النجف الاشرف-محمد الشريفي-صحيفة الرياضة العراقية-كما في كل محافظات العراق فكأس العالم تستحوذ على اهتمام النجفيين في بلد أعيته المصائب …هو ذاك فبدل من الأحاديث المشتركة عن مشكلة الكهرباء والخدمات والبطاقة التموينية التي نسي المواطن العراقي مفرداتها تحولت الأحاديث كل الأحاديث الى كأس العالم فلا تتفا جيء عزيزي القارئ حين تسمع عن الاستوديوهات التحليلية في (الكيات) ولا تستغرب حين ترى أو تسمع عن مشاجرة بالكراسي بسبب فوز منتخب معين على منتخب آخر ولا تصيبك الدهشة وأنت ترى طفلا وقد

نام على الكرسي وهو يشاهد إحدى المباريات!! إنها أنفلونزا ا كأس العالم وهو مرض معدي لكنه ليس خطير فلا تخف ان أصابتك عدواه؟؟ طبعا ان أصحاب المقاهي في أفضل حالاتهم للحد الذي يجعل ردهم على التحية التي تلقيها لدى دخولك الى مقهى أحدهم باردة ومن غير طعم وعليك تقبل ذلك لأنهم مشغولون..حملت كاميرتي وعدتي وقررت معايشة الحالة عن قرب وكانت نقطة البداية من كورنيش الكوفة الذي ازدحم بالمارة والمشاهدين الذي قدموا لمشاهدة مباريات كأس العالم

طفل نائم

وبعد أن دخلت لأحد هذه المقاهي وما أن جلست حتى وقف على رأسي أحدهم سائلا إياي عن المشروب الذي أطلبه ومع ارتفاع درجات الحرارة يكون المشروب المفضل لأغلب العراقيين هو الشاي؟؟ ما أن فرغت من شرب الشاي حتى توجهت نحو صاحب الكازينو أو المقهى سألته اذا ما كان مقهاه مزدحم هكذا على طول أيام السنة ؟وقبل أن أسمح له بأن يرتاب مني خشية حسده بادرته بالقول :أنا صحفي وحضرت الى هنا لعمل تحقيق عن كأس العالم فرحب الرجل كثيرا وراح يتحدث لي بانشراح فقال: الحقيقة ان تاريخ المقاهي والكازينوهات في الكوفة يمتد الى حقبة زمنية طويلة فالناس تأتي الى هنا للاستمتاع والاسترخاء لكن الزحام يكون على أشده حين تكون هناك مباريات لكأس العالم او احدى البطولات المهمة كتلك التي يشارك بها المنتخب العراقي لكن المشكلة ان هناك بعض المتعصبين الذين لا يرضون الا بالفوز مما يتسبب بمشاجرات كبيرة تحتاج الى تدخل الشرطة أحيانا !!! ليس هذا فحسب بل في أحيان كثرة يحضر المسئولون الى هنا للاستمتاع والمشاهدة استأذنت الرجل وتوجهت صوب أحدهم وبعد إلقاء التحية عليه سألته من هو منتخبك المفضل الذي تشجعه فأجاب البرازيل ومن مثلهم فقلت له هل تتوقع أن تفوز البرازيل باللقب فقالها بثقة نعم البرازيل ستحرز اللقب؟ آخر قال انه يشجع المنتخب الانكليزي ويرى فيه الكفاءة والقدرة على الفوز باللقب بوجود لاعبين كبار على حد تعبيره مثل روني وجيرارد وتيري والآخرين فيما قال ثالث إن البطولة المانية وهكذا تباينت الآراء والميول ….غادرنا المقهى وتوجهنا صوب آخر الذي لم يختلف كثيرا حيث الأجواء نفسها تقريبا حيث التقينا مع السيد محمد هادي (أبو جواد) صاحب المقهى والذي قال ان كاس العالم في الكوفة ممتعة جدا لأنك ترى ميول مختلفة ومشجعين متعصبين وليس هناك أجمل منهم حين ترى التراشق بينهم بالكلمات والتحديات وكل يرى في المنتخب الذي يشجعه الأفضلية ومما يفيدنا نحن أصحاب المقاهي هو ارتفاع أسعار المشاهدة بعض الشيء فقدح العصير مثلا يصل الى الفي دينار وكوب الشاي بخمسمائة دينار ولا يحق لأي مشاهد أن يجلس دون أن يطلب شيء انها(ضريبة) قالها باسما.غادرت الكوفة وعدت أدراجي نحو مركز مدينة النجف وتحديدا لدى منطقة الكازينوهات في حي الغدير وفيها وجدت أجمل لقطة حين رأيت طفلا لم يتجاوز السادسة من العمر وقد نام وهو جالس على الكرسي الذي كان يشاهد منه المباراة …استطلعنا آراء الموجودين فتيقنت ان جل النجفيين يرشحون البرازيل للظفر باللقب فكان صاحب الحديث السيد أركان وهو صاحب الكازينو الذي قدم لنا مشروبا مجانيا ثم قال اننا في هذه الأيام نعيش حالة من البهجة الغير طبيعية للدرجة التي أنستنا هموم الكهرباء ومشاكله وأنستنا حر الصيف فكما ترى الكل يتابع بشغف والبهجة بادية في الوجوه..الأجواء هنا جميلة جدا وكم كنا نتمنى لو ان المنتخب العراقي متواجد في هذا المحفل العالمي لكن للاسف لم يحدث هذا ولن يحدث بعد عشرين عام !!!

1 Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *