
بغداد- عدي المختار/صحيفة الرياضة العراقية
لم تسعنا الفرحة ونحن نحفل كمحافظة وكمدينة لها باع طويل في قيادة الحضارة الإنسانية والإبداعية بشرف خوض منافسات الدوري الممتاز بناديين هما نادي ميسان ومن ثم نفط ميسان الذي التحق به مؤخرا
وسط اهتمام كبير للميسانيين به – أي نفط ميسان – رغم حداثة تأسيسه بعيد سقوط الدكتاتورية إلا انه استطاع أن يؤسس له حضورا لا باس فيه ليس في لعبة كرة القدم فقط بل في جميع الألعاب ، فرحتنا كميسانيين وحتى متابعين ومهتمين في الشأن الكري كانت كبيرة لولادة ناد مؤسساتي تتيح له مرجعيته المؤسساتية الدعم والرعاية والاهتمام عكس نظراءه من الأندية الأخرى في ميسان التي يجتاحها الفقر والعوز وانعدام الدعم والرعاية ، هذه الفرحة التي كنا ولازلنا نراها تكبر يوما بعد يوم بهمة وعطاء القائمين على النادي وفي مقدمتهم أمين السر وعرابه الكابتن يحيى زغير وما يقدمه ويقدموه كناد من رصيد للانجازات الرياضية المختلفة في ميسان .
إلا أن فرحتنا الكروية بتأهله للدوري الممتاز الذي حققه خلال الموسم الماضي لم تدم طويلا مع الأسف، فاصطدمت بقصور الرؤى، وسوء التصرف، والقرارات التي لا تستند لحكمة العقل والمنطق من قبل القائمين عليه ، والذي ادخل الفريق في بحر متلاطم من الخيبات منذ انطلاق الدوري الممتاز الحالي .
كنا أول من وجهه نصيحة مجانية لرئاسة النادي بعيد تحقيق انجاز التأهل للدوري الممتاز، بضرورة إسناد المهمة التدريبية لمدرب يمتلك مواصفات تدريبية لها من الخبرة والكفاءة الكثير، وطالبناهم بشكل شخصي بتغيير صانع انجاز التأهل المدرب (احمد سالم )، – وهو شخص محبوب ومحترم من قبلنا طبعا -، إلا أن مصلحة النادي الذي يحمل اسم المدينة هو الأهم طبعا، فكانت مطالبتنا وفق رأي علمي بان من قاد التأهل على فرق دوري الدرجة الأولى المتواضعة في أداءها ، لا يمكنه المواصلة مع فرق الدوري الممتاز صاحبة التاريخ الطويل في الدوريات ، وان كان قد صنع الانجاز، فهذا لا يعني المجازفة بالفريق، كما فعل قادة الكرة مع منتخبنا الوطني بالمجازفة مع فييرا بعد انجاز كأس أمم آسيا آنذاك ، فكان ما كان من خيبات وانكسارات مذهلة ومخزية ، وهذا ما قصدناه تماما، وطرحنا حينها اسم المدرب (احمد دحام) كبديل، وطالبنا أيضا بتغيير بعض لاعبي الفريق واستقدام لاعبين شباب جدد ممن يمتلكون الكفاءة والاحتراف، إلا أن قيادة النادي قادتها المجاملات والاخوانيات إلى المجازفة بالفريق والعبور به للضفة الأخرى من الفشل، ولم تعر لنصيحتنا أي أهمية واكتفت بالقول لا يمكن استبدال اللاعبين أو تنحيت المدرب لأنهم هم من صنعوا انجاز التأهل!!، وهذا العذر فيه شيء من الوفاء إلا انه كما “كلمة الحق التي يراد بها باطل “، ومن تابع وشاهد المباريات التي لعبها الفريق يكتشف دون أدنى صعوبة، وبرؤية واضحة وجليه، للمختص وغير المختص بان الفريق، لم يكن مقنعا بأدائه، وركيكا في رصف صفوفه، بلا ملامح لعب وخطط دفاعية وهجومية تستند للخبرة، وانعدام تركيز المناولات فيما بينهم ، بلعب مستفز، وغياب واضح للسيطرة والهدوء والاسترخاء اللذان يخلقهما بكل تأكيد التدريب وخبرة المدرب، فضلا عن غياب اللياقة التي كانت تهبط تنازليا في الشوط الثاني، ومنطق القوة في اللعب هو الغالب دائما على اللاعبين ، يضاف لها القيادة التدريبية التوجيهية الغير موفقة أثناء المباريات، وما زاد الطين بلة هي الارتجالية والتسرع في القرارات، فاستبعد من استبعد مؤخرا، واستقدم من استقدم، ورغم ذلك مازال نزيف الخسارات في توال مستمر ، الا من نصر وحيد!!.
يعز علينا أن نوجه اللوم والتقريع بهذه القسوة إلا أن رياضة ميسان وسمعتها فوق أي اعتبار ، فناد وفريق وفرت له مرجعيتها ألا وهي شركة نفط ميسان كل الإمكانيات المادية والمعنوية ولم تقصر بشيء في ما يخص الدعم المالي والمعسكرات والتجهيزات يكون عطاءه هكذا ؟؟!! ليس بمستوى كل ذلك الدعم فهذا خطأ لا يغتفر.
أملنا كبير بان يعيد الفريق رص صفوفه مع المدرب الجديد احمد دحام الذي نجح مؤخرا في مباراة فريقه والسماوة في ان يحقق نصرا وحيد للفريق الا أننا نتمنى له أن يكون أهلا للثقة التي منحت له ويعوض تلك الخسارات خلال المباريات المقبلة وهو قادر على ذلك لانه الأجدر والأكفأ، كي يقدم الفريق عروضا لا باس بها – على اقل تقدير- وان يتحمل النادي والفريق معا المسؤولية الملقاة على عاتقهم وان يعيدوا حساباتهم ويستعدوا بشكل لائق بجمهورهم الذي يعيش محنة الخيبة والخذلان ، وهم قادرون إن تجاوزوا ما ذكرناه بالتأكيد .

1 Comment