إحسـان كريم ديبـس

ليلـة ربما هي الأصعـب على لاعبي منتخبنـا الوطني لكرة القدم عندما ودع بطولـة آسيـا المقامة حاليـاً في العاصمة القطريـة ( الدوحة )من دور ربع النهائي بعـد أن كان بطلها في النسخـة الماضيـة 2007

وقد أكمل العـراق مسلسل وداع المنتخبات العربيـة لهذه البطولـة عندمـا منيَّ بخسـارة مشرفـة أمام المنتخب الإسترالي بهدف وحيـد جاء في آخـر دقيقتين من الوقت الإضافي الثاني الذي أضافـه الحكم القطري ( عبد الرحمن عبدو ) الذي لم يكن منصفـاً بحق لاعبينـا وحاول لأكثر من مرة إستفزازهم لاسيما بعد إشهاره الكارت الأصفر ( الأسرع ) في العالم بوجـه اللاعب نشـأت أكرم في أقل من دقيقـة من بدء المباراة في حالـة لم تستوجب ذلك أبداً وعد إحتسابـه لأكثر من خطأ ضـد لاعبي إستراليـا .

وقـد سبـق منتخبنـا بالوداع من هذه البطولـة كل من منتخبي قطر والأردن في نفس الدور أمـام اليابان وأوزبكستان على التوالي ولكن لا أغالي إذا ما قلت أن المنتخب العـراقي قدم مستوى أفضل بكثير من قطر والأردن وكان الأحق بالفوز لولا تسرع اللاعبين وعدم تركيزهم في إنهاء الهجمات الكثيرة التي سنحت لهم لاسيما بعضها كانت في مواجهة مباشـرة من الحارس الإسترالي المخضرم مارك شوارزر .

وبرغم التفاؤل الكبير الذي كان يسودنـا كجماهير عراقيـة في إمكانيـة تخطي أسود الرافدين لعقبـة الكنغـر الإسترالي بعد تصاعـد مستواهم من مباراة لأخرى ، إلا أن الجهد الكبير وضعـف اللياقـة البدنيـة أثـرا وبشكل سـلبي على عـدم التركيز للاعبينا في الدقائق الأخيرة والحرجة مـن هذه المباراة وكانا ربما السبب الأكبر للخسـارة بعـد أن أحكم لاعبونـا سيطرتهم في معظم وقت الشوط الثاني وشوطي المباراة الإضافيـة واضاعوا فرصـاً سهلـة للتسجيل وإنهاء المباراة لصالحهم وكان الحظ حجر عثـرة أمامهم في بعض الهجمات الخطرة .

لا نـود أن نقول في هذه الليلـة أن البطل سقـط في هذه المباراة وإن وجدت بعض الهفوات والثغرات في صفوفـه وبـان كثيراً تدني مستوى بعضهم ، إلا أن الحق يجب أن يقـال بأن أســود الرافدين كانوا بحق في هذه المباراة كالأسـود وقدموا مستوى عالٍ أحرجوا بـه خصمهم وأجبروهم على التراجع لمناطق دفاعهم بعد أن إزدحموا في ساحـة منتخبنـا في الدقائق الأولى من المباراة وفي معظم أوقات الشوط الأول منها ، وأرادوا الأسـود بكل ما أُتوا من قـوة إقتنـاص فرائسهم والخروج من هذه المنازلـة وفي جعبتهم نقاط المباراة الثلاثـة وإفراح شعـبهم وجماهيرهم الذين كانوا بإنتظار هذا الفوز الذي كان قاب قوسين أو أدنى منهم ، إلا أن ذلك لم يتحقق لهم وكان الألم يرتسم على وجوههم في لوحـة حزينـة أبكتنـا جميعاً لاسيما البطل المبدع محمد كَاصد الذي ذاد بكل بسالة عن عرين الأسـود وحاول جاهداً منع الكرات الإسترالية من التطرق لشباكه ونجح في ذلك في أكر من مرة لولا الهفوة الكبيرة لمدافعينـا من ترك كيويل يستلم تلك الكرة القاتلـة .

هاردلك نقولها لأبطالنـا ، فقـد وفوا وكفوا ، ولم تأتِ الرياح هذه المرة بما إشتهت سفننـا ، ولكن على مسؤولي كرتنـا الجد والإجتهاد والإخلاص في البحث عن الأخطـاء ومعالجتها لقادم البطولات

1 Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *