سلام الظاهري-صحيفة الرياضة العراقية- لانكشف سرا عندما نقول : إن اشد ما يعاني حكام الكرة الذين يديرون مباريات الدوري وخصوصا التي تقام في ملاعب المحافظات .. هي تلك الضغوط التي يمارسها البعض من الإطراف المرتبطة بالفرق المتبارية ،إضافة إلى إن جماهيرها التي تحاول استخدام شتى الوسائل والأساليب الممكنة لتحقيق الانتصارات على نظرائها ومن بينها التلويح بتقديم الرشاوى والإغراءات المالية لكل من يتعاون معها وشراء من هم

ضعاف النفوس . ولأخفي عليكم إن الحكام قد ضاقوا ذرعا من تلك المضايقات التي يواجهونها من مسؤولي الفرق المتبارية وخاصة أصحاب الدار ( المضيفين ) الذين يحاولون بكل ما يمتلكون من قوة وحيلة إغراء الحكام واستدراجهم خطوة بعد خطوة بالاتجاه الذي يخدم مصالحهم أولا وباتجاه الإذعان لمطا ليبهم بهدف مساومتهم على نتيجة المباراة .
*الأجور ..هي المشكلة ..!

– غير إن الحكم مازال يدور في دوامة مشكلة الأجور التي مازالت قائمة حيث أخذت بعض الأندية تساوم الحكام بل تحاول إن تذلهم بعض الأحيان ولا تلتزم بالتعليمات صرف الأجور إذ أنها تتعمد بتأخر الصرف بعد المباراة وأحيانا في فترة الاستراحة مابين الشوطين في الوقت الذي نجد تعليمات الاتحاد الكرة واضحة وصريحة بهذا الصدد والتي تؤكد بدفع الأجور فبل بدء المباراة على وفق اللوائح إلا إن بعضهم مازال يتجاهل ويحاول التماطل لأسباب لا تخفي على اللبيب ويعرفها القاضي قبل الداني وهي غالبا ما تتحجج بانتظار المباراة . ولانكشف سرى إذا ما قلنا إن إدارات الأندية لم تقصر مع الحكام في حالة الفوز بل أنها تكون سخية لأقص درجات السخاء ولربما أنها أكرم من طي ,,!! ولكنها ما إن يخرج خاسرا فتحاول إن تظهر أكثر حالا من البخل و الحرص على مالية النادي وعدم التبذير .
*استقبال حافل .. !

– وتبدأ مراسيم استقبال الحكام من قبل أصحاب الدار الذين يستقبلونهم بالأحضان وتبادل القبل لدرجة احدهم يتكفل بحمل حقائبهم ثم بعدها تقام على شرفهم مأدبة طعام لتناول وجبة الغذاء وتوفير كل ما من شأنه لإنجاح مهمة الحكام ثم تبدأ عملية المغازلة والكلام المكشوف وقبل إن تنتهي تلك ( الجلسة السرية ) ويتقدم أحدهم من باب الميانة بإعطاء ( هدية ) ومكافآت مالية بمثابة ( عربون محبة ) ..! آذ إن البعض من الحكام بصراحة لا يتردد برد الطالب لمعازبيه ويبدي استعداده الكامل للمساعدة غير إن الاخر يقابل ذلك الطلب بالرفض وبلهجة وأسلوب لا يخلو من الدبلوماسية وآخرون مع الأسف يحاولون إن يعطوا وعودا كاذبة من اجل التخلص من الموقف الحرج الذي هم فيه .

* وداع تراجيدي ..!

– والمفارقة العجيبة إن الحكام عندما لا يستجيبون لرغبات ومطاليب الأندية المضيفة وخصوصا عندما تكون النتيجة ليست لصالحهم – الخسارة – فأنها ستنتقم من الحكم وتحمله مسؤولية الخسارة لتجعل ختام تلك المراسيم ختاما تراجيديا حزينا مؤلما حيث يخرج الحكم ومساعدوه وهم محاطون برجال الشرطة ، مشيعين بعبارات الاستنكار والغضب الجماهيري وفي بعض الأحيان يقومون برشقهم بالحجارة ، ولم تنته تصرفات هؤلاء وأساليبهم التعسفية والابتزازية التي ينتهجونها إلى هذا الحد بل تضمنت ممارسات أخرى إذ إن البعض من فرق الدوري ترسل مبعوثيها إلى الحكام الذين يديرون مباريات فرقهم المقبلة قبل أيام للتفاوض معهم وعقد الاجتماعات السرية للتباحث في الأمور التي من شأنها إخراج المباراة بالشكل الذي يرضي طموحهم ووضع الترتيبات ألازمة من اجل ضمان نتيجة المباراة لصالحهم بالتا كيد ….
* الحكم بعيد عن الهوى ..!

– بعد هذا كله وغيره نقول : إن الحكم بموجب صلاحياته وطبقا للقانون انه حر ولا يجوز لأية جهة مهما كانت مسؤوليتها وارتباطيها بهذا الجانب أو ذاك إن تضغط على الحكم وتجبره بان ينفذ مطاليبها ورغبتها وتحقيق انتصارها غير المشروع ، فإننا نطالب الحكم إن يؤدي واجبه بما يملي عليه ضميره والتزامه الأخلاقي وبأمانة الحكم الأمين الذي نريده بعيدا عن ضغوط الترهيب والترغيب التي تشهدها ساحة التحكيم هذه الأيام . وان يلتزم بواجباته التحكيمية والنظر إلى هذه المهمة على أنها أحدى الواجبات الأساسية التي من الصعب التفريط بها لصالح مكاسب شخصية ضيقة فعندئذ يكون الحكم قد أساء إلى صفته الإنسانية والأخلاقية . ويبقى بعد ذلك إن نقول بان لجنة الحكام يجب إن تأخذ دورها الامثل بهذا الجانب وحماية الحكام من السقوط في مطبات التأثيرات الجانبية التي يتعرض لها من قبل البعض الذين كلما ضاقت بهم السبل وتعقدت مشاكلهم وتفاقمت أزماتهم وكثرت هزائمهم فإنهم حاولوا البحث عن طرق إغواء الحكام وشراء ذممهم عسى إن يحققوا لهم مرادهم ، هنا يجب إن لا تتردد لجنة الحكام بفرض عقوبات قاسية بحق الحكام الذين يتقبلون الهدايا والمكافآت ويستجيبون لتلك التأثيرات والانصياع لرغبات مسؤولي الفرق ومشجيعها ، كما يتطلب من الحكام الإبلاغ عن هذه الحالات وأخبار لجنة الحكام بغية اتخاذ الأجراء المناسب حتى ينأى بنفسه عن مواطن الشبهات ويحكم علقه وضميره قبل إن يتورط في الوقوع في طريق الزلل والهوى

1 Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *