
بغداد-عدي المختار-صحيفة الرياضة العراقيةاشد ما يعانيه إعلامنا الرياضي المجاملات والاصطفافات لمصالح مالية وشخصية حجبت في كثير من الأحيان الرؤية عن مشاهدة حقائق الأمور الا أن الشمس لا تحجبها غربال , والحقيقة لابد أن ترى النور مهما اشتد ظلام المنتفعين لتعتيم الحقائق,وهاهم أشباه الصحفيين والمنتفعين ممن جعلوا من المهنة بابا للرزق وليس للصلاح يجرون الآن أذيال الفشل والخزي والعار
بعدما (هللوا .. وطبلوا) لانجازات زائفة وخطوات بائسة حققها الاتحاد العراقي المركزي لبناء الأجسام !!! وحاولوا عبر مواضيع مدفوعة الثمن سلفا أن يظهروا كل ما كتبته عن تجاوزات أهل بناء الأجسام الخطيرة والكبيرة بأنها مجرد حملات إعلامية لا أساس لها حتى جاء الرد الدولي سريعا باني كنت على حق وهم وحاشيتهم كانوا يتلذذون بالكذب واستغفال الاولمبية والرأي العام داخل العراق.
كان لي الشرف أن أطلق أول صرخة تعرية وفضح عبر هذه المساحة الصحفية ذاتها التي منحني إياها (مشكورين) زملائي في صحيفة (المؤتمر)الغراء,وعبر مقال حمل عنوان (ما مدى مشروعية انجازنا العالمي في بطولة العالم في الإمارات !!) وذكرت بعد أن اطلعت على المواقع الخليجية واستمعت لكلمة رئيس الاتحاد الدولي لبناء الأجسام عند افتتاحه لبطولة العالم في قطر وليس الإمارات التي شارك فيها العراق ,فكشفت حينها بان البطولة وهمية وتبناها اتحاد منشق عن الاتحاد الدولي ووصفته باتحاد (السبعاوي) الذي أراد خلال التسعينات أن يصبح بيوم وضحاها رئيسا للاتحاد العربي فباءت نواياها رغم هدره للمال آنذاك بالفشل وبقي الاتحاد العربي مصانا من الدخلاء الجدد,وهذا ما أراده (الشعفار)الإماراتي الذي شق عصى الاتحاد الدولي وانشق هو مع نواب رؤساء الاتحاد الدولي والآسيوي والعربي ليشكلوا اتحادا خاصا ويقيموا بطولة عالمية بلا فحص منشطات وجمعوا حولهم بعض رؤساء الاتحادات عبر منحهم امتيازات (مالية – وإدارية) ومنهم طبعا الاتحاد العراقي لبناء الأجسام الذي ضحى بتاريخ طويل للاتحاد الدولي وأيضا بتاريخ اللعبة في العراق مع هذا الاتحاد من اجل اتحاد جديد لا يحمل مقومات تطور اللعبة الا من حب السيطرة وترأس كل شيء عربي من قبل (الشعفار) وغيره في الخليج وما نحن الا (رعايا) كنا ولازلنا,وطالبت حينها اللجنة الاولمبية بوضع حل لهذا الاستهتار,وان نحدد للتاريخ مدى مشروعية هؤلاء الأبطال في هذا الانجاز الغريب والعجيب !!! في آن واحد ,فما كان من رئيس الاتحاد السابق الا أن حشد أشباه الصحفيين لتكذيب ما كتبت وتجميل وتزويق انجازات الاتحاد المزعومة!! .
