افكار.
واختتم سمير حديثه: لم احمل ضغينة على اي كان واشكر من اعماق قلبي كل من وقف بجانبي، ومن اتصل بي ولم اعتب على الذين لم يتصلوا بسبب الظروف وغيرها من الامور، اما عن ادارة نادي القوة الجوية الحالية فلهم مني كل الاحترام وتربطني علاقة طيبة بهم وبكل العراقيين.
*ينشر بالتعاون مع صحيفة الملاعب

1 Comment