بغداد : هشام السلمان /صحيفة الرياضة العراقية
لماذا لم يكن التأهل الذي حققه المنتخب الوطني العراقي في الانتقال الى المرحلة الحاسمة من تصفيات بطولتي كاس العالم في روسيا 2018 وبطولة الامم الاسيوية 2019 , مقنعا للاوساط الرياضية في العراق؟  .. ولماذا يصر الاتحاد العراقي على عملية استبدال المدربين وهو الذي يقدمهم للاعلام الرياضي على انهم قارب انقاذ  للكرة العراقية بعد  تراجعها وسباتها الذي دخلت فيه عقب انجاز بطولة امم اسيا  2007 ؟  .. بل لماذا لايستفيد الاتحاد من كبوات المنتخب في المرات السابقة ؟  ولماذا الاصرارعلى ذات الوجوه التدريبية العراقية تحت لعبة تبادل الادوار بشعار [ يخرج وهذا ويدخل ذاك ] !!؟
عدم الاستقرار
المنتخب الوطني يدار من قبل الاتحاد بطريقة مربكة ولم يمنح المدرب الذي يتولى المهمة التدريبية الوقت الكافي بدليل استنزف الاتحاد تعاقدات وصلت الى ستة  مدربين تولوا المهمة باقل من عامين جاء حكيم شاكر ومن ثم راضي شنيشل وبعده اكرم احمد سلمان وجمال حاجي الذي لم يستلم اصلا فقط دخل بغداد وغادرها [ بليلة وضحاها] ومن ثم يحيى علوان وعبد الغني شهد .. والان ننتتظر من هو الاسم الجديد للمنتخب , هذه العملية أكلت من جرف المنتخب الكثير وجعلت المنتخب مجرد ساحة اختبار وتجارب للاعبين بعد ان عمل هؤلاء المدربون على ااختيارات عشوائية لم تكن صائبة في اغلب الاحيان , بل ان اغلبها كان يدور في حلقة مفرغة لتتم العودة الى اللاعبين انفسهم بعد ان اسرفوا في الوقت والجهد والاموال فبعضهم سافروا الى معسكرات تدريبية ورجعوا بحجة عدم الحاجة الى خدماتهم
اختيارات المدربين للمنتخب كثيرا  ماتكون حسب العلاقات والتاثيرات  ومدى ارتياح او صداقة اعضاء الاتحاد معهم وليس حسب الكفاءة وقوة الشخصية ومقبولية الشارع الرياضي لهم من مختصين وصحافة رياضية , اثر بشكل واضح على نتائج ومسيرة المنتخب في التصفيات المونديالية وحتى قبلها ,حتى نتج عن ذلك تخبط واضح في ادارة شؤون المنتخب وابتعاده عن الاستقرار الفني وتحقيق النتائج التي يطمح لها المتابع العراقي , والمشكلة التي اثارت هذه الارهاصات ان المنتخب وقع في التصفيات في المجموعة السادسة التي تعد الاضعف على المستوى الاسيوي ما جعله عرضة للانتقادات الشديدة
كثرة الملاليح
يقال السفينة من تكثر ملاليحها تغرق .. وهذا ما ينطبق على المنتخب العراقي الذي كثرت فيه المسميات والعناوين حتى بات حقلا للاجتهاد والاراء , فعدد المقربين الى المنتخب كثير جدا . الجهاز الفني لديه مساعد اول ومساعد ثان ومدرب حراس ومشرف منتخب وفي الخط الثاني هناك رئيسا للوفد وعضو اتحاد ورئيس الاتحاد [ لانتكلم هنا عن المباريات الاخيرة امام تايلاند وفيتنام وانما الظاهر العام على المنتخب في كل رحلة ] هذه المسميات اذا سلمنا باهمية تواجد اعضاء الجهاز الفني , فيمكن اختصارها فقط بمشرف المنتخب وغالبا مايكون من اعضاء الاتحاد ويمكن ان يكون نفسه رئيسا للوفد..

اضافة الى عدم اصطحاب اسماء ليس بالضرورة توجدها , بل حتى قائمة المنتخب يمكن اختصارها الى الحد الرسمي المتفق عليه ولا داعي الى المجاملة واصطحاب اخرين على حساب كاهل الاتحاد ومن ثم يمكن الاستفادة من هذه الطريقة  اولا لتقليل الضغط على المدرب وثانيا لترشيق النفقات وضغطها بالشكل الذي يخدم عمل اتحاد الكرة العراقي
تغافل الموهوبين
بالرغم من المتابعات التي يعلن عنها بان المدرب او مساعديه تابعوا الدوري او المغتربين ممن يلعبون في الدوريات العربية او الاجنبية , الا ان الحال بقى على ماهو عليه , فالاسماء ذاتها  تبعد وتعود والاسماء التي تحظى بقوة العلاقات والاسناد تبقى محافظة على مكانها , بينما وجدنا هناك الكثير من الامكانيات لدى اللاعبين الشباب الموهوبين تم تغافلها وعدم الالتفات اليها وبالتالي تم تغييب حضورها في خدمة المنتخب العراقي , والغريب ان جميع المحللين والمتابعين واشارات الصحافة الرياضية تؤكد قدرة عدد كبير من اللاعبين في الدوري العراقي تفوق الامكانية  الفنية لدى بعض اللاعبين المتواجدين في القائمة الدولية .. وهذا سببه عدم التفات الاتحاد الى محاسبة المدرب وجهازه الفني على تغافل الطاقات الشبابية الموجودة خارج المنتخب , فضلا عن التداخل الواضح بين لاعبي المنتخب الاولمبي ولاعبي المنتخب الوطني وهذه مشكلة لابد من حلها اذا اراد الاتحاد بناء قاعدة كروية رصينة في العراق
الخبرة والمجاملات
لدى المنتخب العراقي عدد من لاعبي الخبرة الذين لهم تجاربهم وحضورهم المؤثر مع المنتخب , لكن لم يتم استثمار مجهوداتهم بالشكل الصحيح فهناك اسماء لها ثقلها قادرة على العطاء ولكن لم توظف بالشكل الذي يمكن الاستفادة منهم , فكان من الممكن جدا ان يشارك لاعب الخبرة بوقت معين من المباراة وليس بالضرورة  مشاركته من بدايتها فيستهلك وبالتالي يكون ضارا لانافعا , يمكن استثماره في وقت عصيب من المباراة او ان المنتخب متقدم وكاسب النتيجة , لا ان تكون مشاركة اللاعبين الكبار لاجل المجاملة والخروج سالما دون مشاكل , الصحيح ان نعرف كيف التعامل مع اللاعبين اصحاب الخبرة لا ان نشركهم لكي نحرقهم وبالتالي نحملهم ذنبا هم ليس لهم فيه ادنى مسؤولية وانما المسؤولية الاولى والاخيرة يتحملها المدرب واتحاد الكرة

1 Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *