في خطوة مفاجئة ولم تكن في الحسبان أبدا وبدون مقدمات قرر الإتحاد الدولي حرمان العراق من اللعب على  أرضه وأمام جماهيره  وهو حق مشروع لكل المنتخبات في العالم فقد فوجئ الوسط الرياضي بالقرار القاضي بمنع المنتخبات العراقية من اللعب في العراق وتحديدا في أربيل في وقت كانت هناك مساعي حثيثة لنقل المباريات الى العاصمة الحبيبة بغداد ! فما لذي حصل ؟ ولماذا هذا القرار الجائر ؟  وما هي الشرعية التي استند عليها مشرعو القرار ؟ وماذا قال المسئولون الرياضيون في البلد ؟ أربيل أمنة والتنظيم مقبول رغم الهفوات  اربيل هذه المدينة الجميلة التي تقع في شمال عراقنا الواحد  حيث تبعد عن العاصمة بغداد بنحو 341 كم والتي سبق لها وان احتضنت الكثير من الفعاليات والمنافسات المحلية والعربية والدولية وليس في مجال كرة القدم فحسب بل في الكثير من الألعاب وحققت نجاح لافت وما يميز اربيل دون سواها في الكثير من المدن العراقية هو الوضع الأمني المستقر لهذه المدينة التي لا يعكر صفوها شيء ولذا فقد كانت حاضنة لأكثر من نشاط وبطولة رياضية في العراق وهو ما ينافي تماما ما جاء في بيان المنع والذي كان أحد أسبابه هو الوضع الأمني الغير مستقر في العراق في أشارة الى القصف التي تعرضت له بعض القرى الحدودية في شمال عراقنا لكن لا يوجد منصف يجد في ذلك سببا كافيا لحرمان العراق من حقه الطبيعي باللعب على أرضه وأمام جماهيره وهو ما أكدته الكثير من الوفود العربية والدولية التي زارت مدينة أربيل ومنها المنتخب الفلسطيني الذي زار العراق في وقت سابق وخاض مباراة ودية في ملعب فرانسو حريري في مدينة أربيل وهو نفس الملعب الذي احتضن مباراة منتخبنا الوطني أمام نظيره الأردني في أولى مباريات المنتخب العراقي في تصفيات كاس العالم هذا بالإضافة الى الكثير من المباريات التي خاضتها الفرق العراقية ضمن نافسات بطولة كاس الإتحاد الآسيوي أمام فرق آسيوية مختلفة ولم يتعرض أي منها لأي أذى من أي نوع كان وهذه الدلائل تنفي نفيا قاطعا ذريعة الوضع الأمني  لكن كما نتحدث عن الأمن لابد لنا أن نشير الى إن التنظيم كان ضعيفا في بعض المباريات التي أُقيمت في أربيل وهذا باعتراف  السيد عبد الله مجيد رئيس الهيئة الإدارية لنادي أربيل فلطالما شاهدنا الإعلاميين يدخلون بشكل غير منظم بالإضافة الى الكثير ممن لا نعرف هوياتهم وما علاقتهم بالتواجد في أرض الملعب بالإضافة الى الضعف في عملية دخول وخروج الجماهير وأرضية الملعب التي شكت منها الكثير من الفرق وأن كانت هي الأفضل تقريبا في العراق لكن كل هذه السلبيات لا تعد أسبابا وجيهة لمنع العراق من اللعب على أرضه ولو أجرينا مقارنة بسيطة بين ما حصل في مصر مثلا عندما دخل المئات من المشجعين الى الملعب في إحدى  المباريات لعرفنا ان خروقاتنا التنظيمية لا تذكر قياسا بما حصل في تلك المباراة فلماذا يمنع العراق تحديدا وحتى الجانب الأمني في مصر هو ليس بأفضل حال منا فلم الكيل بمكيالين ومن هو المسئول عن ذلك وعندما نتحدث عن مصر فهي من باب المثال ليس إلا وهناك الكثير الكثير من الأمثلة وفي بلدان تعد متطورة في مجال كرة القدم لذا ووفق كل ما تقدم فإن القرار يعد ظالما وجائرا وفيه غبن كبير للعراق ولكرة القدم فيه .قرار ظالم السيد رعد حمودي رئيس اللجنة الأولمبية العراقية  بدا منزعجا جدا من القرار وكان حديثه ألينا مليء  بالألم حيث أبتدئ كلامه بالقول : بلا أدنى شك فإن اتخاذ هكذا قرار ضد العراق في وقت كنا نسعى جميعا فيه لنقل المباريات الى العاصمة بغداد يعد قرار جائر وظالم في نفس الوقت ولا أعتقد إنه يستند الى أسس أو معايير فنية وجاء متسرعا ومستغربا في نفس الوقت وبلا أدنى شك سيعود بنا الى نقطة البداية وآثره ستكون سلبية على الكرة العراقية وأعتقد إنه يتوجب على الإتحاد التحرك سريعا من اجل معرفة الخلل والأسباب الحقيقية التي أدت الى صدور مثل هذا القرار وللأمانة أرى إنه لم تكن الأسباب التي وردت في القرار أسباب مقنعة على الإطلاق وأنا في الواقع لا أريد أن أحمل المسئولية لأي جهة لكن أعتقد ان محافظة أربيل تتحمل جزء من المسئولية على الرغم من ان عطل الكهرباء ليس مبرر كافي لاتخاذ هذا القرار لإن مثل هذه الأمور واردة الحصول في أي بلد وليس في العراق وحده لذا فيجب أن يكون التحرك سريع وجدي وأن تتكاتف جميع الجهود من اجل حل هذه المشكلة بأسرع وقت ممكن . رب ضارة نافعة أما السيد أحمد عباس عضو الاتحاد العراقي السابق والشخصية الرياضية المعروفة فقال : بلا أدنى شك فان القرار مجحف بحق الكرة العراقية وهو قرار لا يستند على وقائع ملموسة وبالتأكيد فإن تبعاته على الكرة العراقية ستكون كبيرة جدا فالحقيقة اربيل سبق واحتضنت الكثير من البطولات والمشاركات لأندية آسيوية ولعبت في اربيل بأريحية تامة  ودون أي منغصات أمنية أو إدارية ثم إن الإتحاد السابق ومنذ أن كان يتواجد على رأس الإتحاد السيد حسين سعيد قد عمل على إزالة هذا الحصار الظالم وتم الرفع بخطوة أولى بأن تقام المباريات في أربيل ثم الآن يريدون بنا العودة الى المربع الأول ! أما قضيت الأخطاء الإدارية البسيطة فهي لم تحدث في أربيل فقط بل حدثت في كل أنحاء العالم وحتى انقطاع التيار الكهربائي سبق وأن حدث في العديد من البلدان فلماذا يعاقب العراق دون غيره ث انه حتى العقوبات يجب أن تكون متدرجة ومسبوقة بالتنبيه لا أن يتم حرمان العراق من حقه بهذه الطريقة التي تثير الريبة في النفس وحتى موضوع التهديدات التركية أو الإيرانية كما سمعنا فهي لا تعدوا أكثر من كونها حجة لمعاقبة العراق ليس إلا فالتيار الكهربائي هو الآخر سبق وان حصلت حالات مشابهة في أوربا مثلا فلماذا لم تعاقب تلك البلدان ؟ ولا أستطيع أن أحمل مسئولية ما حصل للإتحاد فماذا يفعل الإتحاد اذا كان قد حصل خلل وانقطعت الكهرباء لبعض الوقت فهذا خلل طارئ يمكن أن يحدث في أي مكان لذا فيجب أن نكون موضوعين في الطرح وأن لا نحمل الإتحاد مسئولية لا ذنب له فيها وأعتقد إن مشرف المباراة الذي رفع التقرير وكان ايراني الجنسية يحمل نوايا مبيتة ضد الكرة العراقية وكان الأجدر به أن يحمل نفسه المسئولية  بل كان الأجدر بالاتحاد الدولي ان يعاقب المشرف الذي رفع التقرير على التقصير الذي بدر منه فلماذا لم يتفقد المولد الكهربائي قبل بدء المباراة بوقت كافي أليس ذلك من صميم عمله ؟ المسألة برمتها ربما تحمل أبعاد أكبر مما قيل في التقرير ومهما قلنا فالقرار يبقى جائر وظالم بحق كرة القدم العراقية وبالتالي يجب التركيز على القادم والعمل في نفس الوقت على ازالة مسببات هذا القرار ومع كل هذا فصدقني أنا أعتقد انها رب ضارة نافعة لإن العراق حين يلعب خارج الأرض يقدم أفضل مستوياته وكلنا نتذكر كيف تأهلنا الى نهائيات كأس العالم في عام 1986 دون أن نلعب أي مباراة على أرضنا لذا فالمطلوب الآن التركيز على هذه المسائل والعمل الجاد من أجل افشال أي مؤامرة تحاول النيل من الكرة العراقية .ما حصل تجني على الكرة العراقية أما الدكتور عبد الله مجيد رئيس الهيئة الإدارية لنادي أربيل والذي أحتضن ملعبها المباراة  فقال ان القرار الذي أُتُخذ بحق الكرة العراقية هو قرار جائر ولا يحمل أي معاني إنسانية من تلك التي تعمل الرياضة على توطيدها بين جميع الرياضيين في بلدان المعمورة  وأعتقد ان القرار جاء من أجل مصالح شخصية وحصرا من قبل رئيس الإتحاد الآسيوي الحالي الصيني الجنسية الذي يسعى بكل تأكيد لهدم الروح المعنوية للفريق العراقي الذي سيلاقي  منتخب بلاده في نفس المجموعة ووفق كل الأعراف فالقرار غير مبرر حتى مع ما استند اليه القرار بمجمل قراراته ومنها التهديد الأمني للقرى الحدودية التي هي بعيدة عن مركز مدينة أربيل ومن مفارقات القرار إنه يمنع المنتخبات من اللعب في أربيل ويسمح للأندية بذلك وهنا أسأل ما لفرق بين الأندية والمنتخبات ؟ هل أن التهديد يشمل لاعبي المنتخبات ولا يشمل لاعبي الأندية ؟ أعتقد هذا الكلام غير منطقي وأنا على يقين أن رئيس الإتحاد الآسيوي الصيني الجنسية يقف وراء هذا القرار وأطالب المسئولين في الإتحاد الدولي بضرورة مراجعة هذا القرار من أجل عدم حرمان العراق من حقه المشروع باللعب على أرضه وأمام جماهيره وفي نفس الوقت من أجل أن نتمكن من أن نعكس الوجه المشرق للرياضة العراقية وأتمنى ان تكون هناك مراجعة شاملة لهذا القرار من اجل تجنب القيل والقال ومن اجل إثبات نزاهة الاتحاد الآسيوي ودرء الشبهة عنه والاتحاد العراقي مطالب في اجتماع عمان بتقديم توضيحات كافية للمسئولين في الاتحاد الدولي في سبيل إلغاء هذا القرار لكن في نفس الوقت علينا أن نكون صريحين أكثر وأن نعترف إننا لا نمتلك في العراق ملاعب تصلح لاستضافة مباريات منتخبات وطنية لا في بغداد ولا في باقي محافظاتنا العزيزة وحتى ملعب أربيل غير مؤهل بالمعنى الفعلي لاستضافة مباريات المنتخب الوطني وهذا واقعنا الذي يتوجب علينا الاعتراف به ولا أقصد الأرضية فقط بل حتى في الجوانب التنظيمية من خلال دخول الجمهور أو مغادرته وحتى في المباريات المحلية تحدث مثل هذه المشاكل في ملاعبنا وما  نتمناه أن لا يؤثر هذا الأمر بهمة لاعبي منتخباتنا الوطنية العراقية التي نتمنى لها كل التوفيق .قرار مجحفآخر المشاركين معنا كان السيد عبد الكريم خلف الذي أدلى بدلوه هو الآخر حيث قال : في الوقت الذي كنا نمني فيه النفس بتقريب المسافات ونقل مباريات المنتخبات الوطنية الى ملعب الشعب الدولي في العاصمة الحبيبة بغداد وإذا بنا نفاجئ بحرمان العراق من اللعب على أرضه بدون مبرر منطقي ويبدو إنه سوء طالع اللاعب العراقي الذي كُتب عليه اللعب خارج أرضه وبعيدا عن جماهيره وبالتأكيد فإن هذه الأمور ستلقي بظلالها على نتائج المنتخب الوطني وبات يتوجب علينا الآن البحث عن بدائل لخوض مبارياتنا فيها وبالتأكيد نحن نتحمل جزء من المسئولية فالتنظيم في الملعب كان سيئا جدا وكانت هناك صعوبات كبيرة في حركة اللاعبين والكوادر الفنية وبما ان هناك من يتربص بنا  خصوصا الجانب الصيني الذي تنتظره مباراة أمام منتخبنا الوطني وهي مباراة الإياب وبلا شك فإن لعب العراق خارج أرضه يصب في مصلحة المنتخب الصيني الذي سيكون تحت الضغط بكل تأكيد وهو ما يحاول الجانب الصيني إبعاده عنه خصوصا وهو الآن أصلا تحت الضغط  وما ننتظره أن تتضافر الجهود في سبيل إيجاد الحل المناسب لهذا الموضوع وإعادة الحق المستلب بأن يعود العراق ليلعب على أرضه وأمام جماهيره وهو حقه الطبيعي والمشروع وإن شاء الله يشكل هذا الأمر دافع للاعبين العراقيين في سبيل تحقيق النتائج الطيبة وإسعاد الجماهير العراقية المحبة والمناصرة لهم .ما هو الحل ؟الآن وقد اتفق الجميع على إن القرار ظالم ومتسرع ولا يمت الى الإنصاف بشيء ما لذي يتوجب علينا فعله ؟ البداية نعتقدها من اجتماع عمان الذي سيعقد في وقت لاحق من الأسبوع الحالي فيتوجب على السيد رئيس الإتحاد تقديم كافة الدلائل والبراهين التي تثبت ان العراق قادر على تنظيم المباريات الدولية حتى وأن كانت هناك بعض السلبيات لكنها بالمجمل سلبيات يمكن أن تحدث في بلد في العالم والأمر الآخر هو العمل الجاد خصوصا في المباراتين اللتان ستقامان في اربيل ودهوك ضمن بطولة كأس الإتحاد الآسيوي فيجب أن يكون التنظيم في أعلى درجاته من أجل عكس صورة مشرفة وناصعة عن قدرة العراق على تنظيم المباريات والثالث هو تضافر جميع الجهود من اجل إنهاء هذا الأمر وسلك كافة المسالك والطرق التي يمكن أن تساعدنا في الخلاص من هذه المشكلة واستغلال العلاقات بالأشقاء والأصدقاء خصوصا المؤثرين منهم لمساعدتنا في اقناع الإتحاد الدولي بإعادة المباريات الدولية الى العراق حتى وأن لزم الأمر الحصول على ضمانات من الجانب الحكومي لتأمين دخول ومغادرة الوفود الرياضية الى العراق فالأمر الذي يجب أن نتفق عليه جميعا هو ان القرار ظالم وعلينا كعراقيين رص الصفوف واستغلال أنصاف الفرص في سبيل التوصل الى الحل السريع .

1 Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *