روما – علي النعيمي

يخوض منتخبنا الاولمبي اليوم أولى مواجهاته في دورة الألعاب الأولمبية بريو دي جانيرو، أمام نظيره الدنماركي لحساب المجموعة الاولى من فعالية كرة القدم، وسوف نتناول في وقفتنا الفنية، أبرز الجوانب الخططية للفريق الاسكندنافي الأحمر الذي يشرف على تدريبيه منذ العام الماضي كل من نيلز فريدريكسن ومساعده اللاعب الدولي المعتزل جاسبير مولر، وقد استعان الجهاز التدريبي الحالي بمعظم اللاعبين الذين شاركوا في بطولة أمم أوروبا تحت 17 عاما التي احتضنتها جمهورية التشيك في العام الماضي وهي منهجية تطبقها جميع المنتخبات الاوروبية لاتاحة المجال أمام المواهب الشبابية لاكتساب خبرة الاحتكاك وعليه، فان معدل الاعمار لسوف يكون لصالح كتيبة المدرب عبد الغني شهد في هذا اللقاء.

المدرب الصبور

على الرغم من المدة القصيرة التي عمل فيها المدرب فريدريكسن مـــــــــــــــع المنتخبــــــــات الدنماركية إلا ان صحف بلاده قد وصفته بالمدرب الصبور الذي يهتم بتطوير المستوى الفني للاعبين ويجيد أيضا قراءة المتغيرات الخططية التي تحصل خلال المباراة بكل هدوء، وبين الحين والآخر يحاول تطوير ستراتيجية اللعب عن طريق استحداث اساليب خططية تتلاءم مع امكانات لاعبيه باستحداث أفكار جديدة، وحظي هذا المدرب بدعم كبير من خبير الكرة الدنماركية المدرب مورتن اولسن الذي توقع له بان يكون المدرب الأول لمنتخب الفايكينغ خلال السنوات المقبلة.

نهج هولندي

بدوره، نوه المدرب فريدريكسن منذ لحظة تسنمه المهمة بانه سيسعى إلى تطبيق الاسلوب الهولندي في الأداء لكن بمواصفات وأدوات لعب دنماركية لا تبتعد كثيراً عن صورة الكرة الاسكندنافية الحالية التي تعتمد على القوة والانضباط الخططي الصارمين، وانه يميل الى تطبيق نظامـــي لعب (4-3-3) او (4-2-3-1) بنزعة هجومية طاغية عن طريق الحيازة المطلقة على الكرة وبشكل متواصل مع تسريع ايقاع اللعب في طرفي الملعب واعتماده على اكثر من لاعب يؤدي دور الجناح المهاجم الذي سرعان ما يتحول الى رأس حربة أو مهاجم ثالث في عمق دفاع الفريق المنافس، علاوة على تفعيل واجبات لاعبي خط الوسط عن طريق التقدم الى الامام لخلق زيادة عددية وتوسيع طرفي الملعب والرهان على لعب المثلثات وتدوير الكرات بشكل سلس مع امكانية تقدم احد المدافعين الى الامام والدفاع بثلاثة لاعبين في الخلف.

اعداد مثالي

خلال الشهرين الماضيين وضع المدرب فريدريكسن منهاجاً مثالياً لاعداد اللاعبين وقام باستدعاء خمسة لاعبين جدد من منتخب تحت 17 عاماً لاختبار كفاءتهم وقد شارك في بطولة ودية اقيمت في كوريا الجنوبية بمعية البلد المنظم وهندوراس ونيجيريا وقد فاز بلقبها واتسم أداء الفريق بالسرعة والارتداد الخاطف بواسطة النقل المباشر للكرات من الحالة الدفاعية الى الهجومية وبأقل عدد من اللمسات، كما خاض في شهر تموز الماضي ثلاثة لقاءات ودية، تعادل في مباراتين أمام المكسيك الاولمبي بهدف لكل منهما وغانا الاولمبي سلبياً بيد انه انهزم امام نظيره الاسترالي بثلاثة أهداف نظيفة، ليعلن بعدها تشكيلته النهائية لاولمبياد ريو حيث وضع كل من توماس هوكلسكاير، وآغر سيرنسين، ونيكولا بولسين وجاكوب بارديت في الاحتياط، كما استدعى ثلاثة لاعبين فوق 23 عاما وهم كل من لاس فيبي 29 عاما بالرقم (7) مهاجم نادي برنتفورد و يوتبوري السويدي السابق وزميله أميل لارسن بالرقم(13) والمدافع ذي الاصول الافريقية المحترف في الدوري الصيني أدي غوميز بالرقم(4)، كما انه فضل منح شارة الكابتن الى صانع العاب نادي فولهام الانكليزي لاس فيغن كريستينسن بالرقم(8).

فيشر و إيركسن

سعى الجهاز الفني للمنتخب الدنماركي جاهداً الى ضم المهاجم فيكتور فيشر مهاجم نادي ميدلزبره الانكليزي خلال المسابقة الاولمبية لكن الظروف حالت دون ذلك نظرا لموهبته الكبيرة ومهارته الكبيرة في الاختراق والتخطي في طرفي الملعب لاسيما في جهة اليسار فضلا عن اجادته اللعب في الأمام والعاب الهواء ، في المقابل رفض نجم نادي توتنهام هوتسبير كريستان إيركسن دعوة المدرب نيلز فريدريكسن بتمثيل المنتخب في ريو دي جانيرو بسبب التحاقه بناديه الحالي الذي بدأ فيه الاستعداد للموسم المقبل منذ اسابيع، علما بانه يعد من خيرة لاعبي الدوري الانكليزي بفضل قدرته الكبيرة في تفعيل الهجمات في خط الوسط روؤيته الكبيرة في بناء الهجمات وتوزيع الكرات المتقن وان غياب اللاعبين المذكورين سوف يصب في مصلحة المنتخب العراقي.

النزعة الهجومية

لدى المدرب الدنماركي ثمانية لاعبين يلعبون في خطي الوسط والأمام جميعهم يطبقون النزعة الهجومية بأقل عدد من اللمسات مع الرهان على الاحتكاك الجسدي من اجل الفوز بالكرة وهذه المهمة عادة ما توكل إلى اللاعب اندرياس ماكسسو بالرقم (6) الذي يمتاز باللعب القوي والتدخلات القوية بمعية زميله لاس فيغن كريستينسن بالرقم (8) او مع اللاعب كاسبر نيلسن بالرقم(14)، كما يتميز اللاعب اوفا بيك بالرقم (11) بتفعيل جهة اليمين بصفته جناحا سريعا وهو ذات المركز الذي يتقنه مع ناديه الالماني هانوفر مع امكانية التحول الى مهاجم ثالث ولديه تنسيق ذهني مع المهاجم لاس فيبي بالرقم (7) او مع زميله يوسف بولسين بالرقم(10) المحترف مع نادي لايبزك الالماني،ومن المتوقع ان يشرك المدرب فريدريكسن اللاعب أميل لارسن بالرقم(13) في لقاء اليوم منذ بداية المباراة كما يملك المدرب الفريق المنافس ورقتين فعالتين في الهجوم المتمثلة باللاعب روبرت سكوف بالرقم (16) وزميله الجناح بروستنغ بالرقم(12).

التنظيم الدفاعي

لا يختلف المنتخب الدنماركي عن اي منتخب اسكندنافي على غرار السويد والنرويج وايسلندا في ناحية التنظيم الدفاعي لاسيما في مسألة انتهاج دفاع المنطقة المتقدم في الامام او المنخفض في وسط الملعب مع سد المساحات التي يمكن للفرق الاخرى استغلالها، ويمتاز الفريق بالصرامة بالتطبيق والتأني في القطع مع توزيع الجهد خلال اوقات المباراة لذا سوف يعول المدرب المنافس على خدمات الظهير الايمن ميكل دسلير بالرقم (2) قلب دفاع نادي خرونيغن الهولندي وكاسبر لارسن بالرقم (3) والمدافع ايدي غوميز بالرقم(4) بالاضافة الى الظهير باسكال غريغور بالرقم (15) الذي يجيد أدوار الدفاع في جهة اليسار وفي اليمين وايضا في قلب الدفاع .

Editorial1مؤلف

Avatar for Editorial1

الدكتور عبد الجبار البصري رئيس تحرير صحيفة الرياضة العراقية

No comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *