حاوره – عدي المختار-صحيفة الرياضة العراقية/شهد الدوري العراقي الممتاز لهذا العام وبشكل مبكر جدا الكثير من الاستقالات والإقالات لمدربين بعضهم من كبار مدربي الصف الأول وبعضهم من مدربي الصف الثاني كانت تتراوح أسبابها مابين سوء طالع المدرب وعدم محالفة الحظ له ومابين معوقات أو أزمات تمر بها الأندية تلقي بظلالها على فرق الدوري ومن بين هؤلاء المدربين المدرب الشاب رمضان جاسم

الزبيدي الذي جاء من البصرة الفيحاء وهو يحمل خبرة سنوات عمل في فرق البحري والبصرة والكثير من الأحلام التي رأي في فريق ميسان ارض خصبة لتحقيقها فأستطاع وبنجاح من بناء فريق جيد خلال فترة قصيرة وبظروف استثنائية ووضع أللبناة الأولى لفريق مستقبلي واعد يجزم انه سيكون له دور فعال خلال المرحلة المقبلة ,هو صاحب نظرية الاعتماد على لاعبي المحافظة واكتشافهم من الفرق الشعبية ومنحهم الفرصة كي يتألقوا ,وطبق شعاره فكانت ثمراته فريق فتي بمواصفات جيدة يحتاج للدعم فقط ليكون رقما صعبا بين الفرق ,إلا أن سوء الطالع والظروف المالية القاسية للنادي فضلا عن أسباب إدارية وصحية دعته لتقديم استقالته ,الا انه المدرب الوحيد الذي مر في تاريخ كرة ميسان يحمل الكثير من العلمية في التدريب والكثير الكثير من الخلق الرفيع فهو يحمل شهادة البكالوريوس في التربية الرياضية وحاصل على ثلاث شهادات تدريبية عربية وآسيوية و(8)شهادات محلية وسبق له وان اشرف على تدريب فريق نادي البحري البصري لأربعة مواسم مابين 2003 حتى 2007 وكذلك اشرف على فريق نادي البصرة خلال موسم كامل 1999- 2000 وتسلم مهام تدريب فريق ميسان عام 2009 خلافا للمدرب السابق مزهر رحيم,كان لنا حوار صريح معه حول فريقه واستقالته ووجهته المقبلة .

* أيهما يحزنك الابتعاد عن أضواء الدوري أم ابتعادك عن لاعبيك؟؟

– لم تشكل لي الأضواء في أي مرحلة من مراحل حياتي الرياضية أي أهمية بل بالعكس أنا لا أجيد العمل إلا بالظل الذي يتيح لك الابتعاد عن أكثر الضغوطات صعوبة الا وهو الجمهور لذلك أنا حزين على لاعبني الذين جئت بهم من الساحات الشعبية مبكرا وزجيت بهم في الدوري الممتاز مباشرة واعتبر نفسي لهم المربي والأب والأخ وبالتأكيد فراقهم ليس هينا .

*ما أهم المعوقات التي واجهتك عند استلامك للفريق ؟؟

– استلمت الفريق يوم 23 – 11 – 2009 وسط ظروف استثنائية حيث لا رصيد مالي يغطي رواتب اللاعبين والكادر التدريبي حتى ولا توجد تجهيزات رياضة مطلقا بالإضافة إلى أن نصاب الفريق لم يكن مكتملا حيث يوجد في الفريق خمسة لاعبين فقط مما دعتنا هذه الظروف إلى اختيار لاعبين من الفرق الشعبية لم يلعبوا مسبقا ولا بأي دوري من دوريات كرة القدم حتى أصبح عددهم من غير اللاعبين الخمسة (25) لاعبا ووفق الإمكانيات المالية المتاحة تسنى لنا استقدام (4) لاعبين ليسوا سوبر لكن لا باس بلعبهم حتى أصبح العدد الكلي (34) لاعبا.

* وسط هذه المعوقات كيف أصبحتم جاهزين للدوري الممتاز؟؟

– كانت ثقتنا ككادر تدريبي على قدرة لاعبينا ومن دون أي مباريات تجريبية وودية ومن غير حتى ملعب نجري عليه وحداتنا التدريبية وفي بعض الأحيان كنا نتقاسم الملعب مع الفرق الشعبية كي نستعد لمباريات الدوري .

* أنت مدرب كيف اقتنعت وراهنت على الفريق بأنه سيقدم أفضل في الدوري وسط هذه الظروف؟؟

– راهنت على قدرة اللاعبين فقط وان الفريق بدأت مراحل بناءه كفريق خلال مباريات الدوري الممتاز وبدأ ينضج أكثر من مباراة لأخرى وبلغ الذروة في مباراتنا مع الطلبة حيث قدم الفريق اداءا ابهر الجميع .

فريق ميسان

*مالذي يدعوك لاعتبار مباراتكم مع الطلبة نقطة تحول للفريق ؟؟

– فريق مثل الطلبة بإمكانياته المالية والمعنوية وفيه مدرب كبير وقدير مثل الكابتن راضي شنيشل ولاعبين محترفين وبالمقابل أنت تلعب بلاعبي فرق شعبية وبلا دعم مالي وحتى معنوي ومن دون وحدات تدريبية متكاملة وتستطيع أن تجاري الفريق على طول الشوطين وتضيع أكثر من فرصة محققة وتضغط على الخصم بشكل كبير وتقدم اداءا يذهل حتى الخصم فهذا يعني إن الفريق كان قويا ومنافسا بمستوى الخصم وخسرنا بشرف وظهر المعدن الحقيقي للاعبين وهي حصيلة كل المباريات .

* هل حدثك الكابتن راضي شنيشل حول فريقك بعد المباراة ؟؟

– بالتأكيد تحدثنا طويلا عن الفريق وهو أشاد بالفريق وقال رغم الإمكانيات الضعيفة قدم فريقكم مباراة كبيرة وانتم خسرتم بشرف وفي الفريق خمسة لاعبين أعجبوني وان بقيت في الطلبة سأستقدمهم للفريق .

*إذا مالذي جرى في مباراتكم مع الديوانية ؟؟

– مباراتنا مع الديوانية كانت مباراة غير متكافئة تماما لأننا خلال مباراتنا مع الطلبة فقدنا (6) لاعبين مابين إصابات وحرمان فلعبنا مع الديوانية من دون اللاعبين الاساسيين والذي كان اعتمادنا عليهم فقط مما دفعنا إلى أن نزج بلاعبين جدد لأول مرة يلعبون في المباراة ورغم ذلك قدمنا ما علينا وخرجنا بأقل الخسائر ( 1- 2 ).

* الانتكاسة تكررت أيضا في مباراتك الأخيرة مع الميناء قبل أن تقدم استقالتك من الفريق ؟؟

– لا بالعكس كان أداء الفريق مقنعا تماما إلا أن السبب الرئيسي الذي دائما هو من يقف وراء تراجع الفريق هو الدعم المالي الذي لم يدعونا لاستقدام لاعبين جيدين لسد ثغراتنا الهجومية والدفاعية كما انك تلعب مع الميناء على أرضه وجمهوره والذي من المفترض أن يكون أرضك وجمهورك وضيعنا أكثر من هجمة وقد الفريق اداءا جيدا .

* الم تكن استقالتك متأخرة ؟؟

– أنا لا اعتبر نفسي مستقيلا رغم تقديمي للاستقالة فانا قريب جدا من النادي والفريق ومع هذا فانا قدمت استقالتي بعد مباراة الطلبة ورفضتها الهيئة الإدارية للنادي .

*لماذا بعد مباراة الطلبة فكرت بالاستقالة الم تقل أنها مباراة التحول لكم ؟؟.

– الجانب المالي كان أساس طلب قبول استقالتي لأنه قيدنا ولم يجعلنا جاهزين بشكل ممتاز للدوري .

* هل كنت ضحية لاسيما وان الهيئات الإدارية حينما تريد تغطية فشلها تقدم المدرب كبش فداء؟؟

– أنا تحملت سوء النتائج وهي تعود لأسباب اكبر من المدرب الا أني تحملتها وأنا أيضا معروف عني ضحية فرق الشباب سواء حينما كنت في البحري أو البصرة والآن في ميسان وجدت نفسي وحيدا والكل تخلى عني.

* أنت هزمت أم انهزمت كمدرب يدخل حديثا للدوري الممتاز ؟؟

– أنا لست انهزاميا وتصديت لمهمة صعبة جدا وفي ظروف أصعب مما تتصورون ,تصديت لمهمة تخلى عنها الجميع ودفعني الجانب الإنساني والأخوية والمحبة التي تربطني مع رئيس النادي للقبول بها .

* أنت متهم بأنك أوليت الجانب العلمي أهمية أكثر في التدريب ؟؟

– لا مجال الآن للتدريب الفطري وان جرعات التدريب العلمية مهمة جدا وضرورية للاعب ولكن فريق ميسان يحتاج للصبر عليه وهو فريق بلا أساسيات والآن بدأ بناءه وان قارنت بينه وبين ما كان عليه خلال المواسم الأخيرة تجد فارقا كبيرا وشاسعا كان يقدم له كل الدعم المالي ويبقى في ذيل القائمة ومجموع نقاطه نقطتين أما هذا الموسم ومنذ الأدوار الأولى كان في رصيده خمس نقاط .

* أنت استلمت فقط ستة لاعبين من فريق سابق لموسم ماضي أليس كذلك ؟؟.

– نعم ..لكن يبقى هذا الفريق رغم بنائي له الآن من جديد هو نتاج عمل سابق لزملائي المدرب مزهر رحيم وضياء سالم وأنا أكملت الطريق وسيكمل الطريق بعدي المدرب الذي سيخلفني بالتأكيد لأنه فريق يحمل اسم محافظة ميسان ونحن جنود لخدمة كرة ميسان ورهن إشارة أي فريق أو نادي يحتاجنا .

* هل تعتقد انك أسست لفريق جديد ؟؟

– بالتأكيد هذا الفريق الذي يبلغ معدل أعمارهم 22 عاما هم أساس لفريق مستقبلي جيد ويمتلك مواصفات رائعة لأنهم يحملون الخلق وحب الكرة معا .

* أنت المدرب الوحيد الذي اعتمد على أبناء المحافظة ؟؟

– أنا صاحب نظرية الاستفادة من أبناء المحافظة وعدم الاستعانة بلاعبين من خارجها لأني أؤمن بان في الفرق الشعبية لاعبين جيدين ويجب منحهم الفرصة .

* هل تعتقد أن الفريق سيوفق خلال المرحلة المقبلة ؟؟

– بكل تأكيد سيوفق إن وفر له المال وتواجد علي جبار رئيس النادي مع الفريق لأنه يشكل دعم معنوي للاعبين الشباب .

* ما صحة الأنباء التي قالت إن استقالتك كانت بسبب تدخلات مشرف الفريق سالم صدام ؟؟

– التقاطعات موجودة في كل عمل وأنا في النهاية لا اسمح لنفسي أن أتقاطع مع كائن من كان في الفريق والنادي لان علاقاتنا الشخصية اكبر من الرياضة وأنا خصوصا ضحيت بالخروج من الفريق كي لا اخسر مشرف الفريق .

*وعلاقتك برئيس النادي علي جبار كيف هي ؟؟

– أكثر من جيدة فلأجل عيونه فقط وافقت على قبول تدريب الفريق والعمل مع علي جبار متعة ما بعدها متعة وأنا شخصيا ورياضيا استفدت منه على الجانب الفني الرياضي والشخصي الإنساني وهو حاول بكل ما يستطع أن يذلل كافة الصعاب أمامي .

* هل ستفتقد لاعبيك وهل اقتنعوا بالاستقالة ؟؟

– بالتأكيد سأفتقدهم كثيرا فهم أبنائي وأخوتي واشعر باني مسؤول عنهم دائما ولقد اخذ إقناعهم باستقالتي وقت طويل وطلبت منهم بالتعاون مع المدرب الذي سيخلفني وان يقدموا أداء وجهد يحجم اسم هذه المدينة .

* هل تشعر بأنك نجحت أم فشلت في مهمتك ؟؟

– لا نجحت بكل تأكيد فقد أعدت الثقة مجددا بلاعبي المحافظة وقدرتهم في العطاء وان مسالة الفشل والنجاح مسألة نسبية وكل شخص يقدرها من وجهة نظره الشخصية أما أنا فاعتز بتجربتي مع نادي ميسان لأني عملت في ظروف قاهرة وقاسية جدا علمتني الكثير فنيا وإنسانيا وقدمت رغم كل تلك الصعوبات فريق شبابي سيخدم النادي خلال السنوات القادمة .

* أين وجهتك بعد أن قدمت استقالتك ؟؟

– سأعود من حيت ما أتيت ,للبصرة الفيحاء بكل تأكيد .

*كلمة أخيرة ؟؟

شكري للهيئة الإدارية لنادي ميسان وفي مقدمتهم الكابتن علي جبار لما قدموه لي من دعم معنوي خلال مهمتي مع الفريق وشكري للاعبين الذي راهنت على قدراتهم وكانوا آهلا للثقة وشكرا للإعلام الرياضي الذي وقف إلى جانبي .

1 Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *