بغداد – عدي المختار/ صحيفة الرياضة العراقية: يبقى الضحك على الذقون ينتعش في كل زمان ومكان طالما هناك جمهور عريض من السذج والمنتفعين

فالكل يتذكر في أيام القحط واللارياضة كيف أراد أن يصبح عمر سبعاوي (أبو زيد الهلالي) ويسحب البساط من رئيس الاتحاد العربي لبناء الأجسام فأعلن عن بطولة للدول العربية وحضرها من حضرها للتمتع بخيراتنا من لاعبي الدول العربية وبعد أيام من اللعب والانتصارات الإعلامية الكارتونية وهدر للمال والإغداق المجاني لكل ما لذ وطاب في بغداد انتهت البطولة وفشلت مساعي السبعاوي الصغير لان ما من شخص له القدرة على أن يلتف حول الأنظمة الدولية ويعلن تمرده وانشقاقه فخسر العراق حينها أموال طائلة وكسب كره المجتمع الدولي إزاء هذه الحالة , واليوم كأن الزمن يعيد نفسه!! ، لكن هذه المرة لسنا قادة للانشقاق المزعوم بل نحن احد توابعه!!.

أقيمت خلال الأيام القريبة الماضية بطولتان للعالم ببناء الأجسام ,الأولى كانت في الإمارات وشارك فيها العراق وغاب عنها رئيس الاتحاد الأسيوي والعالمي , والأخرى في الدوحة لم يشارك فيها العراق!! ، وحضرها رئيس الاتحاد الآسيوي منار هيكل ورئيس الاتحاد الدولي (رفايل سننتونا) مما يثبت بطلان الأولى تماما , إن رئيس الاتحاد المركزي لبناء الأجسام في دولة الإمارات الشقيقة حذا حذو السبعاوي الصغير فأقام بطولة معلنا نفسه رئسا للاتحاد الآسيوي , إلا أن رئيس الاتحاد الدولي حضر البطولة المقامة في الدوحة ورفض الحضور لبطولة الإمارات واعتبرها انشقاقا وقال في كلمة الافتتاح (باستطاعتنا أن نخرج لنلعب كرة القدم ونقول نحن الفيفا إلا أن الأهم هل نحن كذلك؟ ، وهل دوليا نحن سنكون الفيفا؟!) , وانتهت البطولة الرسمية في الدوحة التي شارك فيها 77 منتخبا من مختلف الدول العالمية , فيما جاءت لنا البشرى المنقوصة بفوزنا بنتائج مذهلة في بطولة العالم في الإمارات والتي لم تدم هذه الفرحة طويلا لان كل المعلومات تشير بأنها خارج سلطة وإرادة الاتحادين الآسيوي والدولي وأنها لا تعدوا إلا أن تكون انشقاقا شاركت فيه بعض الدول العربية والآسيوية وطبعا من بينها العراق ووزعت النتائج حسب مدى ولاء الدول للمنشق الذي أكدت مصادر إعلامية انه أهدر أموال لا تعد ولا تحصى لإنجاح انشقاقه هذا.

إذا نحن أمام نتائج بات الشك والقيل والقال الذي يجزم الكثيرون انه عين الصواب يأكل أركانها , ان كانت النتائج هي محاولة لتسكين الآمال والجروح وتغطية ما يدور داخل الاولمبية والنزاهة من (كتابنا وكتابكم) والمتعلق بشهادات مزورة داخل الاتحاد العراقي لبناء الأجسام فان كانت الغاية كذلك فأنها كارثة لان مشاعر العراقيين وحبهم لرياضتهم لا تتحمل هذا اللف والدوران , أما إن كان كل شيء حقيقيا فنحن نحتاج إلى وثائق تثبت ذلك ,وسنؤجل طبعا مجبرين لا مخيرين , تهانينا لهم لحين إثبات أحقيتنا بهذه البطولة والانجاز.

لذا فان الكرة الآن في ملعب اللجنة الاولمبية التي وجهنا لها أكثر من نداء لتكون شفافة في الأمور المتعلقة بإشكالات الاتحادات وخروقاتهم وشهاداتهم ومن بينهم اتحاد بناء الأجسام , فالأمانة العامة مطالبة بحل إشكالات شهادات اتحاد بناء الأجسام أولا , ومخاطبة الاتحاد الآسيوي والدولي لمعرفة مدى أحقيتنا بما أعلن من انجاز عالمي , أننا هنا لا نخون أحدا , بل بالعكس كل الاحترام والتقدير لهذه الجهود , إلا أننا نريد أن نسعى لبناء رياضة عراقية حقيقية وبطرق وممارسات سامية نتباهى بها أمام كل العالم.

كما إن لا بد أن تخرج الاولمبية من تعاملاتها الطيبة وحسن الظن بالآخرين دائما , وان تعتمد صيغة علمية ومدروسة لمكافحة الخروقات وهذا من خلال تواصلها مع جميع الاتحادات الآسيوية والعالمية من خلال المجلس الاولمبي العالمي , لان تواصل لجنتنا الاولمبية مع الاتحادات العالمية والآسيوية المعتمدة من قبل المجلس الاولمبي العالمي يقيها أي خروقات ويجعلها على اطلاع تام بكل ما يحيطها اولمبيا وليس كما يريدها البعض (أطرش بالزفة) وما عليها فقط سوى أن تدفع المال للوفد,وربما الاجتماع المرتقب الذي سيعقد في سويسرا بين الكابتن رعد حمودي والدكتور عادل فاضل من جهة وجاك روغ من جهة أخرى إن تم استغلاله لمناقشة ما ذكرناه أعلاه سيكون اجتماعا مثمرا بالتأكيد.

وتبقى الطامة الكبرى التي طالما أكدنا عليها هو عدم جدية الإعلام الرياضي وتحديدا الموفدين الصحفيين لفضح هذه الممارسات ,لأننا لسنا بحاجة لنجاحات كارتونية بل إلى استحقاقات ننالها بمشاركة حقيقية لا تمنح لنا كهبة أو هدية أو رد جميل.

الزبدة: العز في خدمة السلطان ، عز بالذل متصلاً

1 Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *