مع انطلاق منافسات بطولة شباب العرب بكرة القدم  التي تحتضنها المغرب  للفترة من 8 – 24 تموز الحالي بمشاركة عشرة منتخبات عربية  تزايدت الانتقادات  حول سلبية الجانب التنظيمي الذي لم يكن بالمستوى المطلوب ولم يرتق الى اهمية البطولة ورصيدها الاعتباري ويبقى  لقاء الاشقاء في الدول العشر هو الايجابية الوحيدة في هذا التجمع الكروي العربي  الكبير الذي يقام  وسط تجاهل اعلامي  غير متوقع بالمرة حتى ان اغلب الاشقاء  في الشارع المغربي  لايعلموا باقامة البطولة على اراضيهم .تاثيرات سلبيةرئيس الوفد العراقي ابراهيم قاسم ادلى بدلوه عن الجانب التنظيمي للبطولة فقال : لايختلف اثنان على وجود اخفاق واضح في  جميع المفاصل التنظيمية للبطولة بما افقدها الكثير من رونقها  فمكان اقامة الوفود هنا في فندق الرايف غير لائق بالمرة  لاسيما ما يخص نوعية الطعام  وتوقيتاته  حيث نضطر الى تناول  الوجبات في  اوقات غير مناسبة تجنبا للزحام  بسبب وجود اربعة منتخبات  تقيم في هذا الفندق وقيام ادارته باعداد جدول للدخول الى صالة المطعم مما اثر في المواعيد التي وضعها المدرب لتنظيم عمل الفريق يوميا كما تفتقد الغرف بعض المستلزمات الضرورية للراحة ناهيك عن الخلل في توقيتات التدريب للمنتخبات الاربعة وعدم حصولها على الوقت الكافي كما لاننسى غياب  الاجراء الروتيني الذي يتعلق باقامة حفل افتتاح لهذا الحدث الرياضي  الكبير ولو بالحد الادنى ، اما مدرب منتخبنا الشبابي حكيم شاكر فكان له مايطرحه   من راي بهذا  الخصوص حيث قال : ارى  بان البطولة مظلومة اعلاميا حى انني لم اجد أي اعلان  او اشارة تدلل على اقامتها  في الرباط وكانه امر مقصود سلفا  كما ان الملعب الموجود في مدينة القنيطرة والمغطى  بالعشب الصناعي لايصلح لاتجراء الوحدات التدريبية  وليس لاقامة المباريات وهذا ما لمسناه عند اجراء تدريباتنا فيه  واتوقع ان البطولة سيخفت بريقها في اليوم الخامس او السادس ان كان لها بعض البريق على خلفية كثرة المشاكل التنظيمية ، وتابع شاكر حديثه بالقول : الغريب اننا لم نستلم حتى الان اية كرة من الكرات  التي خصصها الاتحاد العربي للمنتخبات المشاركة  رغم التاكيد على هذا الامر في المؤتمر الفني  وبهذه المناسبة اتمنى من الاتحاد العربي لكرة القدم ان يبدي المزيد من الاهتمام بهذه الفئة من المنتخبات في المستقبل .يوسف يشكو التحكيماما مدرب منتخب شباب السودان برهان الدين يوسف فقال في حديثه لكاتب السطور :اعرف ان البطولة تحمل في طياتها هدف نبيل  وسامي  يتمثل في توفير الفرصة للشباب العربي بان يلتقي ويتنافس  بعد طول غياب  ولكنني للاسف الشديد وجدت بان الاهتمام  لايرتقي الى  مستوى الحدث وخذ  ابرز الامثلة على ما اقول :  اولا تجاهل اقامة حفل افتتاح للبطولة  والاكتفاء بمباراة تنافسية عادية  وثانيا التجاهل التام  لهذا الحدث من قبل وسائل الاعلام المغربية على اختلاف عناوينها  وبضمنها الصحف الرياضية المتخصصة  وثالثا عدم وجود ملاعب كافية للتدريب مما جعلنا مضطرين لاقامة تدريباتنا في فترات زمنية تتضارب مع الاجندة التي وضعتها في برنامجي  ورابعا عدم وجود كرات مخصصة لمباريات البطولة وتدريبات المنتخبات المشاركة  حتى ان اللجنة التنظيمية اجبرتنا على خوض مباراتنا  الاولى مع المنتخب المغربي بكرة  مصنعة من الشركة الراعية للمنتخب الشقيق شكلها لم يكن طبيعيا بالنسبة لنا  وخامسا السكن غير المريح للوفود فالفندق  الذي نقيم فيه لايستحمل وجود اربعة منتخبات دفعة واحدة  وبعد كل هذا ظهرت لنا مشكلة سادسة هي التحكيم  فالجميع لاحظ  مافعله الحكم المصري بالمنتخب السوداني في لقاء الافتتاح امام المنتخب المغربي بعد ان احتسب ركلة جزاء مثيرة للسخرية  وعندما تمكن حارس مرمانا من ردها  اصر على خروجنا من المباراة خاسرين  عندما احتسب هدفا لصالح المنتخب الشقيق جاء من تسلل ثلاثة لاعبين ،واضاف  يوسف : انا اعرف ان الحكم بشر ومن الممكن ان يخطا  ولكن  لا اقبل ان يكون الخطا متعمدا  ويوضع في خانة الانحياز لهذا الطرف  او ذاك واختتم مدرب المنتخب السوداني حديثه بتوجيه رسالة الى الاتحاد العربي لكرة القدم تتضمن اعادة النظر بهكذا بطولات  في المستقبل من اجل توفير العوامل اللازمة لانجاحها .عبد الله يتحدثعمران عبد الله مدير المنتخب البحريني تحدث هو الاخر قائلا: بصراحة نشعر باننا في احايين كثيرة نكون  مجبرين على التغاضي عن الكثير من الجوانب السلبية  من اجل انجاح الهدف الاكبر الذي يجمعنا في مناسبة معينة  وها نحن نفعل ذلك اليوم  ايضا  ولو اننا نحتج على السلبيات الموجودة في كل مرة فسوف لن تظهر  اية بطولة عربية الى الوجود ، ولواخذنا مثلا بسيطا من البطولة الحالية التي انطلقت اول امس الجمعة لوجدنا بان الطعام لم تراعى فيه خصوصيات  المنتخبات المشاركة وذكرني ذلك بما كنا نفعله ايام اقامة البطولات في بلدان شرق اسيا  وهذا  ما عانى منه المنتخب العراقي ايضا عندما تواجدنا معا في بطولة شباب اسيا  التي ضيفتها الصين في العام الماضي عندما كنا في مرات كثيرة نكتفي بتناول الرقي لحين الاستعانة بطباخ خاص ، وتابع عبد الله حديثه بالاشارة الى ان الهدف الرئيسي من مشاركة البحرين في هذه البطولة هو التحضير لتصفيات بطولة شباب اسيا حيث ننظر الى هذه المشاركة على انها محطة مهمة على طريق الوصول الى الجاهزية التامة قبل خوض منافسات الاستحقاق القاري فضلا على التعرف عن قرب على حضارة المغرب  وطبيعة الاجواء في هذا البلد الشقيق .خطوة ايجابية ولكنووصلنا بالحديث الى مدرب المنتخب الكويتي للشباب احمد حيدر الذي قال : ارى بان مجرد  اقامة  البطولة هي خطوة ايجابية اقدم عليها الاتحاد العربي لكرة القدم وفرت لجميع المنتخبات المشاركة فرصة التعارف والاحتكاك  واعتقد بان مستوى التنظيم المتواضع يعود الى الامكانيات المادية المحدودة لاتحاد العربي وعدم توفر الدعم الكافي للبطولة والحقيقة كنا  نتمنى بان تقام  مباريات البطولة في ملاعب مكسوة بالعشب الطبيعي بدلا من العشب الصناعي الذي لم يعتد عليه لاعبونا ومعهم الكثير من اشقائهم في المنتخبات الاخرى وان نكون تواقين لمواكبة  الكرة العالمية  وبطولاتها والاستفادة من الجوانب التنظيمية والنظم واللوائح المعتمدة في تلك البطولات ، واسترسل حيدر في حديثه بالقول : الشئ المهم  في هكذا بطولات هو الالتزام  بالاعمار كونها مناسبات تنافسية لفئات سنية محددة هدفها البناء والتعلم  والتنظيم وكيفية التعامل مع المقابل  وليست الاولوية  فيها  للتباهي بالانجازات كما يحصل لمنتخبات الكبار .فوز المغرب والجزائروشهد اليوم الاول مباراتين ضمن منافسات المجموعة الاولى اقيمت الاولى بين المنتخبين المغربي والسوداني في ملعب مولاي حسن بالرباط  وانتهت مغربية بهدف دون رد جاء في الدقائق الاخيرة من عمر المباراة عن طريق المرضي عدنان اثرت حوله الشكوك كونه  نتج عن حالى تسلل جعلت المدافعين السودانيين يقفوا متفرجين لاعتقادهم بان راية مساعد الحكم المصري ستكون حاضرة بيد ان شئ من ذلك لم يحدث ، وكان زميله حكم الساحة المصري محمود عاشور قد احتسب ركلة جزاء للمنتخب المغربي عند الدقيقة 85  اعترض عليها السودانيون بشدة قبل ان يتمكن حارسهم المتالق  من احباطها ، اما المباراة الثانية التي ضيفها  الملعب البلدي في مدينة القنيطرة  فتغلب فيها المنتخب الجزائري على نظيره الفلسطيني بهدفين دون رد سجلهما بالقاسمي في الدقيقتين 20 و90 من عمر المباراة ، والغريب  ان كاتب السطور قد استعرض جميع الصحف اليومية الصادرة في المغرب صباح امس السبت  ولم يجد أي خبر يتعلق بافتتاح البطولة او مبارياتي اليوم الاول رغم ان المنتخب المغربي فاز في  المباراة الاستهلالية على شقيقه السوداني وكسب اول ثلاث نقاط  .

1 Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *