النجف الأشرف – محمد الشريفي/(خاص) صحيفة الرياضة العراقية: قبل أن يصدُر قرار اللجنة الأولمبية العراقية والقاضي بحل الاتحاد العراقي المركزي لكرة القدم

وقبل أن يُصدر الفيفا قراره القاضي بتعليق عضوية العراق لديه على خلفية قرار الأولمبية الآنف الذكر ، كتبت هنا وفي نفس هذا المكان ومن خلال صحيفة الرياضة العراقية رسالة وجهتها إلى رئيس الإتحاد المنحل مطالباً أياه بضرورة تقديم إستقالته هو وباقي أعضاء الكتيبة الإتحادية ، حفاظا على ما بقي من ذكريات جميلة وصور بهية له ولأعضاء إتحاده ، إلا أن الرجل وكما يبدوا قد أخذته العزة بالإثم وأصر على مبدأ أنا ومن بعدي الطوفان ، الذي طالما مارس الإتحاد دوره اللاريادي عليه ، وهذا دليل أكيد على أن تباكي حسين سعيد ومن معه على العراق وما طاله من عقوبات ما هي إلا دموع التماسيح ، وليست أي تماسيح ، إنها التماسيح المفترسة التي لا تجيد إلا إلتهام كل ما يقع بين فكيها أو أمامها ، وللأسف فإن حسين سعيد وبهذه الطريقة التي تعامل بها مع المطالب الرسمية والشعبية المطالبة إياه بضرورة تقديم الإستقالة خسر آخر ما بقي لديه من ذكريات جميلة في ذاكرة عشاق فنه الكروي ، حسين سعيد يعتقد إنه بإصراره هذا سيرغم الأولمبية على التراجع عن قرار الحل ، متحديا بذلك هيبة الدولة وكيانها الذي لا نسمح بأي شكل من الأشكال أن يُخدش من قبل سعيد أو سواه.
ومع إني لا استطيع أن أخفي مشاعر المرارة التي تكاد تسحقني لمجرد التفكير بأن العراق سيبتعد عن المشاركات الخارجية لثلاث سنوات قادمة ، إن تمسك الفيفا بقراره وإستمر بمناصرة فتى الفيفا المدلل حسين سعيد ، لكني مع هذا أجد إن الحرمان لا يعني شيء أمام إبعاد حسين سعيد وزمرته من الإتحاد ، وفي الوقت نفسه أجد أنه من الواجب على اللجنة المؤقتة التي ستدير شؤون كرة القدم في العراق أو الإتحاد القادم ، فأقول يجب أن يكون في أولى أولوياته هو الإهتمام بالمنشآت الرياضية والعمل على دعم فرق الفئات العمرية وتنظيم عمل الأندية بطريقة إحترافية تتناسب والشوط الكبير الذي قطعته كرة القدم العالمية ، بل وحتى الآسيوية والعربية ، وكذلك وضع صيغة ثابتة للدوري للعراقي ، لا أن يُفصل نظام الدوري حسب المقاسات الخاصة بأعضاء الإتحاد كي لا نقع بنفس المطب ، بالمقابل أجد أنه يجب على اللجنة الأولمبية أن تناشد الحكومة العراقية بضرورة مخاطبة الكفاءات العراقية المتواجدة خارج البلد بضرورة العودة الفورية إلى العراق ، والتخطيط لمستقبل الكرة العراقية ، بدلا من أن تقدم تلك الكفاءات خبراتها إلى بلدان أخرى مقابل حفنة من الدولارات ، وأن يتعهد الجانب الحكومي بتوفير الحماية اللازمة لهم وتأمين مرتبات أكبر أو على الأقل تتساوى مع ما يتقاضاه هؤلاء المرغمون على الإبتعاد من العراق ، وبذلك نقطع الطريق على كل من يقول أنه على أهبة الإستعداد لخدمة العراق وخدماته تلك تُقدم من خلال الحبر والورق فقط ، ونحن على يقين أن الجميع سيلبي نداء الوطن ، فإن تمكنا وسنتمكن بإذن الله من ذلك ، عندها سيكون الحرمان نافعا ومفيدا لنا ، لأنه منحنا الفرصة للعودة بقوة إلى الساحة الرياضية وتحديدا ساحات كرة القدم ، والله من وراء القصد.

1 Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *