
بغداد – عبد الكريم ياسر/(خاص) صحيفة الرياضة العراقية: الروايات التاريخية تتحدث عن شجاعة ومنجزات عنتر بن شداد ، واليوم نحن نكتب ونتحدث عن عنتر الجزائري
ذلك اللاعب الذي تمكن من تسجيل الهدف الاول والوحيد في مرمى منتخب مصر بمباراة حاسمة للمنتخبين ، في إطار التأهل إلى نهائيات كأس العالم ، حيث أن هذه المباراة كتب لها أن لا تنتهي إلا ببلد محايد هو السودان ، بسبب تعادل الفريقان بلقائين سابقين أجريا في الجزائر ومصر ، وبهذه المباراة الفاصلة والحاسمة التي لا تقبل القسمة على اثنين ، كادت الأمور أن تصل إلى نتائج لا تحمد عقباها ، بسبب الشد العصبي والنفسي لكلا الطرفين ، جماهير ولاعبين ومدربين ، وكذلك إداريين ، وقد وصل الحال إلى البعض من السياسيين من كلا البلدين الشقيقين العربيين ، وكلنا نعلم أن لو حصل شيء من هذا القبيل الذي ننوه عنه أعلاه ، سيكون المستفيد الوحيد منه هو عدو الإسلام وعدو العرب ، والدليل على صحة هذا الصحف الاسرائيلية التي باركت فوز منتخب مصر على منتخب الجزائر في المباراة الثانية التي أجريت بمصر ، وأسفرت نتيجتها بهدفين لمصر مقابل لا شيء للجزائر ، وبهذين الهدفين تعادلت الكفة ، وإنتقل الحسم إلى المباراة الثالثة التي أجريت بالسودان ، وفاز بها منتخب الجزائر بهدف وحيد لعنتر الجزائري مقابل لا شيء لمصر ، فهذه الصحف الإسرائيلية المقصودة من هذه التبريكات ، ومن الطبيعي قصد غير صادق على الإطلاق ، بل تبتغي من ورائه إثارة الفتنة بين الشعبين الشقيقين ، فللأسف ، البعض من الاخوة العاملين في الصحافة الجزائرية مرت عليهم هذه الخدعة الاسرائيلية ، وجعلتهم في وضع غير طبيعي ، وتناسوا من خلاله عروبيتهم وأخوتهم والمواقف العربية الأصيلة لشعب مصر العربية (أم الدنيا) ، فسخروا أقلامهم للكتابة ضد أخوانهم في الدين ، وأخوانهم في الاسلام ، وأخوانهم في الارض ، ووصفوهم بالأعداء ، وهذا ماجعل البعض من الأقلام المصرية أن ترد وبقوة بكتابات مضادة ، ومن المؤكد هذه المشادات الكلامية كادت أن توقع الاخوة العربية بموقف لا نحسد عليه ، وهذا مايتمناه العدو الإسرائيلي ، لا سيما وأن الجماهير العربية التي تحضر المباراة يقدر عددهم بمئات الآلاف من البشر ، ولكن لا ننسى الموقف العربي الشريف الذي يتشرف به كل العرب ، هو موقف الأخوة السودانيين شعبا وحكومة ، الذين وقفوا جميعهم مع الطرفين وقفة واحدة وبمسافة واحدة ، وخصوصا موقف علماء الدين في السودان ، الذين أفتوا فتوات ترضي الله والعقل ، حيث قالوا في رسائل معلنة وزعت على الجميع أن المتبارين أخوة وأهل ، ولا يحق لهما إلا أن يتباروا ويتنافسوا تنافسا شريفا ، ويخرجوا من المباراة متحابين بغض النظر عن النتيجة ، كي يفسدوا المؤامرات التي تحاك على الأمة العربية والأمة الاسلامية ، فكانت لهذه الرسائل وقع كبير على نفوس الجميع ، والعودة إلى منطلق العقل ومنطقه ، وإنتهت المباراة بحمد من الله بأحسن حال ، وبدون أي نزاعات تمناها الأعداء ، فصعد منتخب الجزائر إلى نهائيات كأس العالم ، ونتمنى له أن يكون خير ممثل للمنتخبات العربية ، كونه المنتخب العربي الوحيد في تجمع كأس العالم المقبل بجنوب افريقيا ، وبالنسبة لـ(منتخب الفراعنة) منتخب جمهورية مصر العربية ، فيبقى منتخبا عربيا كبيرا ، وله تاريخه وبصماته الكبيرة في تحقيق الإنجازات ، وهاردلك ، ونتمنى له الفوز بأمم أفريقيا ، والتعويض لهذه التي لا أحب تسميتها بالخسارة.

1 Comment