
بغداد – عدي المختار/(خاص) صحيفة الرياضة العراقية: يتصور البعض ممن دخل صاحبة الجلالة من الشباك بأن المهنية هي أن تتطرف لفكرة ما حد النخاع وتمجد الآخرين بدوافع شخصية ومصالح ومنافع تتعدى حتى حدود المال
بدعوى انها الحق والحقيقة , لذلك فإن اخطر ما يواجه الإعلام الرياضي هذه الأيام هو الإنخراط الميداني للمحسوبين على السلطة الرابعة وتحولهم من دعاة لشق عصا العقلانية والمنطق إلى مروجين وربما باعة ميدانيين لبضائع رخيصة جدا عفى عليها الزمن وأكل وشرب على أطلالها المفضوحة والمكشوفة للبسطاء قبل العقلاء منذ أن بلغ السيل الزبى وتهاوت هيبة الرياضة العراقية بيد بقايا البعث المقيت وأذنابه الذين ومع الأسف لازالوا ينخرون جسد العراق الجديد حتى هذه الساعة ، ويتخذون من دول الجوار نقطة إنطلاق لنشاطاتهم المعادية التي تريد أن تظهر للعالم بأن لا عراق بعد صدام الملعون!؟.
لذا فليس غريبا أن ترى أحد دعاة الصحافة والإعلام الرياضي يقود تظاهرة كارتونية لبضعة مراهقين كي يثبت ولاءه لهذا الإتحاد أو ذاك الشخص ، عسى أن ينال ما وعد به من مال وسفرات مكوكية خارج العراق! , أو ترى تلك المؤسسة الصحفية والإعلامية تزوق تصرفات وتصريحات مشوهة تصدر من هنا أو هناك ، حتى وصل الحال أن يقف الصحفي والإعلامي ضد زملاء مهنته سعيا لإرضاء الآخر الذي بيده المال وفيزا السفر! , أو ترى بعض الفضائيات التي لازالت تشعر بالحنين لأيام الكسيح وصولجانه ، فتخصص ساعات بث مجانية لتوجه رسائل ونداءات وتكيل المديح لهذا والكراهية والا مهنية لذاك , كلها ممارسات تنتعش في صحافتنا وإعلامنا الرياضي مع الأسف , من دون رادع أو حتى تكاتف من قبل الخيرين لتشكيل جبهة خطاب عقلاني معتدل ضد ملوثات الخطاب الصحفي والإعلامي الرياضي ، الذي يمعن البعض من طارئي المهنة على تحويل الصحافة الرياضية من جهة رقابية إصلاحية إلى مفسدة وشريك مهم مع الآخر في كل أخطائه.
ومن بين مفاسد البعض في صحافتنا وإعلامنا الرياضي ، تظهر لنا نماذج رائعة من المهنيين الذين يعرفون جيدا مامعنى المهنية ، ويؤمنون أن المهنية هي الخطاب الموضوعي المحايد , والإنقياد المهني الصارم , والإنحياز للإعتدل الوطني العام , وماعدا هذه المفاهيم يعد هذيانا , فمثلما قافلة اللا مهنيين تعج بالوافدين الجدد , فإن قافلة المهنية مليئة بالكفاءات الخلاقة التي ترفض أن يعلق بها أي طارئ , والقائمة تطول ربما ، لكن مايهمنا الآن , مقدم البرامج الرياضية في قناة الفرات الفضائية الزميل المبدع حسن عيال الذي كان ولازال على طول مشواره الصحفي ومن ثم الاعلامي مثالا وأنموذجا مهنية ممتازا لجيل ما بعد الخلاص من الدكتاتورية وأبوقها السمجة , فهو ليس كما وصفه أحد الطارئين في أربيل باللا مهني ، لأنه يوجه النقد في برامجه لإتحاد كرة القدم ! , والذي يحتاج هذا الطارئ إلى أن يراجع هو مهنيته ومدى فاعليته في الساحة الرياضية ، وأن يتخلص ولو من الأخطاء الإملائية واللغوية في كتاباته المضحكة المليئة بالمديح والألقاب الصاروخية , أو هو كما أرد أحد كهنة الشر أن يشتكيه للسيد عمار الحكيم بدعوى انه ضد كرة القدم! , لا بالعكس تماما , لأن عيال لم يكن يوما من الأيام (ضد) أو (مع) الاتحاد , بل كان دائما مع تطلعات الجماهير الرياضية ، وهذه هي المهنية بعينها التي تتطلب منه أن يكون حياديا , فكان كذلك وقدم وجهة نظر كلا الطرفيين في كل برامجه , ولأنه تألق وإستطاع أن يكون مركز جذب للرأي العام الرياضي من خلال برامجه الجيدة الأخيرة في قناة الفرات الفضائية بعدما تحرر من قيود الموالين , لذا يحاول المفلسون النيل منه , وهو أكبر من هذه المحاولات الرخيصة بالتأكيد , لأنه واثق الخطوات , يحركه العقل في أدائه المهني ، لا مزاجيات العاطفة كما يفعل البعض , لا يؤمن بالمديح إلا لله ، وما عداه فهم خطاءون.
إن الزميل حسن عيال واحد من بين أسماء عديدة بقيت تقاتل بكل ما لديها من أجل أن لا يلوث شرف المهنة بآراء الدخلاء المدفوعة الثمن , وحينما حانت ساعة الصفر ، كانت كل الأصوات المهنية في المقدمة , أما الدخلاء ذهبوا كالزبد ، الذي يذهب جفاء.
الزبدة:
(إحتج إلى من شئت تـكن أسيره ، وإستغن عمن شئت تـكن نظيره ، وأحسن إلى من شئت تكن أميره)

1 Comment