
تأهل المنتخبان القطري والياباني للدور قبل النهائي لبطولة اسيا بكرة القدم تحت 23 عاما المتواصلة منافساتها في العاصمة القطرية الدوحة لغاية الثلاثين من هذا الشهر وجاء تاهل قطر بعد فوزها على كوريا الشمالية بهدفين مقابل هدف واحد في المباراة التي جرت في ملعب نادي السد وحضرها رئيس اللجنة الاولمبية رعد حمودي بينما تأهلت اليابان اثر فوزها على ايران بثلاثة اهداف دون رد في المباراة التي جرت في ملعب نادي لخويا.
حسم بطاقتي التأهل لم يكن يسيرا على المنتخبين بعد ان احتاج كل منهما الى شوطين اضافيين لتجاوز طموحات منافسيهما ، المواجهة اليابانية الايرانية التي ضيفها ملعب لخويا حملت معها تفوقا للاخيرة في بداية المباراة عبر المهاجم ارسلان مطهري الذي نجح في التغلب على المدافعين وسدد من حافة منطقة الجزاء كرة قوية ابعدها الحارس الياباني كوشييكي لركنية قبل ان تفرض اليابان ايقاعها على المباراة بحيازة الكرة وسط الملعب مع حذر واضح من الاندفاع الايراني وباستثناء كرة شويا ناكاجيما التي ارتدت من المدافعين لم تكن اليابان قادرة على تهديد مرمى منافسيها فيما كاد ارسلان مطهري في الدقيقة 36 ان يفتتح التسجيل بعد متابعة لكرة شاهين صاغبي لكنه لعبها الى الخارج وهو في مواجهة الخشبات الثلاث كما سنحت فرصة ايرانية اخرى نهاية الشوط الاول لكن الحارس تمكن من ابعادها، وفي الشوط الثاني واصل الايرانيون تفوقهم الواضح في استحداث الفرص لكن العارضة اليابانية تكفلت بابعاد كرة ميلاد محمد الراسية كما سدد مطهري كرة قوية ارتدت من المدافعين وتحولت الى الخارج ، ومع قرب نهاية المباراة بدا ان اليابانيين يتمتعون بافضلية بدنية وتمكنوا قبل خمس دقائق من النهاية من تهديد المرمى الايراني الا ان الدفاع تكفل بابعاد كرة ناوميتشي الخطرة ، وفي الشوطين الاضافيين نجح اليابانيون في تسجيل ثلاثة اهداف مستغلين التعب والارهاق الواضح على منافسيهم الاول بواسطة راسية البديل تويوكاوا في الدقيقة 96 والثاني والثالث عن طريق شايا ناكاجيما في الدقيقتين 109و110 ليضرب اليابانيون موعدا مع الفائز من مباراة منتخبنا الاولمبي امام نظيره الاماراتي.
تأهل صعب لقطر
الهدف المبكر الذي سجله القطريون من ركلة جزاء بواسطة اكرم عفيف في الدقيقة الرابعة جعل الحاضرين لملعب السد يتوقعون ان المباراة ستكون مجرد نزهة وهو امر تبين بعد ذلك الهدف انه محض خيال عندما سيطر الكوريون الشماليون على غالبية مجريات الشوط الاول ونجحوا في تهديد مرمى الحارس مهند نعيم بكرات عديدة منها للخطير كيم يونغ مستغلا خطا للمدافع تميم المهيزع لكنه سدد كرته بتسرع الى الخارج واخرى لجونغ شول ابعدها الحارس القطري ببراعة الى ركنية كما تدخل الحارس مرة اخرى لابعاد كرة ثانية لجونغ شول كما سجلوا هدفا تم الغاؤه باشارة من مساعد الحكم الذي اكد وجود حالة تسلل وفي الشوط الثاني استمر الاداء الكوري بالتصاعد مقابل اعتماد القطريين على الهجمات المرتدة وكاد التعادل ان يكون مبكرا لولا تدخل احمد ياسر بابعاد الكرة من امام المهاجم في الدقيقة 54 فيما سنحت لاكرم عفيفي فرصة للتسجيل بكرة من 30 مترا الا ان الحارس ابعدها الى ركنية كما حالت العارضة دون تسجيل هدف قطري اثر راسية البديل مونتاري في الدقيقة 80 ، وانتظر الكوريون الشماليون الذين حظوا بموازرة جماهيرية كبيرة حتى الدقيقة الثانية من الوقت بدل الضائع ليسجلوا هدف التعادل بكرة قوية سددها سوكيونغ من ضربة حرة مباشرة بمحاذاة منطقة الجزاء بعيدا عن متناول الحارس مهند نعيم ، القطريون وبعد دقيقتين من الشوط الاضافي الاول اعادوا تقدمهم للمباراة بهدف علي اسد الذي استغل الدخول الناجح لاكرم عفيف من جهة اليسار لتشهد الدقائق التالية تفوقا قطريا بفضل التغييرات التي اجراها مدربه الاسباني سانشيز مقابل انخفاض اداء الكوريين الذي غلب على ادائهم البطء والاعتماد على الكرات الثابتة والتي كادوا في واحدة منها يعيدون سيناريو الوقت الاصلي لكن الحارس مهند نعيم تمكن ببراعة من ابعاد كرة يونغ الثابتة الى ركنية منهيا بذلك اخر فرص الكوريين في التعديل ليمنحوا المنتخب القطري فرصة المرور للدور نصف النهائي والذي سيلاقي فيه الفائز من مباراة كوريا الجنوبية والاردن .
سانشيز فرح وسو يلوم لاعبيه
وبعد انتهاء المباراة قام النجم الاسباني تشافي هيرناندز الذي اعتاد على حضور مباريات المنتخب القطري بتهنئة الملاك التدريبي الذي يقوده مواطنه فيليكس سانشيز
وعبر المدرب سانشيز عن سعادته بالتاهل الى الدور نصف النهائي والاقتراب من تحقيق التاهل الى نهائيات الدورة الاولمبية وقال سانشيز في المؤتمر الصحفي الذي اعقب المباراة :” نحن سعداء لاننا نجحنا في بلوغ الدور قبل النهائي على حساب فريق صعب هو من وجهة نظري افضل فريق في البطولة من الناحية البدنية و مايدعونا للفخر اننا لم نتاثر باحراز الكوريين هدف التعادل في الوقت بدل الضائع وكان يمكن ان يؤثر احراز هدف في مثل هذا التوقيت على معنويات اللاعبين لكننا خرجنا من المباراة بالفوز إننا كنا نعلم أن المباراة ستكون صعبة، لاسيما أن اللاعبين بذلوا مجهودا كبيرا في الدور الأول ولعبوا ثلاث مباريات قوية وأمر طبيعي أن يكونوا مرهقين ومن الطبيعي ان يكون طموحنا الان التاهل الى المباراة النهائية مع اننا ندرك تماما ان لكل مباراة ظروفها.
وانحى مدرب منتخب كوريا الشمالية يون جونغ- سو باللائمة في تبخر امل التاهل الى المربع الذهبي على اللاعبين عندما قال: من المؤسف ان لاعبينا لم يكونوا بمستوى طموحات الجمهور الذي كان يتطلع لاجتياز المباراة وبلوغ الدور نصف النهائي وقد تلقينا هدفا في الشوط الاول بسبب خطا دفاعي ونجحنا في ادراك التعادل في الوقت القاتل قبل ان نمنح الفرصة للفريق المضيف بتحقيق التفوق ولابد أن اعترف بأن المباراة كانت صعبة والمنتخبان قدما مباراة جيدة ولكنها لم ترتق لمستوى توقعات الجماهير، خاصة أن هناك بعض الأمور التي أدت إلى زيادة الحساسية في الأداء،
وبرغم ان قطر هو الفريق المضيف الذي يحظى بافضلية الارض والجمهور فان ذلك لايعني بالضرورة انهم سينالون اللقب.
سيف سلمان يغادر مقر الوفد ويعود الى بغداد
غادر مقر وفد المنتخب الاولمبي مساء امس اللاعب سيف سلمان الذي اتخذ الاتحاد قرارا بابعاده عن المنتخب وحرمان من اللعب للمنتخبات الوطنية مدى الحياة.
وكان قرار ابعاد سلمان من الوفد المتواجد في الدوحة وماتبعه من قرار للجنة الطواريء في اتحاد الكرة بحرمانه من تمثيل المنتخبات الوطنية مدى الحياة قد ولد ردود افعال مختلفة في وسائل الاعلام ومواقع التواصل الاجتماعي وقد حاولنا الحصول على اجوبة كافية عن تساؤلات الجمهور و المتابعين برغم حذرنا الواضح في التعاطي مع الامر بسبب حساسية الظرف والاجواء التي تسبق مباراتنا امام الامارات وضرورة عدم الخوض في التفاصيل الدقيقة الا بعد انتهاء المباراة وربما البطولة ،
رئيس اتحاد الكرة عبد الخالق مسعود الذي يقيم في فندق اخر اوضح انه تلقى اتصالا من مقر اقامة الوفد وتحديدا من مدرب منتخبنا الاولمبي عبد الغني شهد اخبره فيه ان اللاعب سيف سلمان وبعد علمه بعدم زجه اساسيا في مباراة الامارات في الوحدة التدريبية التي جرت قبل يوم المباراة والتي كانت مغلقة عن وسائل الاعلام طلب من مساعد المدرب حيدر نجم جواز سفره للعودة الى بغداد بسبب مرض ابنته الامر الذي اضطرني ( الكلام لمسعود) للذهاب الى الفندق وعلمت ان المدرب عبد الغني شهد التقى باللاعب وتحدث معه لكنه كان مصرا على العودة وقبل ان اتحدث معه حاولت التقصي من افراد البعثة عن سماع احدهم بمشكلة اللاعب وماتمر به ابنته من ظرف ثم ارسلت بطلبه وحاولت توضيح الظرف الذي يمر به المنتخب وحساسية مباراة الامارات وذكرته بموقف اللاعب همام طارق وكيف مثل القوة الجوية في اليوم الثالث لوفاة والده وطلبت منه تاجيل سفره لمابعد مباراة الامارات وسالته عن السبب في الاعلان عن حالة ابنته الصحية في المباريات السابقة لاسيما بعد ان علمت انها تشكو من فتحة بالقلب على حد وصفه ، لكنه ظل متمسكا بموقفه باصرار الامر الذي استدعى اتخاذ قرارا بالتشاور مع المدرب ولجنة الطواريء في الاتحاد بابعاده عن مقرالوفد وحرمانه من تمثيل المنتخبات الوطنية مدى الحياة بعد ان توصلنا الى حقيقة ان مغادرته لمقر الوفد كان بسبب عدم زجه في التشكيل الاساسي في مباراة الامارات.
واضاف مسعود: ان الامر الذي يدعو للاستغراب هو ان سيف لم يطلب العودة الى بغداد قبل الوحدة التدريبية وانما بعدها واذا كان هناك من يقول ان اتخاذ قرار الابعاد سيؤثر على باقي لاعبي الفريق فاني اؤكد بانه لن يؤثر ابدا لان علاقة سيف بجميع اللاعبين ليست على مايرام وقد يكون هذا سببا في عدم استدعاء هذا اللاعب من مدربي المنتخب الوطني راضي شنيشل ومن بعده يحيى علوان.
