
البصرة-العيداني مصطفى-صحيفة الرياضة العراقية-التشجيع سمة رائعة لو تهندس بها مبدعوها وأصبح فن يتفنن به عشاق النادي المعين فكل يريد إن يفرح بطريقته الخاصة والتعبير عن الفرح الذي يحمله جراء تسجيل الهدف أو أطلاق
صافرة النهاية معلنة عن فوز فريقه الذي يحبه ولا أريد هنا أن انحاز للجمهور الغربي وطريقة تشجيعه بقدر ما يحمله المشجعون من حقد وكراهية على بقية الأندية المنافسة والتي تصارعهم على بطولة معينة فالجمهور الغربي يتميز بتلوين الوجوه بلون الفانلة التي يرتديها فريقهم أو بعلم الدولة التي ينتمون أليها ناهيك عن الأناشيد والأغاني الموحدة التي يرددونها طيلة الـ90دقيقة.
فلو لاحظنا أوجه التشابه والاختلاف بين جمهورنا والجمهور الغربي وإنا لا أريد أن أفضلهم على جمهور شعبي العراقي لكن قول الحق فوق كل محسوبية وانتماءات فأوجه التشابه معروفة لا وهي كلاهما يشجعان كرة القدم الساحرة واللعب النظيف وكلاهما يريدان الخروج فرحين بفوز فرقهم أما أوجه الاختلاف فهي كثيرة ولها جوانب عديدة فقضية السب والشتم الحالة التي يرثى لها والتي تخلو من الحياء تماماً ولا تمت بصلة للأخلاق والروح الرياضية التي نحث عليها دائماً ونتمنى مشاهدتها في ملاعبنا بعد أن فقدنا بريق التشجيع السبعيني والثمانيني بحربه والتسعيني بحصاره وبالرغم من كل هذه الضروف لكنك تستمع بجمهور مميز ومثالي فأصبحت مسألة السب والشتم مسألة طبيعية وملازمة للجماهير أينما حلو في وقتنا الحالي فاللاعب الذي ينتقل من نادي لنادي آخر يتمنى أن لا ينتقل بسبب غضب الجماهير عليه واستقباله بقائمة السب والشتم الملعونة فبعد إن كان نجمهم الأول يصبح وبفضل انتقاله نجمهم الاسوء فكم نمني النفس بأن نلاحظ التشجيع النظيف,
فما لفت انتباهي هو احد الأطفال الذين يجلبون الكرات في ملعب الميناء في مباراة ميسان والكوفة فدارت بيني وبينه حوارية سألته تشجع أي فريق من هذين الفريقين فأجابني بعقلية الرجل الكبير (أنة أشجع الازرگ)فقلت أتقصد الميناء أجابني نعم فقلت له لماذا لا تشجع فريق نفط الجنوب وكلاهما يمثلان بصرة الخيرة فقال لي نعم فريق بصري لكن الميناء روحي حاولت كثيراً أن استفزه أو أثير أعصابه لكن دون جدوى واردته أن يتخذ أسلوب الشتم والسب بحق احد اللاعبين فلم يعطيني مجالاً لزرع هذا الشيء بداخله فأجوبته كانت بالرغم من الفطرية التي حملتها لم يتهجم على فريق نفط الجنوب بكلمة واحدة واعتبره ممثل للبصرة ورفعة رأس لها موضعاً بأن لنفط الجنوب مشجعين ومحبين فأغلق كافة الأبواب بوجهي فقلت له الميناء سيخسر غداً أجابني وهو رافع يديه مبتهل إلى الله(بحق محمد وأل محمد يفوزون).
تركته وكان بصحبتي احد الزملاء الإعلاميين أثار دهشتنا هذا الطفل الذي تستطيع أن تجعله قدوة لكل المشجعين وان لا يتهجموا على فريق معين ويتعلموا من هذا الطفل الذي يصبح مشجع مثالي محب لكرة القدم فثقافة الفوز والخسارة في كرة القدم أمر محتوم وعلينا الأخذ به بكل واقعية فكلنا لدينا انتماءات رياضية لكن هذا لا يدعونا ان نزعل او نتهجم على شخص معين سنبقى نكرر التشجيع ثم التشجيع المنظم والمثالي ونراه يزهو في ملاعبنا من جديد بعد طول انقطاع

1 Comment