بغداد : هشام السلمان .. صحيفة الرياضة العراقية
لم تشهد مواسم الكرة العراقية منذ تأسيس اتحاد الكرة العراقي في اكتوبر من عام 1948 وحتى اليوم موسما مليئا بالأحداث المتسارعة والاتهامات الفاضحة والمستويات المتردية للفرق الجماهيرية مثلما تشهدها اليوم بالرغم من الاختلاف الواضح بين ما كانت عليه الكرة العراقية في جوانب تتعلق بالاحتراف وتوفر المستلزمات والمبالغ المالية التي لم تكن بهذه الارقام المثيرة في السابق قرارات مثيرة للجدل اجبر الاتحاد العراقي لكرة القدم الجمهور الكروي ومعه وسائل الاعلام الرياضية المختلفة على انتظاره لساعات طويلة حتى يخرج بقرارات يمكن لها ان تضع حدا للتدهور المثير للجدل في مستوى الكرة العراقية من الناحيتين الفنية والعلاقاتية ,
وبرغم الساعات الطويلة التي استغرقها اجتماع الاتحاد في فندق بغداد وامتدت من لساعة السابعة مساء وحتى الواحدة من بعد منتصف الليل ,
لكن الاتحاد خرج بقرارات ( ليلية ) لا تحمل بين طياتها ما يجعل الشارع الرياضي يتقبل ما صدر من قرارات عادية جدا وروتينية ومن صلاحية الاتحاد اتخاذها بوقت قياسي لا يتعدى الساعة الواحدة ولا يحتاج الى كل هذه الاثارة الاعلامية والضجة المفتعلة ,
خاصة بعد ان تسربت القرارات الى مواقع التواصل الاجتماعي في ساعة متأخرة من الليل وهي تشير الى ان الاتحاد قرر اضافة المدرب رحيم حميد الى الجهاز الفني للمنتخب العراقي مع يحيى علوان ونزار اشرف وتأجيل البت في قضية الحكام والسعي الى تكريم منتخبات الشباب والناشئين والصالات لتأهلهم الى نهائيات اسيا ,
مثل هكذا قرارات لا تحتاج من الاتحاد ان يدخل انذارا بدرجة القصوى , دون الاشارة الى المرحلة المقبلة للمنتخب العراقي المشارك في التصفيات المزدوجة لكاسي اسيا وكاس العالم فضائح وصلح المسالة الثانية هي تلك الاثارة الغريبة التي خرج فيها حكام كرة القدم في العراق والاتهامات المتبادلة بينهم وبين رئيس لجنة الحكام طارق احمد حتى وصلت الاثارة في الفضائيات بما لا يمكن تصديقه من اقوال واتهامات خطيرة اضرت كثيرا بالحكم العراقي وسمعة الكرة العراقية بعد ان تأججت الظاهرة لأول مرة عندما خرج الحكام بتظاهرات في ساحة التحرير في العاصمة بغداد وبعدها اللجوء الى الفضائيات ومن ثم اقامة اعتصام في اروقة اتحاد الكرة العراقي . ..
من المثير ان تتلاشى كل هذه الاجراءات والاتهامات وتمضي بعيدا وتصبح مجرد ذكرى للنسيان بطريقة ( الصلح ) , لا مانع من ان تتصافى القلوب وتنتهي الازمات ويتوجه الجميع الى خدمة الكرة العراقية ولكن السؤال الذي يطرح نفسه هو لماذا حصل كل الذي حصل ولماذا اختفى بين ليلة وضحاها ؟
مستويات مثيرة اثارت مباراة الزوراء والطلبة حفيظة الجمهور العراقي بأكمله وليس من كان يشجع الفريقين بسبب المستوى المتراجع لهما بعيدا عن الفائز بالمباراة , هذا المستوى هو الذي جعل من الجمهور يثير الشغب ويرمي القناني الفارغة الى ملعب المباراة التي ظهر فيها اللاعبون بمستويات لا تمت بصلة للكرة العراقية التي عرف عنها الاثارة والندية والحرص على تحقيق نتيجة تنتمي الى نتائج الفريق وتاريخه لا نتيجة تأتي بالصدفة وفي كل الاحوال يقال عنها فاز الزوراء وخسر الطلبة ولكن هل تقبل جمهور الزوراء الفوز قبل ان يرفض جمهور الطلبة الخسارة ,
بالتاكيد لا لان اي من الفريقين لم يظهر بمستوى الاسم الذي يحمله ولهذا جاءت غضبة الجماهير رغم اننا لا نقبل او نرضى ان تكون مدرجات ملاعبنا مكانا للبعض من المحسوبين على الجمهور الكروي في العراق اتن يسيء للعبة وان يلغي التاريخ الجميل والارث الكبير للملاعب العراقي التي ترفض من سنوات طويلة ان يتهجم الجمهور على اللاعبين والادارات والحكام بحجة المستوى او النتيجة بينما كان جمهور الامس لا يفكر الا بالمتعة والصورة الجميلة التي يتركها بعد مغادرته للمدرجات

1 Comment