واختتم مسعود حديثه: انه ابلغ رئيس اللجنة الاولمبية العراقية رعد حمودي واوضح اليه الاسباب التي دعت الاتحاد لاتخاذ هذا القرارمع تاكيده بعدم تاثير هذا القرار على معنويات اللاعبين مشددا على ان الاتحاد وجه بعدم الاعلان عن العقوبة الا بعد انتهاء مباراة الامارات لكن تصريح اللاعب على صفحته الشخصية جعل الاتحاد يلجأ الى الصحفيين المرافقين للوفد ويوضح للجماهير الرياضية الاسباب الحقيقية وراء القرار الذي كان ردا مناسبا على اعذار وحجج واهية افتعلها اللاعب.
العتروس يصف تاهل الاولمبي الى ربع النهائي بالانجاز
مدير المركز الاعلامي الرئيس بنادي السد الدكتور العروس العتروسي التونسي الجنسية ابدى اعجابه بالمشاركة العراقية في النهائيات الاسيوية تحت 23 عاما مؤكدا ان ماتحقق فيها حتى الان يعد انجازا كبيرا لاسيما وان هنالك دول خرجت من دوري المجموعات وهي لاتواجه مايواجهه العراق من تحديات امنيات واقتصادية ، مشيدا بالمواهب الرائعة التي يضمها منتخبنا الاولمبي في هذه النهائيات ،
والتي ستشكل زخما مضافا وداعما لحملة المنتخب الوطني الاول وهو يواصل مسيرته الصعبة في التاهل الى نهائيات كاس العالم المقبلة روسيا 2018 ، واضاف العتروسي ان المنتخبين العراقي والقطري يعدان اكبر المرشحين العرب للتاهل الى المباراة النهائية والمنافسة على احدى البطاقات الثلاث المؤهلة لاولمبياد ريودي جانيرو برغم فارق الاعداد بين المنتخبين حيث ان المنتخب القطري تم اعداده في اكاديمية (اسباير) المتخصصة منذ اكثر من 10 سنوات وغالبية لاعبي المنتخب الحالي يلعبون في خارج قطر مع اندية اوربية على سبيل الاعارة ومع اقتراب موعد نهائيات كاس العالم 2022 فان العديد منهم لاسيما صغار السن باتوا مرشحين لتمثيل المنتخب في النهائيات المذكورة وفيما يخص المنتخب العراقي فانه يختلف عن القطريين بكثرة المواهب والخيارات المتاحة امام المدرب للانتقاء لكنه يفتقد للاعداد السليم بسبب الظروف التي يعاني منها البلد والتي لوحصلت لبلد اخر غير العراق كان يمكن ان تكون لها تاثيرات كارثية على اللعبة فضلا على عدم وجود ملاعب صالحة للتدريب ودوري منتظم يمكن ان يسهم في رفع جهوزية اللاعبين ، وتابع ان التغطية الاعلامية للبطولة تسير بشكل جيد ومن دون اية مشاكل تذكر، مبديا ارتياحه الكبير لالتزام الاعلاميين المتواجدين في ملاعب المباريات بتعليمات الاتحاد الاسيوي لكرة القدم وسعيهم لانجاح البطولة واظهارها بشكل ترك انطباعا ايجابيا لدى اللجنة المنظمة برغم العدد الكبير الذي حضر لتغطية البطولة في هذه النسخة قياسا بالنسخة السابقة في عمّان.
ونفى العتروسي ماذكر في احدى الصحف الخليجية من ان عدم عقد مؤتمرات صحفية قبل كل مباريات البطولة ياتي ردا على انتقادات بعض الاعلاميين على جمع المدربين الاربعة في مؤتمر واحد مؤكدا ان تحديد مناسبات عقد المؤتمرات الصحفية قد حدد سلفا وقبل انطلاق البطولة وان هناك تسهيلات كبيرة لعمل الاعلاميين من اجل تغطية متميزة للحدث الاسيوي.

1 Comment