
طرابلس – د.يوسف البصراوي/(خاص) صحيفة الرياضة العراقية: لقد إستبشرت خيرا وأنا أسمع عن هذا المؤتمر الذي تحول إلى ملتقى (علما بأن هناك فرقا كبيرا بين كلمة مؤتمر وملتقى)
والحمد لله أنهم إنتبهوا إلى أنفسهم في اللحظات الاخيرة وتبنوا كلمة ملتقى.
وقلت بأنه والحمدلله سيطرح العديد من الأفكار والتصورات الحديثة التي إستخدمتها بلدان العالم المتقدم رياضيا كأمريكا والسويد وهولندا وألمانيا والدنمارك وبريطانيا وغيرها من الدول المتطورة الأخرى ، وإنها فرصة لا تعوض أن نسمعها من الرجال الكفاءات العلمية والرياضية ، حقا إنها فرصة تاريخية.
ولا أخفي عليكم وأنا أقرأ الأسماء الوافدة بدأ الشك ينتابني مع احترامي وتقديري للبعض ، وأنا أريد أن أعرف ، أي نوع من الكفاءات تلك التي لم أسمع بها ، وأي أفكار متطورة يحملون ، وكيف تم إستدعاءهم ، وفي ذات الوقت تم تجاهل العديد من الكفاءات العلمية والأكاديمية والتدريبية الكفوءة فعلا بعملها.
ولقد تتبعت (من خلال الفضائيات) الطروحات والمناقشات والمداخلات من قبل الأخوة الحضور (المفروض أن يكونوا كفاءات).
فماذا كانت الطروحات!؟ ، أغلبها كانت عبارة عن طروحات قد تم تناولها والتباحث بها منذ عشرات السنين ، ولم تجد لها حل ، وأهمها هي الرياضية المدرسية ، وما ادراك ما قيل سابقا بحق الرياضية المدرسية ، وما زال ، وأنا متأكد أن ما يعرفه العاملون بالتربية في العراق هو أكثر ما تم طرحه في الملتقى بأضعاف ، وقدموا فيه توصيات علمية ممتازة جدا.
ثم جاءت الطروحات الأخرى ، ويا للأسف وأنا أشاهد بأن بعض الأخوة من الكفاءات يتكلم بأن زوجته لم تحصل على تعيين في التربية ، وأنه يريد أن يرجع إلى العراق ، ولكن كيف يجد تعيين (حقيقة إنها معلومة متطورة جدا لخدمة الحركة الرياضية العراقية) ، ونهض آخر ليتكلم عن واقع في بلاد الغرب الآن ، ويريد تطبيقه في العراق (الظاهر بأنه غير مطلع على ما يجري في العراق ، وأن العديد من الناس تعيش في مستوى الفقر ودون مستوى الفقر) ، وهو يتكلم عما موجود في هولندا والسويد من منشات رياضية ، ثم يتساءل لماذا لا يوجد منها في العراق!؟(تصوروا).
وتكلم آخر وتبعه آخر ثم آخر ، وهي كلمات عامة لا تغني ولا تسمن ، فتسلل الممل إلى نفسي ، وأنا أرى الهرج والمرج والسيد المتكلم يطلب من الحضور السكوت لأن الكل يتكلمون فيما بينهم (لأنه ملتقى؟) ، فماذا كنا ننتظر من الملتقى؟
– كنا ننتظر مقترحات علمية وتوصيات بناءة حديثة.
– كنا ننتظر أن نسمع مقترحات مستندة على تجارب عالمية عاشها الأخوة الحاضرون في البلدان التي يعيشون بها.
– كنا ننتظر أن نسمع عن مشاريع وبرامج رياضية متطورة إعتمدتها بلدان العالم المتطور.
– كنا ننتظر أن يستخدم رجال الكفاءات أحدث التقنيات الحديثة في عرض بعض التصورات المستقبلية.
– كنا ننتظر وننتظر حتى طال الإنتظار.
وهنا يحق لي السؤال ، ما معنى الكفاءة العلمية؟ ، وهل أن اللاعب الذي يصل مستوى لاعب منتخب يصبح كفاءة علمية!؟ ، وهل يصح أن نعتبر من هاجر وترك الرياضة منذ سنوات وإتجه إلى أعمال أخرى أن نعتبره كفاءة؟ ، وهل يصح أن نترك العديد من الكفاءة العلمية والأكاديمية والتدريبية المشهود لها بالكفاءة لأنه لم يستدعهم أحد (أي بمعنى ماعندهم واحد عرف في الوزارة يستدعيهم) ونستدعي بدلا عنهم أناس ليس لديهم أي كفاءة سوى أنه كان لاعبا!؟ ، لننتظر منه أن يقدم المقترحات والتوصيات العلمية البناءة لتطوير الرياضة العراقية!؟ ، وهل نتوقع أن يتوصل الملتقى بهذه الطروحات والتصورات القديمة والأفكار اللامعقولة إلى إنقاذ الرياضة العراقية؟.
إنها مجرد أسئلة تبادرت إلى ذهني وأنا أشاهد الطروحات والمناقشات والمداخلات على شاشة العراقية الرياضية الفضائية ، فعجبي على الطرق المستحدثة لتطوير الرياضة العراقية.

1 Comment