
البصرة -علي المياحي /صحيفة الرياضة العراقية
جميلٌ ان نشاهد تواجد كثيف لفئة الشباب في الدوري الكروي الممتاز مع عناصر الخبرة الذين يسهمون في إضافة عنصر الثقة في قلوب جماهير فرقهم ، ففي العراق من شماله لجنوبه العديد من المدارس الكروية والساحات الشعبية التي تنطلق الفئات العمرية من أراضيها الترابية.
فالفرق الجماهيرية ومدينة الصدر والعديد من الأندية شاهداً حاضراً على هذه الحالة المتقدمة ولعل نادي الميناء احد المصادر المهمة في تصدير اللاعبين المتميزين الى الاندية الاخرى اذا ما كان ابرز هولاء المصدرين الخاسرين !!! .
هذا ما شاهدته ُ من الواقع المرير الذي عاشه نادي الميناء ، والكل يشكو دائما من هجرة اللاعبين الى الأندية الأخرى باعتبار اللاعبين الخبرة مصدر قوة ، انا اعترض على القول باعتبار اللاعبين الشباب مصدر للضعف في الاول ومن ثم قوة .. لان هذا يعتمد على كيفية استخدم النادي لسلاح الشباب بصورة مدروسة او غير مدروسة.
بعد يوم من خسارة الميناء العريق امام الحسنين الحديث الولادة مقارنة بتاريخ الاثنين ، كنت في اتصال مع الزميل العزيز سلام المناصير وراجعنا حركة بعض اللاعبين الذين رسموا خريطة الميناء الحديث في عالم الدوري العراقي ، علاء نيروز ،محمد عبد الحسين وعادل ناصر ، اسعد عبد الرزاق ، محمود ياسر ، عماد عودة والقائمة تطول ؛ لوجدنا ان هنالك تدرج في عملية مشاركة هولاء الشباب في الفريق الأول فلا يمكن بان أجازف في دخول هذه العناصر الشابة دفعة واحدة في التشكيلة الأساسية ، لان هذا يؤثر على نتائج الفريق ، واذا نجح المدرب مرة او موسم فلا بد ان يأتي اليوم الذي يكون فيه لاعبه الشاب المدلل نقمة عليه وسلاح لا يمكن استخدامه في الملاحم الكروية .
الآن على جميع الإخوة في نادي الميناء ان يعيدوا حساباتهم في نهج الفريق الشاب ونسيان هذا النهج ، والعودة الى خزين الخبرة المغادرة ، او رسم طريقة جديد في كيفية دخول اي لاعب شاب في تشكيلة الفريق والمشاركة في المباريات ، مع العلم ان هذا الكلام ينطبق على العديد من الفرق العراقية التي بان على لاعبيها الضغط النفسي لان الدوري بحاجة الى لاعبين يمتلكون المطاولة في الجانب النفسي والذهني قبل ان تكون في جانب اللياقة البدنية وغيرها من الأمور الفنية الاخرى.
ان بعض التغيرات الحاصلة في عدد من الأندية العراقية هو تغير غير مدروس واغلب القرارات في عملية استبعاد اللاعبين و اشراك اللاعبين الشباب هو الهروب من الواقع فاذا كان احد ما يريد ان يشارك من اجل المشاركة فهنالك جماهير تتعطش لتحقيق الانجاز قبل ان يتعطش اي اداري او مدرب ما في بعض الأندية ، وان بعض الاندية ( ليس نادي الميناء) مع كل الاسف تعيش زمن المحسوبية وتغطي ذلك بطموح الشباب الذي لم يكمل عمره في البيئة الصحيحة ولا يميلك مؤهلات الدوري الممتاز ، للأمانة هذا ماشار له لاعب سابق خارج مدينة البصرة ولايقصد بها الميناء بل فريقه المنكوب.

1 Comment