
بغداد-عدي المختار/أثارت قضية رفض اولمبية كردستان إقامة بطولة العرب للجودو حفيظة الكثيرين سواء في وسطنا الرياضي أو خارجه وأيضا مخاوفهم الدفينة لكونها بادرة غير مسبوقة لفرض إرادة الأفراد على أرادة
العراق الكبير الذي من المفترض أن يفتح ذراعيه من الشمال إلى الجنوب أمام أبناءه بلا تمييز ,وهذه القضية حتما سترمي بظلالها على العلاقات مابين إقليم العراق !!! والمركز!!! بجميع المجالات بعدما كانت هذه بالأمس سابقة سياسية فقط تحولت اليوم إلى الساحة الرياضية من أوسع أبوابها .
إن الفيدرالية التي طالما قال بعض دعاة الفيدرالية (الخدج )اذهبوا وتعلموها من كردستان لربما باتت اليوم بهذه التصرفات الا دستورية خطرا يحرك أمواج دفينة تهدد الهدوء الوطني ,كيف لا وثمة من يمنع عراقيا من ممارسة نشاطه في إحدى مدن العراق!!؟؟كيف لا وبعضهم تصور إن الديمقراطية تعني آمال سحيقة لوطن موعود لا ينصاع للمركز!!؟؟,كيف لا والفرع بدأ ينمو نموا سلبيا فصور له نموه انه أقوى من الأصل !!؟؟,كيف لا وان الوليد الجديد الذي كان يجب أن يحتذى به كشر عن أنيابه كأي طفل أنابيب يولد مشوها (منغوليا)مجازا؟؟, كيف لا ونحن منذ ثمان سنين نعزز قوى الآخرين وبناهم التحتية والسياحية وننعش اقتصادهم وأهملنا المحافظات الأخرى حتى بات يسيرنا الآخر ونخاف غضبه!!؟؟كيف لا والدستور يخرقه البعض بدعوى الصلاحيات الفيدرالية!!؟؟.
إن من يتصور بان رفض إقامة بطولة العرب بالجودو على ارض عراقية من قبل أفراد لا يمثلون الدولة بأنه فعل وارد فهذا خطر اكبر لأنه أيمان بفعل لا يرقى للفعل الوطني , في وطن تخلص للتو من استفراد القائد الأوحد وحكم القبيلة بالسلطة ومصائر الناس ,لذلك فان رئيس الجمهورية فخامة رئيس العراق !!!جلال الطالباني ورئيس إقليم كردستان العراق!!!فخامة الرئيس مسعود بارزاني وكل قادة وشعب الإقليم العراقي مطالبون بالرد على هذا التصرف الا مسؤول قبل أن يثير ما يثير من استياء رسمي وغير رسمي في عموم العراق جراء منع أبناء العراق من إقامة بطولة عربية كان من المفترض أن تكون رسالة للعالم بان العراق بات آمنا ومستقرا.
يعلل الرفض لأسباب ابعد ما تكون عن الوطنية بل شخصية صرفه ,دفع فيها سمير الموسوي رئيس الاتحاد المركزي للجودو ثمن وطنيته ووقفته الشجاعة إزاء من استهتر بمشاعر الجمهور الرياضي وإرادته ورغبته في الإطاحة بالبرج العاجي لاتحاد كرة القدم,ولأنه الأمين المالي للجنة الاولمبية الذي رفض خنوع الاولمبية لإرادة أفراد أو القبول بطريقة الابتزاز بعصا التهديدات(البلاترية) و(الهمامية),لذلك كان ضحية هذه المواقف الوطنية ودفع ضريبتها سواء هذا عبر الرفض ومساومته المضحكة في إلغاء بطولة العرب للجودو أو استقالته من الاتحاد أو حتى عبر تلك الحملات الإعلامية المشبوهة عبر فضائيات مفضوحة,شنت حملة تشويه وإساءة له لا لشيء الا لكونه قال ,(لا) للقيادة اتحاد كرة القدم بالمراسلة من خلف الحدود ,و(لا) للتخبطات والانتكاسات الكروية ,و(لا) للتمديدات الغير شرعية ,و(لا)لتفصيل الهيئة العامة حسب مقاس أعضاء الاتحاد ولا للاستقواء بالخارج على الداخل ,لكل هذه ألاءات دفع سمير الموسوي الثمن ,وأي ثمن إقصاء إزاء موقف وطني فمرحى به من ثمن دفعه الأحرار طيلة ثلاثة عقود مضت تحت وطأة (الفاشستية الصدامية) ويدفعه سمير الموسوي اليوم تحت وطأة الهواجس الفيدرالية المريضة للبعض ب(لاءات) أخرى أطلقها الآخرون لا ترقى مطلقا لا من بعيد ولا حتى من قريب ل(لاءات) الموسوي الوطنية .
معرفتي بسمير الموسوي ونزاهته الإدارية والمالية وعدالة مواقفه الوطنية دائما وحرصه الدعم لبناء جميع الألعاب ووضعها على جادة الصواب تدعوني إلى الوقوف معه اليوم , لان القضية ما عادت قضية شخصية بينه وبين البعض في اولمبية كردستان بل تعدتها إلى قضية وطنية كبرى سيعيد العراقيون من خلالها حساباتهم في التعامل مع فيدرالية الأكراد ما لم يبادر رئيس الإقليم ورئيس وزراء الإقليم إلى فتح تحقيق في الأمر ومعاقبة كل من سولت له نفسه أن يستغل صلاحياته في إصدار قرارات يتصورها البعض أنها رياضية الا أنها تمس امن وسياسة الإقليم برمته ,وان ترك الحبل على الغارب دون محاسبة أو معاقبة سيفتح الباب على مصراعيه لحركات ومواقف فردية اكبر تعزز هاجس الخوف لدى العراقيين حول الانفصالية الكردية .
قضية سمير الموسوي لا تحتاج فقط لموقف كردي للنظر فيها ومحاسبة مرتكبيها بل إلى موقف اولمبي وطني من قبل اللجنة الاولمبية الوطنية العراقية لان قادة الرياضة في كردستان تصوروا أنهم في بلد أخر وعليهم أن يعرفوا جيدا أنهم جزء من اولمبية عراقية وطنية ويجب ن ينصاعوا لها شاءوا أم أبو ,والقرار الذي نتمناه من الاولمبية هو إيقاف ومنع إقامة المعسكرات والبطولات في كردستان حتى يعو بأنهم ليسوا متفضلين علينا بأمنهم ومنشأتهم الرياضية ,بل نحن من نتفضل عليهم بالبطولات والمعسكرات التي تنعش اقتصادهم أكثر فأكثر فخيل لهم أنهم اكبر من العراق وهذا وهم كبير,لان العراق اكبر من إرادة الأفراد والتاريخ اثبت ذلك بالوقائع التي لا يحجبها غربال مهما كان حجم ووسع ذلك الغربال لأنه أمام العراق تكون كل الغرابيل عبارة عن بالونات فارغة.
لا يعيد الأمر لنصابه الا اعتذار رسمي من قادة الرياضة في كردستان جراء هذا القرار الذي سيتحول لفتنة كبرى ما لم تقتل بمهدها ..ولعن الله من أشعل نار الفتنة . اضاءة: أولى لك أن تتألم لأجل الصدق… من أن تكافأ لأجل الكذب

1 Comment