ستوكهولوم-د.علي الحسناوي-صحيفة الرياضة العرقية/اين حمرة الخجل؟ هذا هو أول انطباع توارد الى خاطري وأنا أطالع أخبار الرياضة العربية وخصوصاً ذلك الخبر الخاص بجاهزية ملعب بني ياس الذي تم بنائه خلال فترة ستة اشهر فقط من عمر الزمن

الاماراتي. وبعقد مقارنة بسيطة بين مستوى وزمن (فقط اصلاح) ملعب الشعب العراقي العتيد وبين مستوى وزمن بناء ملعب بني ياس الذي يتسع لعشرة آلاف متفرج نجد أننا لازلنا نقبع في المحطة الأولى من سكة التطور تائهين مُبعدين بعد أن ضيّعنا جداول القطارات المغادرة كلها. فلا قطار رياضتنا المحلية بمسؤوليه وجهابذته قد تمكن من أن يتحرك بقطار رياضتنا خطوة واحدة نحو الأمام, ولا قطار رياضتنا العربية فسح لرياضتنا المحلية أن تنمو في بيئة صحية وسليمة بعيداً عن الغارات والغزوات, ولا قطار رياضتنا الآسيوية بقي مستقلاً في قراراته وشجاعاً في نصرته لقضايانا, أما قطار الرياضة الدولية فقد بقيت ماكنته مرهونةً باهوائها ونزواتها المالية وحبها غير المحدود لشمس آسيا والخليج. ومادام الوضع الأمني قد أخذ من تصريحات مسؤولينا الرياضيين الكثير من الخطب الرنانة حتى اضحى شماعة العراق الوحيدة التي تُعلّق عليها اخفاقاتهم فإنه من جميل القول التذكير بأن هنالك العشرات من المحافظات العراقية, خارج حدود الأقليم الكردستاني, التي لم تتاثر اطلاقاً بالحالة الأمنية هذا من ناحية أما من ناحية أخرى فإن هنالك العشرات من الأجانب الذين يعملون فعلياً في العراق وبشكل علني وأمام الجميع. ومن هنا نستدل على أن حقيقة الفساد المستشري في مؤسساتنا الرسمية بنوعيه الأخلاقي والمهني والمالي هو الوحيد الذي يقف عائقا وعاقا ورافضاً لأي مبدأ يشتمل على مفردات بناء الأرضية التحتية لرياضة عراقية سليمة. ويبدو أن سياسة الترقيع الوقتي والتي تتقاطع تماماً مع سياسة وجود سترتيجيات بناء وعمل واضحة الأهداف هي المبدأ الشاذ والسائد على فحوى الحقائق. ففي الوقت الذي لاتنقصنا فيه عزيمة الرجال ولا تثنينا عنه كثرة الأموال نجد أن الحال غير الحال حتى أن الحديث تحول إلى سجال فيما بين الممكن وبين المُحال. ألا تستحي قياداتنا من نفسها حينما تسمع وتشاهد وتزور وتبارك هذه النهضة العمرانية الرياضية في دول الجوار وهي التي درس البعض منها في مدارسنا ونهل من معارفنا واستقوى علينا برجالنا ثم صار يصرعنا حيث لازلنا غافلين وغافين في أسرّة صراعاتنا وتقاطعاتنا بين مؤقتٍ حالم ودائمٍ لائم فلا من رادٍ لنا ولا حازم. ألا من مرشحٍ يطلع علينا بوثيقة انتخابية محتواها الرياضة محبة وأمن وسلام وما غيرها إلا انهزام وانعدام. فهل أتاكم حديث الرياضة ايها النخّابة؟.

1 Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *