
جمعـــــــــــــة الثامر-موفد الاتحاد العراقي للصحافة الرياضية-مشاركة منتخبنا الاخيرة في بطولة كاس اسيا بخماسي كرة القدم داخل الصالات التي اختتمت مؤخرا في العاصمة الاوزبكية طشقند حملت معها الكثير من المفارقات والمؤشرات بعضها
يتعلق باعباء ومعاناة الرحلة نحو بلاد ماوراء النهر والطريق الى طشقند ومؤشرات افرزتها مشاركة منتخبنا في البطولة المشاركة التي لم تتعدى الدور الاول من البطولة ولكن المؤشرات والمعطيات يجب الوقوف عندها طويلا فالمشاركة لم تكن سلبية بدرجة مقيتة ولم تكن ايجابية لحد الفرح واذا مااتيحت لنا الفرصة لدراسة مشاركتنا الاخيرة والافادة منها ربما ستكون البطولة الاخيرة بمثابة نقطة شروع جديدة للعبة خماسي كرة القدم في العراق اللعبة التي اكدت البطولة الاخيرة ان لها شعبية كبيرة والفرق الاخرى كانت مستعدة ومجهزه بدرجة كبيرة للبطولة التي شهدت تنافسا مثيرا لايقل عن التنافس والاثارة التي تشهدها مباريات كرة القدم في الملاعب المكشوفة
الطريق الوعر الى طشقند
رحلة وفد منتخبنا الوطني الى طشقند مرت بطرق متعرجة ومحطات كثيرة قبل الوصول الى ارض تيمورلنك فالمنتخب توجة من بغداد الى الدوحة حيث دخل معسكر تدريبي لم يكن ذو فائدة عالية من الاحتكاك مع فرق قطرية الا من خلال توفر قاعات ملائمة للتدريب وهو الشي الذي يفتقده لاعبينا بشكل كبير لعدم توفر قاعة ملائمة لاجراء تدريباتهم في بغداد ومن قطر شد الرحال منتخبنا نحوالعاصمة اللبنانية بيروت حيت دخل في معسكر ثان خاضوا معة مباراتين تجريبيتين مع المنتخب اللبناني وبرغم الفائدة من تلك المباراتين مع منتخب قوي ويستعد هو الاخر لخوض منافسات البطولة الا ان اثارا سلبية كثيرة تركتها المباراة الثانية الذي اشترك فيها احد اللاعبين الجدد في المنتخب اللبناني والذي اراد ان يثبت جدارتة للمدرب اللبناني من خلال الخشونة المبالغ فيها والتي دفع فيها لاعبونا ثمن كبير من خلال تعرض الحارس عطيل خليل الى اصابة قوية في خاصرتة بقيت اثارها ملازمة له طوال البطولة وايضا نجح اللاعب اللبناني في الحاق اصابة اخرى بافضل لاعبي منتخبنا وهو هاشم خالد الذي كان الكادر التدريبي يعول علية كثيرا للمهارات العالية التي يمتلكها والتي اكدتها الدقائق القليلة التي شارك في مباريات البطولة .. واختتم منتخبنا معسكرة في بيروت متوجها الى مدينة اسطنبول التركية حيث حط رحالة في تمام الساعة السابعة من صباح يوم 20 من شهر ايار لتاتي الاجراءات والتعقيدات الروتينية في مطار اسطنبول وتكون عقبة جديدة في رحلة منتخبنا حيث لم يسمح للوفد من الدخول الى فندق المطار او الدخول الى مدينة اسطنبول مما اظطر اللاعبون وبقية اعضاء الوفد الى استغلال المسجد الموجود في المطار للخلود الى الراحة من معاناة السفر والتهيوء الى رحلة جديدة نحو طشقند مدتها خمس ساعات ونصف بالطائرة ولم تنتهي المعاناة ففي مطار طشقند بدء فصل اخر حيث بقي الوفد في انتظار مدتة اكثر من ثلاث ساعات قبل ان يتوجة الى فندق كراند بلازا حيث مقر اقامتة
هل لدينا سفارة ام لا ..؟؟
مع دخولنا الى مطار طشقند سبقنا في الوصول منتخب فيتنام الذي كان معنا في صالة الانتظار وتبعنا في الدخول منتخب دولة الكويت وكلا المنتخبين كان في انتظارهم اعضاء من سفارات بلديهما في طشقند الا وفد منتخبنا حيث دخلنا الى اوزبكستان ومكثنا فيها اكثر من سبعة ايام بلياليها من دون ان يكون لنا علم هل لدينا سفارة في تلك البلاد ام لا
استعدادت للمباراة الاولى
وبعد يوم طويل من الراحة والنوم العميق لازالة تعب الرحلة المضنية بدء منتخبنا اولى وحداتة التدريبية الخفيفة في احد الحدائق القريبة من الفندق من اجل المحافظة على اللياقة وازالة الشد المترتب من طول الرحلة وفي اليوم التالي توجة لاعبونا الى قاعة المعهد التكنولوجي حيث القاعة التي سيخوض عليها مبارياتة في البطولة لاجراء التدريبات قبل خوضهم المباراة الاولى امام منتخب تركمانستان ولم تكن القاعة بحجم بطولة اسيوية وصغيرة الحجم ومدرجاتها من جانب واحد ويصعب على المتفرجين من رؤية جميع زوايا الملعب على العكس من القاعة الاخرى التي جرت عليها مباريات فرق المجوعة الاخرى
فوز مستحق
وفي يوم الثالث والعشرين كان موعد مباراتنا الاولى امام منتخب تركمانستان وكان لاعبينا في جاهزية تامة الا من بعض الاصابات التي كانت اشدها ضررا اصابة الحارس عطيل ولكن جهود كبيرة من المعالج صالح طرار واصرار اكبر من عطيل بدد المخاوف من عدم مشاركتة في المباراة وتوجة لاعبونا الى قاعة المباراة والاصرار باديا على وجوهوهم من انهم سيحققون الفوز الاول في الثاني في المجوعة بعد فوز المنتخب الياباني على منتخب الصين بخمسة اهداف مقابل هدف واحد وقبل المباراة كانت توجيهات المدرب اسعد لازم للاعبين مطالبا اياهم باعتبار كل الفرق اقوى منا ويجب الحذر في الجانب الدفاعي وعدم ارتكاب الاخطاء ودخل لاعبونا المباراة وبدت سيطرتهم واضحة على مجريات اللعب وتمكنوا من احراز الفوز الاول لهم في البطولة بخمسة اهداف مقابل هدفين ولم تخلو المباراة من خسائر لنا حيث حصل مدافعنا حسين عبد علي على انذار اول وكذلك عاودت الام الاصابة لاعبنا هاشم خالد الذي بات واضحا انة لن يتمكن من المشاركة في المباراة الثانية امام المنتخب الياباني وعاد لاعبونا الى الفندق وسط الاغاني الحماسية ورقصات اللاعبين التي اقحموا فيها الاوزبكي المرافق لمنتخبنا عزيز بيك الذي كان الاكثر فرحا بالفوز العراقي
امام اليابان … خسارة بالاهداف واللاعبين
المنتخب الياباني ومن خلال فوزه الكبير على الفريق الصيني ارسل رسالة واضحة من انة الفريق الاقوى في المجوعة اضافة الى انة يضم في صفوفة اكثر من لاعب محترف في دوريات اوربية ويقودة مدرب اسباني الجنسية ولهذا فان توجيهات الكادر التدريبي وادارة الفريق كانت تصب على احراز ثلاث نقاط اخرى من خلال الفوز على الفريق الصيني وان تكون مباراتنا امام اليابا تحصيل حاصل وان الفوز فيها كان امرا صعبا وكانت الاراء قبل المباراة من قبل ادارة الفريق في اعطاء الفرصة للاعبين الشباب لخوض المباراة واراحة بعض اللاعبين المهمين لمباراة الصين الفاصلة وخاصة المدافع الصلب حسين عبد علي خشية ان ينال انذارا يحرمة من المشاركة امام المنتخب الصيني ولكن ومع بداية المباراة دخل منتخبنا في تشكيلتة الاساسية ومع اولى الدقائق تلقى مرمانا هدفين سريعين لتبدا بعدها المصاعب ويحدث مالايحمد عقباه حيث نال حسين عبد علي الانذار الثاني وتضاعفت اصابة الحارس عطيل الذي خرج من المباراة مصابا ليكمل بديلة الاخر عمر خليل والذي يعاني هو الاخر من كسر في اصابع يدة ولكنة تحامل على نفسة وكان يتلوى من الالم مع كل كرة يتصدى لها ورغم ان فريقنا خسر بنتيجة كبيرة بعشرة اهداف مقابل هدف واحد ولكن المؤشرات كانت تشير الى ان الخسارة ربما تكون اقل بكثير من ذلك لولا تاثير الاصابات والتي ساهمت بشكل كبير في الخسارة الكبيرة
طرار وابو حمزه …جهود استثنائية
وبما ان نظام مباريات البطولة هو مباراة كل يوم كانت هناك مهمة مضنية بانتظار الاداري النشيط رغم كبر عمرة طالب حسين ( ابو حمزه ) والمعالج الذكي صالح طرار في تجهيز اللاعبين المصابين وخاصة الثلاثي المهم عطيل خليل وهاشم خالد و( النونو ) عبد الكريم غازي وبعد جهود كبيرة ومضنية اصبح حال الحارس عطيل افضل وبدا هاشم جاهزا لخوض المباراة الا ان المعالج لم يسمح لعبد الكريم بالمشاركة في المباراة لكون اثار الاصابة كانت واضحة بصورة كبيرة على عضلتة الخلفية ولكن اصرار ( نونو ) على مشاركة زملائة المباراة الفاصلة كان كبيرا وطالب من المعالج والمدرب ان يشارك في المباراة حتى وان تعرض الى مضاعفات بعد المباراة
سور الصين يستعصي على الهجوم العراقي
قبل التوجة الى قاعة المباراة بدى الاصرار والتحدي كبيرا على وجوه لاعبينا في قدرتهم على تجاوز الفريق الصيني مع بداية المباراة بدا الفراغ الذي خلفة غياب المدافع حسين عبد علي كبيرا وواضحا ولم يستطع احد من زملائة من مل الفراغ لتكثر اخطائنا الدفاعية والتي استثمرها الصينيون بشكل امثل ساعدهم في ذلك الحكم اللبناني الذي ارتكب خطا بطردة لاعبنا المثير هاشم خالد بداعي تعمدة لمس الكرة ولكن الحالة كانت تشير وبوضوح ان الكرة لامست يد هاشم من دون تعمد ولم تستحق الحالة اكثر من كارت اصفر على راي الحكم الثاني الكوري الجنسية ليحرم منتخبنا في مباراة مصيرية من جهود لاعب يمتلك مهارات عجيبة وقدرة عالية على المراوغة والتلاعب بالخصم وحقيقة وطوال البطولة لم ارى لاعبا يمتلك مهارات وتكنيك عال مثل لاعبنا هاشم وبينما كانت لوحة التسجيل تشير الى تقدم الفريق الصيني بسبعة اهداف مقابل هدفين ولم يتبق من عمر المباراة الا تسع دقائق وبدت المباراة شبة محسومة للفريق الصيني كان للاعبينا راي اخر وحملت الدقائق التسع الاخيرة هجومات كاسحة من لاعبينا على المرمى الصيني وتلاعب كرار محسن وعبد الكريم غازي وادمون حنا ومصطفى سعدي ومصطفى بجاي وهيثم عبد المنعم وزمن كريم بالدفاعات الصينية وراحو يشنون الهجمة تلو الاخرى ليسجلوا ربعة اهداف متتالية قلصت الفارق الى هدف واحد ويستمر الحصار العراقي وتقف عارضة وقائم المرمى الصيني اربع مرات لتمنع اهداف عراقية محققة ولكن الحظ والوقت عاند لاعبينا لتفلت منهم بطاقة التاهل كانت ممكن ان تكون محسمومة لنا لو لا طرد هاشم وعدم مشاركة حسين عبد علي ولكن انتهت المشاركة العراقية بفوز وحيد ودروس كثيرة
مدرب ايطالي معجب بمهارات لاعبينا
مدرب الفريق الفيتنامي الايطالي الجنسية سيرجيو كاريجيلي والذي كان متواجدا في نفس الفندق مع منتخبنا وشاهد اغلب مباريات فريقنا اشاد كثيرا بالمهارات العالية التي يمتلكها لاعبونا واكد انة يتمنى ان يتواجد لدية لاعبين في فريقة بنفس المهارات الفردية التي يمتلكها لاعبينا وطالب عبر اتصالة ببعض لاعبينا وايضا قام بالحديث معي مطالبا بخوض مباريات تجريبية مع منتخب فيتنام موكدا انة وبعد انتهاء البطولة سيقترح على الاتحاد الفيتنامي لكرة القدم ان يوجة الدعوة لمنتخبنا لخوض عدة مباريات ودية في العاصمة هوشي منه
ساحة تيمور لنك تجمعنا
قبل واثناء ايام المباريات ينشغل كل اعضاء الوفد كل بعملة فرئيس الوفد الاستاذ وليد طبرة الذي كان في قمة نشاطة وحريصا على متابعة كل صغيرة وكبيرة فس شؤون الوفد وكذلك مدير الفريق الحكم الدولي السابق صبحي رحيم والذي كان قريبا وبشكل دائم من الكادر التدريبي واللاعبين ودائما ماكان يحفزهم ويثيرهم من خلال تشجيعة الدائم لهم وكذلك الكادر التدريبي المؤلف من المدرب اسعد لازم ومساعدية النشيطين سالم عودة ومدرب الحراس حسين شلال وانا بحكم تواجدي كمرافق صحفي للوفد ولكن وبعد انتهاء الجميع من مهامهم وبعد اخذ فترة من الراحة تجد تواجدنا ليلا في الساحة التي يقف فيها شامخا تمثال القائد الشهير تيمور لنك والتي كانت عبارة عن ساحة في غاية الروعة والجمال تحيط بها وتحف بها من كل جاني الاشجار الوارفة والمساحات الخضراء ونسائم الجو البارد التي جعلتنا نلعن كل ساعات الحر الشديد التي نعيشها في بغداد
ابو الهيل يثير المرح
اللاعب الخلوق عبد الرزاق ابو الهيل كان من اكثر لاعبي الفريق اثارة للمرح بين صفوف زملائة اللاعبين ودائما مايثير فصول من الضحك عبر تعليقاتة الجميلة اضافة للمكانة التي يحظى بها بين زملائة اللاعبين الذين يكنون حبا كبيرا له اضافة الى انة كان يتولى احيانا وخاصة قبل المباريات مهمه قيادة عملية الاحماء لزملائة اللاعبين وسط قفشات تثار بين الحين والاخر
روشان ام وضاح..!!
المترجم الذي كان مرافقا لمنتخبنا والمنتدب من قبل الاتحاد الاوزبكي لمنتخبنا كان شاب اوزبكي واستاذ جامعي يجيد العربية الفصحى وبطلاقة والذي كان دائما مايثير ضحكات اعضاء الوفد لكونة يتحدث بلغة عربية فصحى وكانة معلم لغة عربية يرفع وينصب وهو الامر الذي اجبرنا كثيرا على العودة الى لغتنا الفصحى من اجل التفاهم معة ولكننا على مايبدو نجحنا في استمالتة الى جانبنا حيث كان في اخر ايام الرحلة يستخدم مفردات عامية عراقية وكان كل مايشاهد احد اعضاء الوفد يكرر عبارة شكو ماكو… المترجم كان اسمة روشان الا ان مدرب حراس المرمى حسين شلال كان دائما يقول التقيت او ذهبت اليوم مع وضاح من دون ان نعرف من هو وضاح وبعد اكثر من مرة استفسرنا عن من هو وضاح فكانت اجابة شلال بانة المترجم الذي معنا وصححنا لة الاسم بانة روشان وليس وضاح الا ان شلال بقي مصرا على مناداتة باسم وضاح حتى ان روشان كان عندما يسمع اسم وضاح يعرف ان من ينادية هو حسين شلال
دروس مستفادة
البطولة كشفت مدى الاهتمام الكبير الذي تولية الدول بلعبة خماسي الكرة فاكثر المنتخبات المشاركة في البطولة دخلت عدة معسكرات تدريبية خارجية وتضم في صفوفها لاعبين محترفين وكذلك الاستعانة بخبرات تدريبية عالمية فالمنتخب الياباني يشرف علية مدرب اسباني والمنتخب الصيني مدرب برازيلي وكذلك المنتخب الايراني بطل المسابقة لدية طاقم تدريبي مساعد يتكون من عدة برازيليين وكذلك المنتخب الاوزبكي يقودة كادر تدريبي برازيلي مما يعطي انطباعا على الاهتمام الكبير باللعبة والتي بدت شغبيتها تزداد في مختلف دول العالم وتنظم لها بطولات عالمية عالية المستوى ومن هنا وبما ان البطولة سجلت عدة ملاحظات على اداء منتخبنا لعل ابرزها ان نوعية لاعبينا مؤهلين وبشكل كبير لممارسة هكذا لعبة تتطلب مهارات فنية عالية وهو مايمتلكة لاعبونا ولكن قلة الاهتمام والدعم المادي والمعنوي وحتى الاعلمي بهكذا لعبة يحد كثيرا من قدرتنا على بنا منتخب وطني قوي قادر على خوض اقوى البطولات وعلى اتحاد كرة القدم ولجنة خماسي الكرة ان تبدا من الان بالمطالبة بتوفير اكثر من قاعة نظامية ملائمة لاجراء الوحدات التدريبية للمنتخبات الوطنية والا هل يعقل ان منتخبنا الوطني لايمتلك قاعة لممارسة وحداتة التدريبية وان يوفر الدعم للاعبي المنتخب وكادرهم التدريبي وان ينظر لهم بانهم لايقلون شانا من نظرائهم في المنتخب الوطني للملاعب المكشوفة

1 Comment