فكان رد الاتحاد العربي والاتحاد الدولي لبناء الأجسام ابلغ,عبر كتب رسمية أرسلت للجنة الاولمبية الوطنية العراقية سريعا لتعضيد ما ذكرت وتأكيد كل ما كتبته,يضاف لها (حرمان العراق من المشاركات الخارجية ولجميع المنتخبات ولمدة أربعة سنوات مع غرامة مالية تقدر ب(50) ألف دولار جراء اشتراك العراق في بطولة وهمية وانخراطه باتحاد وهمي مقابل المال ونطالب الاولمبية العراقية بمعاقبة الاتحاد العراقي عبر حله كي يتسنى للهيئة الإدارية الجديدة تقديم اعتذار رسمي للاتحاد الدولي ليعود العراق دوليا وترفع عنه العقوبات )هذا هو نص القرار الذي تلقت الاولمبية نسخة منه وتم التعتيم علية لأسباب مبهمة وهو قرار واضح وصريح لا لبس فيه ولا جدال ,ذلك لان الأخوة في الاتحاد العراقي لبناء الأجسام استغفلوا الجميع بهذه الخطوة وقرروا وفعلوا ما قرروه دون أن يعودوا للجنة الاولمبية أو الهيئة العامة لبناء الأجسام لاستشارتهم بهكذا قرارات مصيرية تخص السياسة الرياضية الخارجية ومن يقررها هم قادة الرياضة في العراق فقط وليس الاتحادات الداخلية,وإلا لماذا تنضوي هذه الاتحادات تحت لواء الاولمبية ولا تستشيرها بهكذا خطوات حساسة ؟؟,وهذه كارثة كبرى فهي ليست قرارات داخلية قابلة للاجتهادات والارتجالية بل هي (سياسة الرياضة خارجيا )وكان على الاتحاد الرجوع للاولمبية والهيئة العامة بدلا من المتاجرة باسم العراق بهذه الطريقة,وهذا الخطأ الاستراتيجي يتحمله ليس فقط رئيس الاتحاد بل كل أعضاء الاتحاد المركزي لأنهم شركاء فيه,ويجب أن يسألوا عن مصير الأموال التي تحدثت عنها مصادر خاصة وقالت (إن أموالا قدمها (الشعفار) لهم ),مقابل انضمامهم لانشقاقه الموهوم؟؟.
الغريب إن اللجنة الاولمبية لم تتعامل بجدية وحزم مع هذا الملف الحساس عبر إحالة ملف جميع أعضاء الاتحاد المركزي للدائرة القانونية لأنهم استغفلوا العراق وقادته بهذه الخطوات,أو إحالة القرار للهيئة العامة عبر اجتماع طارئ خاص لتدارس خطورة الموضوع ,بل اكتفت بان توهم الآخرين بان استقالة رئيس الاتحاد كانت هي الرد على هذه التجاوزات,وهذا مجاف للحقيقة وهروب واضح من المسؤولية لان رئيس الاتحاد استقال بسبب إحالة ملفه للنزاهة لكونه قدم (شهادة دراسية مزورة )خلال انتخابات اتحاده العام الماضي كشفت خيوطها هيئة النزاهة مشكورة ,فخير عندئذ مابين الاستقالة ومابين إحالته للقضاء العراقي فاختار تقديم الاستقالة طبعا,ولم تكن استقالته مطلقا بسبب ما أقدم عليه هو وأعضاء اتحاده ببيعهم صوت العراق لاتحاد (الشعفار)الجديد,وكان الأولى بالأمانة العامة في اللجنة الاولمبية ومن قبلها رئيس اللجنة الاولمبية أن تنظر لهذا الملف على انه فساد إداري ومالي ويقتضي فيه إحالة اتحاد بناء الأجسام للتحقيق وحل الاتحاد المركزي وإجراء انتخابات جديدة له جراء هذه التصرفات الا مسؤولة لسد الطريق أمام أي تصرف مماثل قد يقدم عليه أي اتحاد أخر قد يرى في تهاون الاولمبية مع بناء الأجسام حافزا للتمادي أكثر.
إن موقف اللجنة الاولمبية الوطنية العراقية (مع الأسف) كان ولا يزال ضعيفا في ردع من تسول نفسه للتصرف كيفما يشاء دون الرجوع إلى الاولمبية وهيئته العامة التي انتخبته ,وربما الأمثلة كثيرة وسبق لنا أن نبهنا عليها سواء عبر مقالات أو شفويا لهذه الحالة ,لان هذا البرود وعدم الردع والحسم الذي يجتاح الاولمبية نخشى أن يجعلها في قادم الأيام مجرد (خيال مآته )لا تقوى على ردع حتى اصغر موظفيها .
بات للجميع أن يعلم ,وللتاريخ قبل كل شيء ,ووفق ما تؤكده الوثائق الرسمية بان انجاز بناء الأجسام العالمي المزعوم خلال العام الماضي انجازا وهميا استغفلنا فيه الأخوة في اتحاد بناء الأجسام ,ولأننا متعطشون للانجازات رضينا به,يبقى على اللجنة الاولمبية أن تخرج من صومعة الحلول التوافقية والتراضي والحلول الوسطية وأنصاف الحلول نحو الحسم والردع والحزم وفق مبدأ الثواب والعقاب لبناء رياضة عراقية حقيقية لا يصنعها تزويق الكلام بل صدق الأفعال .
أضاءة :الحزم بوابة الصلاح …والتهاون مهد الفساد .

1 Comment