بغداد : هشام السلمان -صحيفة الرياضة العراقية
ردود افعال متباينة لكنها كانت جميعها تصب في اتجاه واحد يتعلق بتراجع خطير بمستوى ونتائج اسود الرافدين , وحتى هذا اللقب لم يعد رائقا للكثير من المتابعين حتى انهم طالبوا بتغير لقب الاسود الى مسميات اخرى لحين تحسن نتائج المنتخب والعودة الى ما كان يعنيه عندما اطلق على المنتخب الوطني العراقي 
طعم المباراة 
طعم الوداع  هو العنوان الابرز الذي يليق بمباراتنا مع فيتنام  لأنها المباراة الوحيدة في تاريخنا الكروي لا تصلح ان تقول عنها ( تعادل  بطعم الخسارة)  لأنها مباراة خالية من اي لون او طعم او رائحة تمت بصلة الى المنتخب العراقي الذي يحمل تاريخ طويل مطرز بلقب اسيا وقبه التأهل الى كاس العالم منتصف الثمانينيات  في تكت تشكيلة المدرب يحيى علوان في شوطها الاول تلعب بذات المستوى الذي ظهرت عليه في الشوط الثاني .. ليس لأنه اجرة عليها بعض التبديلات وانما لأنه لم يختارها بالشكل الصحيح منذ بدايتها مع تجاهل لاعبين يمكن ان يقدمو في المباراة مثل علي قاسم وتأخر مشاركة علي حصني واخراج جستن ميرام  
تجربة الاردن 
  المباراة التجريبية التي لعبها المنتخب الوطني  مع نظيره الاردني قبيل الذهاب الى فيتنام  وخسرناها  بالثلاثة لم تعط ثمارها ولم نلمس فوائدها على مستوى اللاعبين في الاداء والانضباط والنتيجة على العكس من المنتخب الاردني  الذي ظهر امام منتخب استراليا بشكل بدت عليه ملامح الاستفادة من التجربة امام العراق  … وقال  في حينها  قال المتفلسفون ان  خسارة العراق  ستكون ( فخ الغرور )  للاعبي الاردن   امام ضيوفهم  الاستراليين  … لكنهم  اثبتوا العكس و فازوا بهدفين دون مقابل اما نحن فبدلا من تعديل الخسارة مع الاردن  ونستفيد من تجربتها  وتجاوزها على اساس انها تجربة مفيدة ,عجزنا عن هز شباك منتخب فيتنام طيلة وقتها الاصلي … ليس بسبب الحظ وانما لأننا غير قادرين على التسجيل لو لا  ضربة ( الحظ ) بالجزاء التي جاءت في الثانية الاخيرة من الدقيقة السادسة الاضافية ونفذها قائد المنتخب يونس محمود …. 
معالجة  لابد منها 
المنتخب العراقي بتعادله الغريب ومستواه المتدني يكاد  يضع قدما له على طريق مغادرة التصفيات المزدوجة لبطولتي كاس العالم وكاس الامم الاسيوية  رغم ان الامل لازال قائما … لكن لابد من معالجة حقيقية  … اتحاد الكرة عاجز عن هذه المعالجة لأنه يفكر بطريقة ( الابر المخدرة  ) وربما ( التنويم المغناطيسي ) للجمهور والمسؤولين على حد سواء … العلاج  يمكن ان يكون وهو (اضعف الايمان ) من المؤسسة المسؤولة عن الاتحادات الرياضية  اللجنة الاولمبية  العراقية او المؤسسة الحكومية  المتمثلة  بوزارة  الشباب والرياضة  لأنها المسؤولة عن الجانب الرسمي للرياضة في العراق بل هي الراعية وفق قانونها المشرع لكل النشاطات الرياضية في الدولة بعيدة لما يطبل له من تدخل حكومي يرد من خلاله تأخير كرة القدم العراقية واعادتها الى الوراء كما هو حاصل الان 
فرصة كبيرة  
فرصة كبيرة لازالت قائمة لكنها تحتاج الى من يتصدى لها ويقتنصها  خاصة وان هناك الف حل وحل … فقط استمعوا لما يقال ويكتب ولا تشغلوا انفسكم بالتبريرات التي تريد ان تجعل ما يحصل لمنتخب العراق شيئا طبيعيا   … منتخب العراق يلعب  في اضعف المجموعات , ولكنه يبدو لمن يتابعه انه اضعف المنتخبات ,  وعلى الاعلام  دعم  المنتخب ولكنه غير مستعد للسكوت على اخطاء الاخرين … كاس العالم لا تعني نزهة وسفر وبلاجات و منتجعات  في البلدان مجموعتنا … اليوم العالم اصبح يفكر ويخطط ونحن  لازلنا (ندور ) في حلقة مفرغة , بل اننا  اصبحنا  نبحث عن انفسنا دون ان نجدها   !! ليس تشاؤما  ولكنها الحقيقة المرة التي اكدتها مباراة فيتنام 

اعتراف الاتحاد  
الاتحاد العراقي لكرة القدم ومن خلال  المشرف على المنتخب الوطني كامل زغير اعترف ان اتحاده يتحمل مسؤولية ما حصل للمنتخب في مباراته امام منتخب فيتنام والتي انتهت بالتعادل الايجابي بهدف لمثله في تصفيات  المؤهلة لبطولتي كاس العالم 2016  في روسيا   واسيا 2019 في الامارات 
واضاف زغير ان الاتحاد العراقي سيجتمع  يوم  غد الأحد ويتخذ قرارات حاسمة من شانها ان  تعيد الاوضاع الطبيعية للمنتخب  الذي لم يقدم حتى الان ما يقنع الجمهور العراقي  سواء في مستواه  ونتائجه  التأهل والمنافسة على بطاقات الذهاب في كاس العالم المقبلة 
الوزارة تطالب 
من جانبها قالت وزارة الشباب والرياضة العراقية انها تطالب اتحاد الكرة بوضع معالجة سريعة  لإعادة المنتخب العراقي لوضعه السابق واشارت الوزارة في بيان لها بعد المباراة انها غير مقتنعة بالنتيجة والمستوى الذي قدمه العراق امام منتخب فيتنام 
وأعقبت مباراة العراق وفيتنام ردود افعال قوية تطالب باستقالة اتحاد الكرة واقالة الجهاز الفني للمنتخب العراقي الذي يقوده المدرب المحلي يحيى علوان 
وتشير التوقفات الى ان المشرح الاقوى لخلافة علوان سيكون  راضي شنيشل الذي يعمل حاليا مع فريق قطر في الدوري  القطري والذي سبق له قيادة منتخب العراق في بطولة الامم الاسيوية في استراليا ونجح في الحصول على الترتيب الرابع

1 Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *