
بغداد-عدي المختار-صحيفة الرياضة العراقية/ما ان تنفس الجمهور الرياضي ومتابعي الكرة العراقية الصعداء ,بإطلاق المبادرة الوطنية التي اطلقها – وبصفة شخصية طبعا – عضو اللجنة الاولمبية الوطنية العراقية السيد زاهد نوري لحل ازمة الكرة
العراقية , حتى اطلق أعضاء الاتحاد المنحل لكرة القدم العنان لتصريحاتهم وبياناتهم التي أعادة للأذهان بيانات (القادسية) و(ام المهالك) و(الحواسم) وغيرها من حروب البعث الرعناء والتي كانت آنذاك تحمل الكثير من كلمات المكابرة الفارغة التي يتخفى وراءها انكسار وفوضى خلاقة , كتلك البيانات التي يطل بها علينا أعضاء الاتحاد المنحل بين الفينة والاخرى وتوزع على صحفيين واعلاميين نصفهم عملاء لهم بامتياز,ونصفهم الاخر منقادون خلف التصريحات الاقوى مهما كان مصدرها , والقليل منهم ممن يتعاطى مع مثل هكذا بيانات بوطنية خالصة , فيحللها ويضعها في مكانها الصحيح ويقف بالضد من كل الطروحات التي فيها مساس بهيبة الدولة, او مؤسساتها الرسمية وشبه الرسمية ,ليس كما فعل البعض من الزملاء رؤساء الاقسام الرياضية في صحفنا التي لها مالها من انفاس الماضي المقبور بنشر مبادرة السيد زاهد نوري في الصفحات الداخلية فيما وضع بيان الاتحاد المنحل في صدر الصفحة الاولى ,حتى في تسمية الأشياء ,فكيف ينشر البيان على انه (بيان اتحاد) والاتحاد منحل!!,المهنية ألا تتطلب نشره بأنه بيان من أعضاء الاتحاد المنحل وليس بيان للاتحاد طالما هو منحل بقرار وطني من الاولمبية !!!؟؟؟,هكذا نضع أكثر من علامة تعجب واطنان من علامات الاستفهام ازاء تعاطي (هؤلاء ) مع معادلة حساسة يختبر فيها الوفاء والانحياز للمصلحة الوطنية , طرفاها هيبة الدولة ولي الذراع بسلطة الخارج .
بيان المنحلين الذين رفضوا فيه مبادرة عضو الاولمبية فضح للعالم باسره زيف ادعاءاتهم التي روجو لها عبر فضائياتهم المشبوهة بانهم قدموا تنازلات كبيرة وعظيمة لحل الازمة الكروية في اجتماع كردستان وبغداد مع رئيس اللجنة الاولمبية الوطنية العراقية ,وطبعا كانت الغاية من هذا الترويج كسب الجهور الرياضي وتأليبه على اللجنة الاولمبية الوطنية العراقية ,وهاهم برفضهم هذه المبادرة يفضحون زيف ذلك الادعاء الذي لا اساس له من الصحة مطلقا ,فهم حضروا الاجتماعين وهم يضعون خنجر التهديدات الدولية بخاصرة الاولمبية ويطالبون بعودة الأمور كما كانت قبل قرار الحل بساعة , الأمر الذي رفضه بعض أعضاء المكتب التنفيذي جملة وتفصيلا ,واعتبروه محاولة (للي الذراع) فرفض قرار التراجع بارادة اولمبية خالصة ,وليس كما قال بعض الموهومين بان التراجع عن قرار الحل جاء بعد اتصال بين الدكتور علي الدباغ ورعد حمودي فهذا امر مضحك جدا ويثير الشفقة على مروجي هذه الادعاءات,فان قربي هذه الفترة كلها للكابتن رعد حمودي يدعوني للقول وبكل ثقة انه ليس من العقول المسيرة , بل هو لا يفعل إلا ما يؤمن به تماما بلا وصايا من هذا أو ذاك ,لكن لكل من يطالب الاولمبية بالتراجع نطرح عليه اسئلة في غاية الاهمية , كيف تتراجع اولمبية تمثل وزارة خارجية للرياضة العراقية أمام أفراد ؟؟,ولماذا يطلب من مظلة اولمبية فيها اكثرمن (40) اتحادا التنازل والتراجع ولا يطلب من أفراد التنازل من اجل المصلحة العامة ؟؟,ألا يعد التهاون والتنازل فتح الباب على مصراعيه لتجاوزات أكثر وأكبر من باقي الاتحادات ؟؟؟,كل هذه الاسئلة كانت الدافع الذي دعى الى عدم الركون لصوت القوة وعصى التهديد الخارجي .
ان بيان أعضاء الاتحاد المنحل حمل الكثير من المغالطات والتعالي والفوقية في التعامل مع ملف ازمة الكرة العراقية , ولم يحمل قط نكران الذات والتنازل الشخصي امام المصلحة الكبرى الا وهي كرة القدم العراقية ,ولان خيالهم خصب فانهم نسجوا رواية لا اساس لها من الصحة الا وهي – ان اللجنة الاولمبية الدولية حذرت رئيس وامين عام اللجنة الاولمبية وطالبتهم بالتراجع عن حل الاتحاد خلال تواجدهم مؤخرا في المدينة السويسرية لوزان وما المبادرة الا لحفظ ماء الوجه!!!-,وهذا ليس صحيحا ومجاف للحقيقة بالمرة وماهذه الأكاذيب الا حلقة من مسلسل بكائي اطول حتى من عدد حلقات المسلسلات التركية والمكسيكية لتحشيد عواطف السذج لزيادة عدد الناقمين على قرار الحل.
إن المبادرة التي اطلقاها صاحبها بدافع الحرص على الرياضة وحبه للكرة بصفة شخصية , ولا علم للجنة الاولمبية بها الا عند اعلانها في وسائل الاعلام , أراد من خلالها تجنيب الجميع الازمات عبر إسناد قرار التراجع عن حل الاتحاد من عدمه (لا للاولمبية – ولا لأعضاء الاتحاد ),بل للسلطة العليا الهيئة العامة للاتحاد , مع التزام الطرفين بما يقره اجتماع الهيئة العامة سواء كان سلب أو أيجاب , ورأى الجميع انها المبادرة الحلم حيث حلم اكبر الا وهو حل الازمة بمودة ومحبة من دون اضعاف لاي طرف من الطرفين ,الا ان المنحلين أجهضوا هذا الحلم عبر بيان القادسية الثالثة ذاك,وهم خير فعلو لان الشارع الرياضي لابد ان يعرف الاشياء على حقيقتها ومن دون رتوش لاقوال لا ترقى للافعال مطلقا,فقط من التصريحات الرنانة الخاوية التي تغازل عشق الجمهور للكرة وتحرضه عبر برامج فضائية واخبار صحفية مدفوعة الثمن (اما باموال – او سفرات مكوكية )في اسوأ عملية يشهدها الاعلام الرياضي لشراء الذمم .
اليوم بات الجميع وليس فقط اللجنة الاولمبية الوطنية العراقية يرفضون اي مطالبة بعودة الاتحاد المنحل بلغة لي الذراع وسلطة المزاجيات المريبة لابن همام وبلاتر التي تعبيرها مجازا(نعود رغما على انف العراق حكومة واولمبية),الأمر الذي يرفضه كل غيور يشعر بان الحكومة العراقية هي ثمرة من مكتسبات الديمقراطية التي قدمنا على مذبحها ملايين الشهداء ولا نرضى باي مساس لها,نحاسبها ونعاتبها (نعم) ..لكن لا ننتقدها بدوافع انتقامية للانتقاص منها بروح الحنين وفلسفة المقصلة والصولجان المقيتة,مع رفض اي مساس لمؤسسات هذه الدولة الرسمية وغير الرسمية,ومنها اللجنة الاولمبية الوطنية العراقية ,التي يجب ان ينصاع لها جميع من يحتمي بمظلتها من اتحادات رياضية,بالمودة طبعا وبدافع بناء رياضة عراقية جديدة متطورة , لا كما كان يجرهم كالخراف (استاذهم الفاضل )وينفذون انذاك دون ان يناقشون فيما بعد !!!.
رغم الاحباط واليأس الذي نشعر به حيال امكانية المنحلين في تصححيح أدبياتهم وتعاملاتهم مع الازمة الكروية ,الا اننا لازلنا نراهن على حب الطرفين للكرة العراقية ومسؤوليتهم اتجاه وطنهم وجماهيرهم الرياضية وانهم يملكون القدرة على مغادرة الاساليب والممارسات التي دمرت الرياضة العراقية سابقا ولازالت تعشعش في بعض العقول التي يجب ان تتخلص اما من ممارساتها او من عقولها , وان يسعى الطرفين لبلورة أفكار وحلول وطنية خلال المرحلة المقبلة للخروج بالكرة من مأزقها التي وضعت فيها جراء ..عدم المسؤولية … وسوء التصرف ..وتعنت البعض.
اضاءة: القوي ليس من يكسب الحرب دائما …انما الضعيف من يخسر السلام دائما”.

1 Comment