تحليل-الكابتن رمضان الزبيدي-صحيفة الرياضة العراقية

أن وعد بالفور الذي أطلقة السيد جوزيف بلاتر عن أقامة وطن قومي لكرة القدم العراقية يؤمن لها اقامة المباريات الودية والرسمية بعد ثلاث عقود من التيه في ملاعب الغربة والذي أطلقة في حضرة السيد وزير الشباب والرياضة والسيد عبد الخالق مسعود رئيس الاتحاد العراقي لكرة القدم في زيارتهم الاخيرة الى مقر الفيفا في زيورخ .


هذا الوعد أثارضجة كبيرة في اروقة مفاصل الحركة الرياضية بالعراق البعض أعتبرة من وعود السيد بلاتر الأنتخابيه وآخرين أعتبروه مجرد وعد في حين أن الكثيرين وعلى رئسهم المسؤولين بالعراق أعتبره فرصة ذهبية لأستعادة الوطن المفقود منذ ثلاثة عقود !! نعم ان كرة القدم هي وطن للكثير من النفوس. وفي العراق كرة القدم هي المتنفس الوحيد أمام شعب يعشق الحياة بشكل كبير في حين يعيش تفاصيل الموت بشكل يومي وبصور مختلفة.


أن عملية فرض الحظر على الملاعب العراقية لم تكن نتيجة موقف شخصي من بلاتر كما روج البعض من أعلامي المرحلة او كما يروق لبعض المنتفعين من بقاء الحظر وما اكثرهم الى أن يحولوا الموضوع الى موضوع شخصي بين بلاتر والعراق لأخفاء معالم المشكلة الفنيه وخلط الاوراق وبقاء الحظر اطول فترة ممكنة . وقد يعلم البعض من المطلعين على آلية عمل المؤسسه الدولية(الفيفا) ان الموضوع هو بسبب أخلال العراق بمعاير فنيه وأمنية ولوجستية اذا ماتحققت هذه المعاير في أي وقت وزمان فأن الحظر زائل لامحال .


وعلى مدى ثلاثة عقود من عمر الحظر على الملاعب العراقية لم نشاهد أو نسمع اي شخص او مسؤول او معني بالشأن الرياضي تحدث عن موضوع الحظر بشكل فني مشخصاً نقاط الخلل في معاير الفيفا ليتسنى لمن يعنية الامر الى معالجتها والعمل على مخاطبة الفيفا على أن اسباب فرض الحظر قد زالت بسبب معالجة أخطاء الماضي .


وكل مايظهر بالأعلام المرئي والمقرؤء بهذا الخصوص هو بعيد عن المهنية وبعيد عن معالجة المشكلة فمن يلقي اللوم على الفيفا لا لسبب وأنما انطلاقاً من رؤيا خاصه به او هناك من يتهم دول معينه بأنها هي من دفعت الفيفا الى فرض الحظر على العراق ويذهب بعيداً في خيالاتة الى أن تلك الدول دفعت الأموال وسخرت الاشخاص لمنع العراق من اللعب على أرضه .


ولهذا وعلى مدى الثلاثين عام الماضية لم نشاهد من يعمل وفق رؤية متفتحة وعلمية يبدئها بالأطلاع على معاير أقامة المباريات على ملاعب الدول المضيفة والعمل على تطبيقها تباعاً لأصبحنا اليوم من مصاف الدول المتقدمة على مستوى التنظيم والأدارة .


ومعروف أن أفضل بل أقوى المتحدثين هو من يمتلك المعلومة وهذا قد يكون عرف أعلامي متعارف علية لهذا وطيلة زمن الحظر لم ولن نشاهد متحدث قوي لأننا لم نشاهد من يتحدث بمعلومة فنية تجبر الجميع على الانصات الية ويؤخذ كلامة على أنة ورقة عمل نعمل على تطبيقها بل كل مانسمعة حول موضوع عدم موافقة الفيفا على اللعب في ملاعبنا هو كلام يتصف بالعدوانية ونابع كما اسلفت من نظرية المؤامرة فتلك المعاير الفيفوية واضحة وصريحة ولاتقبل التلاعب او قبول الواسطة أو الأخوانيات وهي


أولاً- المعيار الأمني للبلد ومدى توفر السلامة العامة للناس في تجمع مثل مباريات كرة القدم
وسنترك الحديث عن هذا المعيار لانة معيار شائك وينطوي على ألم كبير لما يمر به العراق خصوصاً في ظل هذه الظروف


ثانياً- المعيار الفني والذي يتكون من :


1- المطارات والطرق (بعد المطار عن الملعب ومستوى الأجرآت القانونية والأمنية وطريقة الحصول على الفيزا – مستوى وقوة أشارة شبكة الهواتف النقالة والانترنت- توفردليل سياحي – الطرق الآمنه- اشارات مرورية تشير الى بعد الملعب عن المطار وتشير بوضوح الى اسمة بأكثر من للغة ومدى البعد عن مركز المدينة- بعد الملعب عن أقرب مرفق صحي مستشفى أو مستوصف – بعد الملعب عن أقرب فندق سياحي- توفر وسائط النقل من والى المطار مثل سيارات أجرة او حافلات كبيرة او قطارات انفاق ومدى توفر هذه الوسائط داخل البلد لتنقل الجمهور الى ملعب المباراة) للعلم كل هذا يتم الاطلاع علية من دون اعلام البلد المراد تقيمة من قبل لجان الفيفا لهذا عندما وضع الفيفا موعداً للمباراة الأختبارية كان يعرف مايريد بالضبط


2- ملعب المباراة: أ- وجود أكثر من عشرين موقعاً لكاميرات النقل التلفزيون – مع وجود أشارات فسفورية ترشد الجمهور والاعلاميين الى أماكن الدخول والخروج من الملعب


ب- عدد بوابات دخول الجماهير لتأمين سرعة أخلاء ودخول الجمهور بسرعة كبيرة وبوابة خاصة لدخول حافلة الفريق


ت- مركز الاستعلامات وقدرة العاملين على التحدث بأكثر من للغه


ث- مخارج الطوارئ والطرق المؤدية أليها والتي يجب ان تكون رموزها بألوان زاهية تجذب الانتباه


ح- مراكز بيع التذاكر الورقية او الألكترونية وكيفية أحصاء أعدادالجماهير الداخلة للملعب عقب الأنتهاء من عملية البيع بشكل مباشر


خ- عدد مواقف السيارات والتي يجب ان تتسع على الاقل الى 5000 سيارة وكذلك مرآب الحافلات الكبيرة التي يجب أن تتسع لأكثر من ثلاثين حافلة


ط- توفر المطاعم وأكشاك بيع المؤكولات والمشروبات ومحلات بيع الهدايا والمنتجات الرياضية ومراكز بنكية لتغير العملات الاجنبية


ز- توفر شهادة هندسية حديثة من شركة هندسية معتمدة تشير الى ان الملعب قد خضع الى أعمال صيانة حديثة


هـ- الاطلاع على عمل منظومة الري الافقي والعمودي ومنظومة البزل ومدى صلاحيتهم للعمل والاطلاع كذلك على منظومة أطفاء الحرائق ومدى كفائتها والاطلاع على منظومة الحماية الألكترونيه للملعب مثل الأنذار المبكر للحريق او الطوارئ ومنظومة الكاميرات الخاصة بالمراقبة لمحيط الملعب وممراته وبعض جوانب الملعب الأخرى


ي- فحص مختبري لطبيعة التربة الخاصة بالملعب ودرجة رطوبتها وطول العشب ومعامل الاحتكاك مع الكرة


ن- فحص غرف تبديل الملابس للفريقين وفحص النظافة العامه للملعب وفحص غرف الحكام والمشرفين وتقييم مدى جاهزية الحمامات ودوراة المياه ونظافة محيط المجمع


