بغداد-عدي المختار-صحيفة الرياضة العراقية-عندما يشرق صباح هذا اليوم النيساني الجميل نكون نحن وثلة واسعة من الرياضيين سواء قادة او لاعبين وحتى حكام وذوي اختصاص على موعد لاستحضار لحظات ديمقراطية جميلة مرت علينا في مثل هذا اليوم قبل عام تحديدا ومن قلب العاصمة الحبيبة بغداد ,لنستذكرها بكل بفخر ونراجع ولو مرور الكرام تداعياتها وما اعقبتها

قبل عام مملوء بالكثير من المتغيرات كنا نتقاطر على المنطقة الخضراء حيث فندق الرشيد لحضور أول انتخابات ديمقراطية لانبثاق أول مكتب تنفيذي للجنة الاولمبية الوطنية بعيدا عن الاملاءات والانتخابات الصورية للمصادقة على أسماء وضعت في خانة الثقة من نجل رأس النظام البائد (عدي صدام حسين) آنذاك ,وإلزاما على الجميع المصادقة والمباركة على اختيارات الأستاذ الفاضل !!! دون أي اعتراض أو حتى مجرد التعبير الصامت بل على الجميع أن يكتب (نعم) اللعينة وفي وجهه ابتسامة عريضة جدا تؤكد تصويت الناخب بالرضا والقبول وحتى الفخر إن لزم ذلك خوفا من بطش ذلك الملعون ,كنا على موعد في 4 – 4- 2009 لانبثاق مكتب تنفيذي يقود دفته الرياضيون أنفسهم ,ويتولى شؤونهم فيه رموز رياضية كانت القلوب تصفق لهم وتهتف قبل الأيادي,انتخابات أنهت مرحلة انتقالية مريرة في الإدارة العشوائية للهرم الرياضي وطوت مرحلة سوداء من التخبطات الإدارية والفوضوية في الأداء والاجتهاد في العمل. وكأي حلم ينتظره الملايين كنا ننتظر ساعة الصفر ولحظة انتهاء العد العكسي لإجراء الانتخابات التي أبرقت للعالم بآسره رسالة مفادها بان رياضة العراق عادت لأبنائها البررة بعد اعتقال دام ثلاثين عاماً ضرب فيها الرياضيون بالنار والحديد بمزاجية مراهق معتوه ,وتسلم مقاليد الحكم فيها رموزها ونجومها ,عملوا طوال عام كامل بعيد انتخابهم على أن يعيدوا الأمور إلى نصابها عبر قرارات وتوصيات وأفعال بعضها أصاب الهدف وبعضها الآخر لم يصب ,ورغم ذلك إلا أنهم أكدوا في أكثر من مرة بأنهم أهلا للثقة التي منحوا إياها من الرياضيين. عام كامل من الانتصارات التي لا حصر لها خارجيا وفي كل الألعاب ومن يشكك فيها فعليه أن يراجع مراجعة بسيطة ما نشر عبر وسائل الإعلام من أوسمة وميداليات وكؤوس كان في جميعها علم العراق يعلو الانجازات والجباه فرحا بأبطالنا الشجعان الذين أعادوا للرياضة العراقية هيبتها بانجازاتهم الخارجية. أنهم محظوظون فعلا هؤلاء الذين تسلموا دفة قيادة الهرم الاولمبي لان بتسلمهم الاولمبية تحقق ما تحقق من انجازات رياضية عربيا وآسيويا وحتى دوليا,اخطأوا هنا وأصابوا هناك ,تلكؤا في أمر ,ونجحوا في أمر آخر,تعثرت خطاهم لكنهم ما لبثوا أن نهضوا وساروا حيثما يبتغون أو ما خططوا أليه. رجالات الاولمبية وفي مقدمتهم الكابتن رعد حمودي نماذج مشرفة في النزاهة والقيادة والعطاء ولا يحتاجون إلا للصبر عليهم وعدم إطلاق الأحكام القطعية والاتهامات المزيفة دون التقرب أكثر لساحة عملهم والتعرف أكثر لملابسات أدائهم وكشف جميع خيوط قراراتهم ومن ثم يأتي الحكم أو الاتهام الذي حتما سيصدر من أرضية صلبة عارفة بكل تفاصيل وتداعيات العمل في الاولمبية وليست أحكاما واتهامات تنطلق من مساحة القيل والقال. إن رئيس وأعضاء المكتب التنفيذي الذي نحتفل اليوم معهم بالذكرى الأولى لتوليهم مقاليد السلطة في اللجنة الاولمبية الوطنية العراقية التي شهدت خلال توليهم للسلطة فيها وللتاريخ الانضباط والتنظيم والعلمية والتخطيط في الأداء الإداري و العمل الرياضي ,فأنهم يستحقون بان نقف معهم وقفة المناضلين في ساحة الوغى لأنهم نتاج الديمقراطية التي طالما ناضل أهلينا من اجلها وقدموا ما قدموا من تضحيات حتى تشرق شمسها على العراق. شمس نيسان لم تعد تلك الشمس الحارقة التي تسلب كل الإرادات من اجل أن تحافظ على عنجهيتها بل شمس نيسان الجديدة هي أم وأخت وأب للجميع ,الكل يستضيء بشعاعها والجميع يألف خيوط أشعتها الفضية التي ما عادت الخيوط التي تنحدر حصرا من (العوجة) أو دكتاتورية العاصمة بل خيوطها الجديدة من جنوب القلب أو وسط الروح وصومعة الابتهال وشمال الحب وعاصمة العطاء,هكذا أصبحوا شركاء في القرار الرياضي مثلما هم شركاء في هذا الوطن الكبير.

1 Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *