
ستوكهولوم-د.علي الحسناوي/صحيفة الرياضة العراقية/كنا قد تحدثنا من قبل عن استشراء ظاهرة الاعتداء الجسدي والنفسي على لاعبينا ومدربينا قبل وخلال واثناء مباريات الدوري العراقي الكروي ثم أعقبنا أحاديثنا تلك بالكتابة الموثقة والاحتجاج الجسدي حينما
عمدنا إلى مغادرة أماكننا بعد أن حجبت الرؤية عنا حمايات (المسؤولين الرياضيين) بمناكبهم العريضة والسنتهم المعسولة حتى ثارت ثائرتنا وتعالت اصواتنا. ويبدو اليوم أن بيان جمعية حقوق الرياضيين العراقي جاء هو الآخر كي يعزز من مكانة ما اتفقنا عليه وكتبنا فيه خصوصاً بعد حادثة الاعتداء الأليمة التي طالت اللاعب كلف وهو الزائر والضيف على أرض كردستان. إن حالة الاعتداء هذه وإن جاءت وفقاً لمعنى التطاول على جسد اللاعب القابل للشفاء إلا أنها لابد وأن تترك جرحاً عميقاً في نفسية اللاعب قد يطول شفائه واسفاً مريراُ في نفسية كل من سمع وشاهد ومرارةً عميقة في نفوس رجالات الهيئة المؤقتة وصفحة سوداء في تأريخ الكرة العراقية. وربما يفيدنا الاعتراف هنا من أن اللاعب العراقي لازالت تنقصه الاحترافية في التعامل المهني والاخلاقي وهو لازال غير قادراً بالمرّة على تصريف أموره ورعاية أحواله مادمنا لازلنا نتطلع نحو الاحترافية من خلال تبادل جغرافية واسم النادي أو من خلال قيمة العقد عِلما أن هذين المفهومين لا يمتان لعالم وقوانين الاحتراف بصلةٍ تُذكر. إن الفوضى العجيبة والغريبة التي عادة ماترافق مبارياتنا الجماهيرية أو المناطقية والتي تتسبب بالتالي بحدوث العديد من الاشكاليات الأمنية, خارج وداخل الملعب أو خلال المباريات والوحدات التدريبية, لا يُمكن تصنيفها إلا ضمن حالة التسيب الاداري والانفلات الأمني التي تسود كل مساحة المستطيل الواصل فيما بين الخطوط الجانبية للملعب وبين (جدار الفصل) الجماهيري. فهناك, اي في هذا المستطيل, تعدو وتمشي وتتشمس وتنتشي العديد من الرجالات الذين ليس لهم من مهمة رسمية أو حتى شبه رسمية كما يتمكن كل من حمل محفظة أو كاميرا من الدخول والتصوير واجراء اللقاءات والتبرير تحت العديد من الذرائع والمسميات التي تفتقد في مهنيتها إلى بيان بطاقة الدخول الرسمية للإعلاميين والاداريين. ليست المشكلة في الكيفية التي يقتنص فيها الحاقد والمندس والفوضوي على فريسته من اللاعبين والاداريين بل كل المشكلة تكمن في مساحات الحرية الحركية التي تسمح له بالانقضاض متى شاء وكيفما شاء. إن حادثة كلف ومهما كانت دوافعها وزمكانيتها وغيرها من الحوادث المؤسفة الأخرى لا يُمكن إلا أن تُعتبر مؤشراً خطيراً على فقدان الانظباط الاداري والعقلية الاحترافية معاً. أخيراً لابد من التذكير بأن النادي إن كان يعتقد أن اللاعب المتعاقد معه هو ملكه اينما كان وكيفما كان فهو أي النادي مطالب بتوفير الحماية النفسية والجسدية للاعبيه اينما كانوا وكيفما كانوا.

1 Comment