
السويد-د.علي الحسناوي-صحيفة الرياضة العراقية/وأخيرا يتحقق الجزء الأول من الحلم الحياتي الذي داعب مسلسل مخيلة روادنا الرياضيين وذلك بعد أن طالعتنا وزارة الشباب وعلى لسان مستشارها مِن أن للرواد حضوتهم لدى
مضيف الوزارة وحصتهم من تفكيرها الانساني برعاية الرواد الرياضيين. ولا تكفيني مطالعة الخبر للتحقق من مصداقيته كوني قد وقفت شخصياً وكنت شاهداً على استقبال المستشار حسن كريم للعديد من الرواد الذين طلبوا العلاج حتى أن الخط الساخن بين المستشار وبين طاقم وزارة الصحة تفوق على هامش مناقشاتنا لنتائج الدورة التدريبية. وفي الوقت الذي نشد فيه على همة الوزارة وتوجهاتها النبيلة في تعزيز هذا الأمر بل والتفوق فيه إلا أننا لابد أن نؤشر إلى موضوعة الآليات التي يجب أن تتحكم بهذا التوجه والتي يأتي في مقدمتها تشكيل لجنة من وزارة الشباب ووزارة الصحة لتفعيل قسم رياضي متخصص في احدى مستشفياتنا الكبرى يهتم بمعالجة اللاعبين المسجلين في دورينا المحلي بأنشطته الرياضية المختلفة إضافةً إلى تزويد رياضيينا الرواد ببطاقة علاج مجانية موقعة من قبل تلك اللجنة تسمح للرواد بمراجعة ذلك القسم الرياضي الاستشفائي المتخصص دون المرور بسلسلة الاجراءات الادارية والروتينية والتي ربما سوف تبدأ من تقديم طلب العلاج وقد تنتهي بعدم وجود المسؤول وتعال بعد العطلة وما أكثرها في عراق النمو والانتاج. إن حالة الاعتراف الاعتبارية بجهد وقيمة وتأريخ هؤلاء الرواد لا يُمكن أن تتأتى فقط من خلال توفير الرعاية الصحية لهم خصوصا وأن علوم الطب تؤمن وتشير إلى أن هنالك العديد من الأمراض العضوية ذات المسببات النفسية العامة وخصوصاً حينما ينتقل الرياضي من النجومية والجماهيرية إلى حالة الركود والنسيان. اي أن المقصود هنا أن هذه البطاقة العلاجية الصحية المجانية سوف تمنح الرائد الرياضي دفقة معنوية وقدرة على التفكير الايجابي من أن المسؤول الرياضي لازال يوليه اهتمامه ويفكر بمصاعبه. إن موضوعة الاهتمام بالرياضيين الرواد يجب أن لاتقف عند حدود مبادرة وزارة الشباب والرياضة بل يجب أن تمتد كي تطرق على كافة المفاصل الرسمية الاخرى كتفعيل قانون تقاعد الرياضيين الرواد والشروع ايضاً بممارسة نقابة الرياضيين لاعمالها وانشطتها المنظماتية داخل العراق. شكرا نقولها لوزارة الشباب والرياضة وهي تحاول أن تنتشل المئات من رياضيينا الرواد من حالة البؤس الاجتماعي وفاقة العوز المهني التي لا يُمكن أن تليق بمستوى وسمعة وتأريخ الرياضي العراقي في بلدٍ لا ينضب فيه خير مادي أو اخلاقي وفي انتظار مبادرات أخرى نتمنى أن لا يقف الاهتمام بروادنا وتأريخنا عند هذا الحد كونه الدافع الحقيقي لعطاء وتفاني شباب اليوم الذين هم رواد الغد.

1 Comment