3- صالة كبار الزائرين أ-أناره على مستوى عالي وغير مؤثر على كبار الضيوف


ب-توفر تكنلوجيا الشاشات العملاقة مصحوبه بأكثر من شاشة عرض داخل صالة الضيوف


ت- توفر مقاعد مخصصة لكبار الشخصيات


4- الاعلام


أ‌- توفر الانترنت بسرعة فائقه في جميع أرجاء ومرفقات الملعب


ب‌-توفر أكثر من 60 شاشة عرض خاصة بمقاعد الأعلامين


ت‌-توفرقاعة للمؤتمرات الصحفية مع سمعات صوتية للترجمه


ث‌-غرف خاصة بالمعلقين واستوديوهات للتحليل


5- توفر مختبرات فحص المنشطات والتي يجب أن تتصل بشكل مباشر بمنتبرات الاتحاد الآسيوي أو الدولي وكذلك ضرورة توفر مركز صحي داخل الملعب وفحص سيارات الاسعاف ومدى جاهزيتها للعمل


6- أمن الملاعب


وجود طواقم مدربه ومتخصصه بأمن الملاعب كذلك وجود منظومة كاميرات المراقبة فحص مدى صلاحية أسوار الملاعب والاسيجة المحيطة بساحات اللعب وسائل الفصل بين الجماهير وسائل مكافحة الشغب


هذه هي أهم معاير الفيفا والأتحاد الآسيوي التي على ضوئها تتحد مدى جاهزية الملاعب على استضافة المباريات عندما نستطيع توفرها في ملاعبنا سنفرض وبدون ضجيج على الفيفا رفع الحظر عنا وهنا اود أن أذكر أن الفيفا يتغاضى بنسبة 50% من هذه المعاير عندما يتعلق الأمر بالدول الآسيوية لأنه يدرك مدى ماتعانية القارة الآسيوية من فقر أضافة الى أرتفاع معدلات الفساد الاداري والمالي وألا قد لايدرك الكثيرين مدى معانات البرازيل وجنوب أفريقيا من عملية تقيم ملاعبها من قبل الفيفا في بطولتي كأس العالم 2010 و2014 مما جعل البرازيل مهد كرة القدم ان تستعين بشركات أمريكية وايطالية لتنظيم كأس العالم وكذلك جنوب افريقيا التي أناطت مهمة التنظيم بشركات هولندية وبرتغالية لضمان نجاح البطولة وهو نفس الأمر الذي سارت علية دول الخليج وحتى استراليا مؤخراً بأناطة مهمات تنظيم البطولات والمباريات الكبرى بشركات أجنبيه مرموقة والعراق يمتلك جيش من المغتربين والمهاجرين من الممكن ان يستعين بهم في هذا الامر افضل من التحدث بالاعلام عن كيفية الحصول على تذاكر المباريات وآلية حماية الملعب بالدبابات .

بل كان يجب التحدث بطريقة علمية وعملية نطبق من خلالها آليات الفيفا ومعايره ومن ثم نطالب برفع الحظر بالتوازي مع تقديم مايثبت بالدليل القاطع اننا نتمتع بمستوى مقبول من الأمن بمعنى كان يجب أن يكون هناك عمل تخصصي في تطبيق معاير الفيفا بالمقابل نقل صورة واضحة للفيفا ولجانه المختصة عن الجانب الأمني بالعراق أو على الاقل في المدينة التي ستقام عليها المباراة الموعوده لا ان يكون العمل بطريقة الفزعة والفوضى والتداخل الواضح بالصلاحيات مما يؤدي الى تقاطع القرارات وفشل الجميع …

أخيراً نتمنى أن يوفق الجميع الى مافية خير ورفعة العراق اولاً وأخيراً لأن الاوطان تعز ويعلو شأنها بسواعد أبنائها فقط !!

1 Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *