
دهوك – قيس الخاني/(خاص) صحيفة الرياضة العراقية: خمس سنوات مرت ولم يزر أي فريق مدينة الموصل الحدباء ولم يلعب فيها مباراة رياضية بسبب الأوضاع الأمنية والإرهاب الذي ضرب المدينة من كل نواحيها
خمس سنوات حاول فيها الكثيرين إيقاف عجلة الحياة في هذه المدينة النابضة بالحياة ، ولكن اليوم سطر أبناء بيرس ضربا من الشجاعة وإنكار الذات عندما قرروا تحدي الأوضاع الصعبة واللعب في الموصل مع أخوتهم من أبنائها ، والتأكيد مرة أخرى على أن من وحد العراقيين 2007 هو من رفع الحظر عن الموصل 2009 ، إنها الرياضة ، رسالة الحب والسلام والمحبة.
فقد توجهت نسور بيرس إلى الموصل الحدباء وتلقاها الأهالي بالترحاب ، ولم لا فبيرس أول فريق يزور الموصل ومن الأقليم , ليأتي الحب والفرح , ولنشاهد الموصل الحدباء تنبض بالحياة.
لتبدأ المباراة التي غلبت فيها فرحت كسر الحظر على النتيجة الفنية ، فأشارت تفوقا واضحا للضيوف الذين إعتمدوا اللعب من اللمسة الاولى وتوزيع الكرات على الجانبين وعكسها داخل عمق المناطق الدفاعية للموصليين على أساس تواجد المهاجمين عامر مشرف وأسامة شيال اللذان يجيدان الاختراق والتسديد من مختلف الزوايا ، وساعدهم في تفوقهم عجز خط وسط الموصل على مجاراة أندادهم في فريق بيرس ، حيث لعب نيجرفان شكري وبرهان عبدالكريم دورا مهما في السيطرة على كل الكرات الساقطة ، وقطع الطريق أمام أية محاولة موصلية لتنظيم هجمة معاكسة ، إضافة إلى نشاط المدافعين عمار عبدالزهرة وأحمد حميد في الصعود للامام وتشكيل زيادة عددية ساهمت بشكل فاعل في الضغط على منطقة جزاء الموصل التي ذاد عنها بفدائية المدافع الشاب محمود عبدالسلام الذي بذل جهدا واضحا في تنظيف منطقته من الكرات ومراقبة المهاجمين وعلى الأقل عدم السماح لهم اللعب براحة رغم التهديدات المتواصلة من أسامة شيال الذي كاد أن يضع فريقه بالمقدمة في الدقيقة الخامسة عندما سدد كرة قوية علت العارضة ، وحاول عامر مشرف التسديد لكن كرته أخطات الهدف ، وفي الدقيقة السابعة ، ومن كرة مرتدة من الدفاع تهيأت كرة أرضية أمام برهان عبدالكريم المندفع من الخلف سددها بقوة في الزاوية اليمنى لحارس الموصل مهند جاسم الذي إرتمى إليها لكنها مرقت بين يديه لتعلن الهدف الأول لبيرس.
تفوق بيرس ظل قائما بعد الهدف إلا أن ذلك لم يمنع محاولة لاعبي الموصل الوصول إلى منطقة جزاء بيرس ، فإختار بعضهم الحل الفردي مثل محاولة حاتم زيدان الذي إجتاز أكثر من لاعب وسدد كرة قوية لكن كرته علت العارضة بقليل ، ومحاولة أحمد نايف التي ذهبت بجانب القائم ، كما حاول مهاجم الموصل محمد إبراهيم مشاغلة المدافعين عبر محاولاته القليلة التي سعى من خلالها لمواجهة مرمى خصومه إلا أنه كان يجد نفسه بإستمرار وحيدا دون إسناد في ظل الإنقضاض السريع لغزوان محمد و محمد حمه خان اللذان لم يتركا له حرية الحركة دائما.
بالمقابل حاول عامر مشرف إشغال مدافعي الموصل بحركته المستمرة ، إلا أن محاولاته لم يكتب لها النجاح بفضل التنظيم الدفاعي للموصليين الذي أفشل محاولاته حتى نهاية الشوط الاول.
ومع مطلع الشوط الثاني ظهر واضحا أثر التغييرات التي أحدثها مدرب الموصل محمد فتحي في صفوف فريقه التي ظهر عليها النشاط ، خاصة خط وسطه الذي إستعاد عافيته وإستطاع الربط بين الخطين الاخرين ، وبذل أحمد محمد وناطق عبدالله وأحمد نايف جهودا واضحة بفضل خبرتهما الطويلة قياسا إلى زملائهم الآخرين الذين لم يلعب أغلبهم في مسابقة الدوري الممتاز في تنظيم محاولات فريقهم وإيصال الكرات إلى منطقة جزاء بيرس ، وكان لإشراك مهاجم ثاني هو محمود نديم فيما بعد أثرا في زيادة الفاعلية الهجومية للموصل ، وشهدت الدقائق الأولى محاولة جادة من اللاعب عمر موفق للتسجيل فسدد كرة قوية أنقذها حارس بيرس زنار فيضي للخارج ، وكانت المحاولة الثانية للمهاجم محمد إبراهيم الذي سدد كرة خلفية برأسه علت العارضة بقليل.
ورغم حجم الفاعلية والنشاط في حركة لاعبي الموصل ونقلهم الكرات بسرعة من الخطوط الخلفية للأمام ، إلا أن تهديدا جديا أمام مرمى بيرس لم يحدث إلا بمرات نادرة لم تكن كافية لإعادة التوازن للمباراة التي ظلت لصالح بيرس حتى نهايتها ، لتنتهي المباراة بفوز نادي بيرس بهدف مقابل لا شيء للنادي المضيف الموصل.

1 Comment