بغداد : هشام السلمان  صحيفة الرياضة العراقية 
كأن الزمن في الرياضة العراقية عموما وكرة القدم بشكل خاص  يرجع الى الوراء , في وقت تتقدم فيه المنتخبات المجاورة والاسيوية بشكل بات من الصعب اللحاق بها , وان كانت يوما تخشى مقابلة منتخب يحمل اسم العراق , وطبيعي جدا ان تتطور الدول وترتقي بمنتخباتها , ولكن اين نحن من تطور بلدان اسيا على الاقل , فليس صحيحا اليوم ننتظر مباراة المنتخب العراقي مع نظيره التايواني والجمهور الرياضي بما فيهم المسؤولين عن رياضة البلاد يعيشون حالة من القلق والخوف من الخروج بنتيجة سلبية مستندين في هذا القلق والخوف الى مسالة تطور المنتخب التايواني , في حين كان هذا المنتخب قبل عقد من الزمان قد احتفل طويلا عندما سجل هدفا في المرمى العراقي بعد تسعة اهداف عراقية شقت طريقها الى شباكه , عشنا حتى رأينا الدنيا تدور وتابعنا اللاعب العراقي يبحث عن فوز بشق الانفس ولو بفارق هدف واحد …

اين تكمن الاسباب في نوعية اللاعبين ام احتيار الجهاز الفني ام في المنظومة الرياضة التي باتت بحاجة ماسة الى الاصلاحات الحقيقية ام في نوعية مجلس ادارة اتحاد الكرة نفسه ؟ 
عنق الزجاجة 
كثيرون هم الذين يتوجسون ويخشون نتيجة مباراة العراق وتايوان في تصفيات بطولة كاس العالم 2018 … ليس لأنهم لا يمتلكون القناعة بأسود الرافدين او بمستواهم وقدرتهم على تحقيق الفوز والخروج من عنق الزجاجة الذي وضعوا انفسهم فيه بعد  النتائج غير المقنعة  , وانما لان الثقة بهذا المنتخب  قد اهتزت بعد ان تبعثرت التشكيلة الاساسية واصبحنا  في كل يوم نرى تشكيلة جديدة وسرعان ما يأتي الجهاز الفني  بغيرها دون مسائلة او استفهام من القائمين على شان المنتخب العراقي الذي يتطلع اليوم الى استثمار الفرصة التي تتوافر امامه وهو يلعب في مجموعة وصفت بالأضعف 
مفترق الطرق 
 المنتخب اليوم يقف على مفترق طرق … الفوز يبقيه على كبريائه والخسارة تطيح  به وربما تبعده عن المنافسة ,  في وقت لا يريد فيه العراقيون سوى البقاء على قيد الحياة التي لا تمنحها لهم سوى اقدام ورؤوس اللاعبين ومتى ما احسنوا استغلال اقدامهم ورؤوسهم في المباراة تبقي منتخب العراق على قيد التصفيات برغم من ضبابية  الموقف في هذه المجموعة او صعوبة المهمة التي تنتظره في المباريات سواء المتبقية او عندما ينتقل الى المرحلة التالية من التصفيات  المتوقع سوف لن تكون المباراة مع تايوان وان كان هذا الفريق من فرق اسيا الاضعف ؟,

اقول لن تكون عادية خاصة وان المنتخب العراقي خرج للتو من تقاطعات واشكاليات وارهاصات كثيرة , هذا الامر سيجعل من مدرب المنتخب يتأنى كثيرا في اختيار التشكيل المناسب لهذه المباراة التي توصف على انها مهمة,  اما البقاء في التصفيات او تكملتها كتحصيل حاصل , المعادلة التي امام يحيى علوان  لا تجعله في حيرة وإنما سترهق تفكيره لأنه يعلم ان المباراة سترسم طريقه مع المنتخب العراقي وستحدد مصير بقاءه الذي صعب على اتحاد الكرة  البت  به في مرحلة ما من مراحل التصفيات بسبب ضيق الوقت ومنح الفرصة الكافية 
غربلة وعدم ثبات 
من المهم جدا ان يفوز منتخب العراق في هذه المباراة تحديدا  ويستعيد حظوظه في التصفيات سواء بقى المدرب يحيى علوان ام رحل هذا شان يهم  المدرب والاتحاد بالأساس وما يهمنا هو بطاقة التأهل الى كاس العالم ومن ثم سيكون لكل حادث حديث , خاصة بعد ان تعرض المنتخب العراقي الى اشبه بالغربلة غير المدروسة والمفاجأة , الامر الذي جعل انسجام اللاعبين فيما بينهم يضعف وعطاؤهم ينضب وتركيزهم يقل وهم اليوم احوج من غيره الى اعادة التنظيم والهيكلة من جديد حتى يعود اسود الرافدين كما عرفوا اقوياء اسيا ولا تهزهم المباريات الضعيفة  ولا يعرفون الطريق الى عنق الزجاجة الذي اختاره القائمون على المنتخب انفسهم وسط اهات وحسرات على المستوى والاداء الذي ظهر به المنتخب في المباريات السابقة , كنا ولا زلنا نستطيع  العودة للمنافسة  في التصفيات لا ان نبتعد عنها وسط البحث عن منافذ البقاء على قيد الحياة في تصفيات من الممكن التأهل من خلالها , ولذلك يصح القول , ولذلك يتكرر القول الذي يشير الى انه  اذا لم نتجاوز هذه المجموعة ونتأهل الى الدور الاخر فعلى رأس الهرم في الرياضة العراقية ان يقوم بمسؤولياته التي توجب عليه اعادة النظر في هيكلة منظومة الكرة العراقية

1 Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *