انطاليا / احمد رحيم نعمة – موفد الاتحاد العراقي للصحافة الرياضية  -صحيفة الرياضة العراقية


يشاطرني الكثيرون الراي في ان لعبة القوس والسهم من الالعاب الرياضية العراقية المهمة التي يعتمد عليها في البطولات الخارجية ، حيث تألقت الاسهم العراقية في اغلب الدورات التي اقيمت بل ان لاعبيها خطفوا الانظار نتيجة تالقهم وخطفهم للأوسمة المتنوعة ، وفي بطولة العالم الاخيرة التي احتضنت منافساتها مدينة انطاليا التركية قدم اللاعبون العراقيون اروع العروض لكن التجهيز  البسيط في معدات القوس والسهم ابعد ابطالنا عن منصات التتويج.


معسكر السليمانية


دخل المنتخب العراقي  معسكرا ناجحا قبل البطولة في مدينة السليمانية تحت اشراف المدرب التركي فدات بعدها انتقل ليعسكر اسبوعا في مدينة انطاليا التي احتضنت المنافسات العالمية وقد شارك العراق في هذه البطولة بخمسة لاعبين واربع لاعبات.


منتخبات عالمية متطورة


شارك في البطولة العالمية بالقوس والسهم منتخبات لها باع طويل في مجال اللعبة مثل كوريا واليابان وامريكا وتركيا وهولندا والبرازيل والهند واسبانيا والمكسيك وسلوفينا والنرويج وفنلندا وروسيا وكازاخستان واوزبكستان وايران ومنتخبات عالمية اخرى ومن البلدان العربية تواجدت ثلاثة منتخبات هي مصر والسعودية بالاضافة الى منتخبنا الوطني العراقي  حيث امتلكت البلدان التي شاركت بأحدث الاجهزة  في لعبة القوس والسهم بينما كانت مشاركة  لاعبي منتخبنا  باسهم لا تصلح للميدان المخصص للعبة القوس والسهم.


سهم طائر يبعد اسحاق عن المربع الذهبي


قبل انطلاق البطولة شكا اللاعب اسحاق محمد من رداءة الاسهم التي يلعب بها وعند المشاركة في التصفيات الاولية حصل ما توقعه اللاعب عندما كسر احد الاسهم  اثناء الرمي على الهدف  ومع هذا  اجتاز المرحلة الاولى بنجاح وتاهل رغم المنافسة القوية بين المشاركين  في هذه  التصفيات الذين بلغ  عددهم نحو  162 مشارك وفي دور  ال32  حقق اسحاق محمد فوزا مستحقا  على اللاعب النرويجي بفارق نقطة واحدة الا ان مباراته الاخرى التي تحدد تؤهله الى  النهائيات جاءت عكس التوقعات بعد ان  تقدم في الجولات الاولى من الرمي وحدث (المس ) كما يسمونه (فطار ) السهم الى الاجواء دون المرور بالهدف نتيجة كسر السهم  ليبعد اسحاق عن البطولة وسط دهشة الجماهير الحاضرة ، والحال نفسه ينطبق على اللاعبة الناشئة الواعدة فاطمة سعد التي قدمت عروضا رائعة نالت اعجاب الجميع الذين حضروا البطولة  حيث اجتازت التصفيات الاولية  بفوزها على بطلة تركيا و في الدور الاخر كان نصيب اللاعبة فاطمة سعد ان تقابل  صاحبة الاربعين عاما الهولندية التي تمتلك الخبرة لتخسر امامها بفارق ثلاث نقاط ، الشيء الملفت للنظر ان معلق القاعة اشاد بالمستوى الذي قدمته فاطمة عندما وصف اللاعبة فاطمة بالصغيرة والموهوبة التي لم يحالفها الحظ رغم انها كانت من المرشحات لخطف الترتيب الاول وهي صاحبة المركز الثاني في البطولة السابقة عندما حققت فوزا  على بطلة العالم الروسية انشكا العام المنصرم.


مشاركة ناجحــة


يقول مدرب منتخبنا الوطني فدات ان اللاعبين قدموا ما عليهم ولو توفرت الاجهزة  المتطورة  لحققنا المراكز الاولى  خاصة اللاعبة فاطمة واسحاق اللتان وصلتا الى مراحل متقدمة فالاسهم التي لعبتا فيها  كانت غير جيدة بينما لاعبو المنتخبات العالمية كانت اجهزتهم حديثة وامتلكوا احتياطا غيرها نتمنى ان نعالج الامر مستقبلا .ونحن مقبلون على المشاركة في التصفيات الاولمبية  المؤهلة الى البرازيل 2016 التي ستقام خلال شهر تموز المقبل في الدنمارك.


تقشـــف خارجــي


اغلب المنتخبات العالمية التي شاركت البطولة كانت مدعومة بشكل واضح  الا المنتخب العراقي ظل لاعبوه (يتحسرون ) بل ان اغلبهم عاد الى بغداد دون ان يشتري لعائلته ولو قميص !!! والسبب يعود الى عدم وصول المال الى الاتحاد حيث صرف اتحاد القوس والسهم كل ما لديه من اجل المشاركة بل ان اغلب الاموال كانت من (جيب ) رئيس الاتحاد كون المال لم يصل حتى بعد انتهاء البطولة فكيف باللاعب يشارك ويحقق نتيجة و(جيبه فارغ ) كيف ؟  والامر الاغرب من ذلك ان اولمبيتنا العزيزة وبسبب التقشف الذي يسري في العراق ربما تلغي مشاركة القوس والسهم للتصفيات الاولمبية لاولمبياد ردي جونيرو في البرازيل ونحن على يقين من ان لاعبينا اذا شاركوا في التصفيات المؤهلة االى الاولمبياد بدون شك سيحصلون على البطاقة الاولمبية الا اننا اعتمدنا دائما على االبطاقات المجانية التي يعطيها الاتحاد الدولي، لاندري الى متى نبقى (نتوسل ) بهذا وذاك من اجل المشاركة في الاولمبياد متى نصحح المسار نحو التطور 

1 Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *