لعل رحلة فرق الاولمبياد الخاص العراقي الى اثينا للمشاركة في دورة الالعاب العالمية لذوي الاحتياجات الخاصة ،التي احتضنتها اليونان من 24 حزيران الماضي ولغاية 5 تموز الجاري، لاتختلف في تداعياتها عن رحلات بقية الفرق الوطنية التي تنشد المشاركة في المناسبات الخارجية ،ذلك ان معاناة الحصول على تاشيرة الدخول وتاخر الوفد سواء في المنافذ البرية او المرافيء الجوية (المطار) وعدم الدقة في مواعيد الرحلات الجوية ولاسيما العراقية (الكارثية) امست عامل مشترك تسجل ذات المعضلة التي تواجه مشاركاتنا الرياضة الخارجية ،بعدما غابت الحلول،وظهرت الحواجز!! المشهد الاول .. بداية الرحلة كانت بوادر المعاناة استهلت في بغداد ومن خلال تاخر وصول (الفيزا) من القنصلية اليونانية في اسطنبول حيث بقي الوفد متاهبا لمدة خمسة ايام بانتظار موافقات التاشيرة الا ان تغييرا لم يطرأ على الامر مادعى الوفد الى ارسال امين سر الاتحاد فوزي مصطفى الى تركيا للعمل على الاسراع في الحصول على تاشيرة اعضاء الفريق العراقي،حيث نجح مصطفى وفي اثر مجهود يحسب له في تحقيق الامر في غضون ثلاثة ايام والعودة الى بغداد. المشهد الثاني .. مشوار السفر بعدها حددت ادارة الوفد يوم 24 تموز الماضي موعدا للمغادرة وكان لها ذلك حيث شدت الفرق الست التي مثلت الاولمبياد الخاص في الدورة الرحال باتجاه اثينا مرورا باسطنبول ،وهنا جائت الاشكالية الثانية من خلال الاضطرار الى توزيع الوفد على وجبتين بعذر وجود الحجوزات على طائرتين حيث غادرت الوجبة الاولى مطار اسطنبول قاصدة اثينا في الساعة الرابعة عصرا فيما تاخرت عملية مغادرة القسم الثاني الى الساعة التاسعة مساءا. المشهد الثالث.. معاناة اثينا وبعد بلوغ كامل تشكيلة الوفد العراقي اليونان تم تجميع اعضاءه في قاعة رياضية في مكان بدى انه يبعد نحو ساعتين عن مركز اثينا،ليبقى ينتظر ،دون طعام نحو 10 ساعات ،تحديد موعد انطلاقته الى مقر الاقامة ،وهي حالة عادت على اعضاء الوفد باجهاد كبير،ولاسيما اللاعبين الذي يعانون حالات خاصة .. ومع الضغوطات التي مارستها ادارة الوفد على الجهة اليونانية المسؤولة ،جاء (الفرج) في الساعة الرابعة من صباح اليوم التالي 25 تموز وتم ايضا تقسيم الوفد الى مجموعتين استقرت الاولى في فندق ديفاني كارافيل والثانية اختير لها معسكر اواكا مقرا للاقامة وهذين الموقعين يبعد احدهما عن الاخر اكثر من ساعتين ماجعل امر التواصل بين فرق المجموعتين طيلة ايام المنافسات صعبا ولاسيما ان ملاعب الفعاليات بعيدة هي الاخرى عن بعضها. المشهد الرابع.. حان الموعد ورغم تلك الصعوبات التي رافقت اقامة الوفد، الا ان العزيمة على تسجيل تواجد حسن كان موجودا حيث شارك العراق بست فعاليات هي الدراجات والعاب القوى والبوتشي والسباحة وتنس الطاولة ورفع الاثقال وهي مشاركة بدت انها صعبة للغاية لان الدورة التي تواجد فيها 182 منتخب ركن اغلبها الى الاستعانة بلاعبين هم اقرب من حيث قدراتهم باللاعبين الاسوياء فكان امر تحقيق نتيجة ايجابية غاية تكتنفها الصعوبة،ومع ذلك كان لاعبي فرقنا وبفضل مؤازرة الهيئة الادارية للاتحاد وايضا جهود المدربين حريصين على ان يكون لتواجدهم في المنافسات نكهة عراقية. المشهد الخامس.. نتائج ايجابية ونتيجة ذلك الحرص ، نجحت فرق الاولمبياد الخاص العراقي في اصابة النتائج الايجابية والخروج من البطولة وفي جعبتها 16 وساما  بينها خمس اوسمة ذهبية وثلاث فضية وثمان نحاسية،وتصدر فريق العاب القوى الذي يشرف على تدريبه شهاب هونة لائحة فرقنا من حيث عدد الاوسمة بخمسة اوسمة ذهبيتين وفضيتين ونحاسية ،جاء بعده الدراجات الذي يدربه خضر مصطفى باربع اوسمة فضيتين ونحاسيتين ثم الطاولة بقيادة مدربه علي فاضل بذهبيتين ونحاسية والسباحة الذي تدربه احلام شغاتي بذهبية وفضية ونحاسيتين للبوتشي الذي يدربه محمود عباس واخيرا الاثقال الذي يدربه احمد عبد ياسين وحقق وسام نحاسي واحد. المشهد السادس.. (اشادةمستحقة ) وهنا لابد من الاشادة بالتعاطي الايجابي لادارة الوفد ومشرفي فرقها ممثلة برئيسها سعد عبد ياسين واعضائها فوزي مصطفى وباسم احمد وعلي سبتي واحمد عبدالحسن وفارس سعد ومحمود عباس وعباس (اخصائي العلاج الطبي) مع مختلف الحالات التي رافقت تواجد بعثتنا في البطولة وعكس الجميع حرص واضح على اعلان شان الرياضة العراقية في هذا المحفل من خلال العمل بروح الفريق والقفز على حواجز اختلاف وجهات النظر،كما نثني ايضا على الجهود التي بذلها القنصل العراقي في اثينا بختيار الجاف والسكرتير الاول فيها احمد نديم نظير جهودها في عملية تيسير عودة الوفد الى بغداد.

1 Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *