
بغداد-عدي المختار/صحيفة الرياضة العراقية
تقف كل الكلمات عاجزه للتعبير او الحديث عن ما يلف نادي ميسان من ضعف مالي وما يحوط به من مؤامرات ابناء جلدته (مع الاسف)، فضيقه المالي اصبح انشودة وسمفونية يعرفها القاصي والداني، لاسباب معلنة مسبقا
نادٍ بلا دعم ذاتي يعينه ، ولا دعم حكومي يساعده ، ولم تشمله مكارم وعطايا العهد الجديد ليكون احد اندية المؤسسات،عوز مالي لا يسد رمقه الا مطالبات رئيس هيئته المستمرة الكابتن علي جبار والتي غالبا ماتصيب الهدف فيقدم له دعم لايام معدودات ، واحيانا كثيرة تخطيء الهدف فيعيش النادي عبر (قطارة)وزارة الشباب مشكورة!!.
وحتى المطالب التي رفعناها للسلطة المحلية في ميسان لم تجدي نفعا ، سواء تلك التي رفعناها لمحافظ ميسان او رئيس واعضاء مجلس المحافظة حول ضرورة ايلاء الرياضة في المحافظة شيء من الاهتمام حالها حال السياسة والخدمات ، وان الطريق لدعم الرياضة هو بدعم نادي ميسان وربطه ماليا بديوان المحافظة او مديرية البلديات في المدينة كونه يحمل اسم (ميسان) المحافظة ، وهذه المقترحات والمطالبات كانت دائما تصطدم بقصور الفهم وغض الطرف والاهمال والتهميش!!.
ورغم كل هذا لم يكل او يمل النادي في مواصلة عطاءه الرياضي بجميع الالعاب ، ولا نغالي ان قلنا بانه النادي رقم (1) الذي حينما تدخله تشعر بان ثمة نادي من ناحية القاعات والبناية والالعاب عكس الاندية الاخرى التي غالبا ماتكون اسماء بلا بناية تدل على وجوده ، او اندية عبارة عن بنايات خاوية بلا خطط وفعاليات تدل عن افعالها ، وعطاء نادي ميسان لم يكن لكرة القدم وحدها بل امتد للالعاب الاخرى فحصد خلال عام 2009 العديد من الانجازات فرقيا وفرديا وفي كل الالعاب ، وهذا ما يجب ان يعلنه الاخوة في الهيئة الادارية ليعرف الجميع ماحققه النادي خلال هذا العام ، رغم مامر ويمر به من غياب قسري لرئيسه الذي نتمنى له العودة السريعة للنادي وللرياضة العراقية كما اطلق عليه الزميل حسين الخرساني في مقال سابق “عليا جبارا”.
ففريقه الكروي يشرف عليه شخصين من اصحاب الخبرة العملية والاكاديمية منحتهم الهيئة الادارية الثقة ليكونان الكادر التدريبي الاول من نوعه بين الفرق العراقية في المحافظات من ذي الاختصاص فالمدرب (رمضان الزبيدي )يحمل شهادة البكالوريوس ومساعده (علي حسن) يحمل شهادة الماجستير في التربية الرياضة وهي خطوة ناجحة وموفقة اقدم عليها رئيس واعضاء الهيئة الادارية للنادي لياخذ الجانب الاكاديمي دوره في النادي ، كي يبنوا فريق لنادي ميسان بحلة جديدة ستؤسس لمستقبل يبشر بخير ان لم يتوفق خلال هذا الموسم.
استطاع نادي ميسان وبحنكة اكاديمية من مدربه ومساعده ان يختاروا لاعبين شباب لم يكن لم شرف اللعب في دوري سابق مع لاعبين سمتلكون الخبرة ليخرجوا بفريق فتي يراهن عليه الجميع ليس بالمدى القريب بل مستقبلا ، لان من شاهد عروضه خلال المباريات مؤخرا يعرف تماما بان الاداء كان غير مقنعا، واللعب كان يسير وفق منطق القوة وغالبا مايعتريه الارباك ، ويحتاج الكثير من التدريب لتنشيط لياقته التي تخور في بعض الاحيان ، لم يوفق الفريق خلال جميع المباريات السابقة وهذا امر كان متوقعا ، الا انه بدى افضل من غيره داخل المستطيل الاخضر ويحتاج لبذل جهد وتدريب اضافيين والى مال يستطيع من خلاله استقدام للاعبين جيدين لسد ثغراته الدفاعية والهجومية ، ظهر الفريق بشكل جيد الا انه يحتاج الى جدية اكثر في احتراف اللعب ، رغم ذلك فان البداية الحقيقية للنادي وفريقه الجديد انطلقت بهمة ومسعى الجميع نحو احداث تغيير جذري في خطط ومنهجيات النادي والفريق.
امالنا كبيرة بان يحقق النادي والفريق نجاحات عديدة وكبيرة خلال العام الجديد سواء كرويا او في الالعاب الاخرى ، وان تنتهي محنة النادي المالية بصحوة احد طرفي المعادلة (الحكومة – او- السلطة المحلية في ميسان ) لاهمية الرياضة ونادي ميسان للمدينة ، المشوار ابتدأ بخطوات ناجحة ، رغم النتائج المتواضعة ، الا ان الطريق مازال طويلا.

1 Comment