
بغداد –عدي المختار/صحيفة الرياضة العراقية
كلما تقترب ساعة الصفر والخلاص وتتسارع عقارب الساعة من نهاية البداية لمرحلة انتقالية مرة عاشتها كرة القدم العراقية خلال ستة أعوام مضت ,هي ساعة إجراء انتخابات نريد لها أن تكون ديمقراطية وشفافة والتي من المزمع أقامتها في بغداد نهاية الشهر الجاري ,
فكلما تسابقت اللحظات احتدمت وتزاحمت مساحات المؤامرات والتحالفات والولاءات والمساومات مابين هيئة عامة عرفناها وخبرناها لا حول لها ولا قوة ولا موقف غير التحالفات المريضة لتدمير الكرة العراقية.
تتسارع الخطى وتنتعش الجلسات المعلنة منها والغير معلنة وكلا يرى انه الأحق في قيادة الكرة العراقية ,وهذا أمرا طبيعيا وحقا مشروعا للجميع في أن يتحالف وتتوافق الهداف والرؤى مابين الطالبون والساعون لمنصب ما , وفق حدود الهيئة العامة وما بينها شريطة أن لا يقدم أحدا نفسه بأنه مدعوما من هذا الحزب أو ذلك التيار ,لان وببساطة الرياضة رسالة سلام مابين الشعوب وفي السياسة السلام يباع في أي صفقة سياسية توافقية .
لذلك فان أي تدخل سياسي يعد أمرا مرفوضا في الرياضة ,وان كان بالأمس دعم الكثيرون تدخلات الدكتور علي الدباغ فذلك لان تدخلاته وتحركاته آنذاك لم تنطلق من مساحة حزبية أو أيديولوجية بل من منطلق الدولة التي ننتمي لها والحكومة التي ننحاز إليها , وليس حزبيا بل حكوميا,ولو كان قد تحرك وقتها عكس ذلك لوقف الجميع بوجه رافضين أي تحرك منه .
إن ما يتردد ويشاع من قبل المقربين من حسين سعيد رئيس الاتحاد الحالي لكرة القدم بأنه سيدخل الانتخابات مدعوما من قبل التيار الصدري ,ما هي إلا أهداف في غاية الخطورة إن صحت وتأكدت,لا بل ستكون منعطفا خطرا في مسيرة كرة القدم والتيار الصدري معا ,وستخلف أطنان من علامات الاستفهام حينها ,رغم إني أكاد اجزم ان القيادات العليا للتيار الصدري تجهل تحرك البعض منها في هذا الاتجاه أو أنها إشاعة أريد لها أن تثار كي يستغل البعض الخلافات السياسية للبروز أكثر أو أنها إشاعات لإسكات ممثلي الهيئة العامة في الوسط والجنوب .
واشد ما تردد خطورة هي تلك الروايات التي يشيعها احد المقربين من حسين سعيد ممن يطرح نفسه صحفيا وهو لا يفقه من الصحافة غير المديح ومسح الأكتاف حيث يقول “إن جلسات عقدت مابين حسين سعيد من جهة ومابين احد أقطاب التيار الصدري من جهة أخرى تمخضت الجلسات عن دعم التيار الصدري لحسين سعيد وحده فقط في الانتخابات دون دعم أي مرشح أخر أو عضو أخر ” ,بل ذهبت الروايات لأكثر من ذلك في ” إن دعم حسين سعيد فقط هو نكاية بناجح حمود نائبه” ,وهذه الروايات طبعا إن صحت وتأكدت فهي كارثة كبيرة .
فهل يعقل أن يقدم الدعم والإسناد والرعاية لشخص مثل حسين سعيد المعروف بخلفيته وماضية الإيديولوجي أبان عهد المقبور(عدي صدام ) من قبل تيار آثر الجهاد منذ أن فتح عينيه على ظلم وطغيان الدكتاتورية ؟؟؟.
أيدعم حسين سعيد الذي لا يدين لمرحلة ما بعد الدكتاتورية أدنى شعور الانتماء والفخر والاعتزاز وآثر على إضعاف العراق الجديد بتصريحاته ومواقفه وتوصيفاته في مناسبات عدة؟؟
هل دعم حسين سعيد هو بمثابة تكريم له لما قدمه من قيادة كروية من خلف الحدود ومحاولاته المتكررة لإضعاف هيبة الحكومة التي بالتالي هي الدولة الجديدة ؟؟
أيدعم حسين سعيد !!!, نكاية بناجح حمود !!! ؟؟.
فرغم كل أخطاءه ناجح حمود ومساوئه في بعض الأحيان يبقى هو ابن الوطن الذي اكتوى بناره ولهيب سجونه أيام نظام المقبوران ,لذا نحن لا نريد للتيار الصدري أن يقع في فخ المجاملات وينسف بعض أعضاءه ما بناه شهداء النهضة الصدرية خلال عقود مضت . فان كانت هذه الروايات غير دقيقة , وان ثمة من يستغل اسم التيار الصدري أو أن شخص أو شخصين من التيار الصدري استغله اسمه ليمضي بهذه المسعى دون علم القيادة في التيار فان الإعلان عن موقف التيار الصدري من هذه القضية أصبح واجب لابد منه .
أما إن كانت الأنباء والروايات حقيقية وهذا ما استبعده كليا , فليكن مقالي هذا هو بمثابة رسالة لسماحة السيد مقتدى الصدر(أدام الله عزه ) ,بان يقرأ ما ذكرته أعلاه جيدا وان لا يدع كائن من كان يستغل تاريخ التيار الصدري واسمه في دعم هذا وذاك الا وفق حدود الجهاد والنضال الطويل لماضي من يراد دعمه . وان لا يمضي البعض في التيار الصدري وفق المقولة التي تقول (عدو ….عدوي صديقي )وان تكون عملية رفض الحكومة لحسين سعيد ذريعة لتقريبه لان بالتالي رغم كل الخلافات مابين الصدريين وحكومة المالكي فأنهما يلتقيان بتاريخ جهادي طويل ضد الدكتاتورية , قد لا تتوافر بمن يراد دعمه.
إن الانتخابات على الأبواب , لا خطوط حمر على أي مرشح , كلهم أبناء وطن وفرسان صولات وجولات في الساحرة المستديرة سواء كان حسين سعيد أو غيره ,وليكن أساس الاختيار هو الضمير وليس المنافع والتحالفات والأحزاب والتيارات التي تقف وراء المرشحين ,وصندوق الانتخاب هو الفيصل , ومن يفوز سواء حسين سعيد أو غيره سنكون أول المهنئين شريطة أن نتخلى من الممارسات الا ديمقراطية في عملية التأسيس لثقافة ديمقراطية جديدة في رياضتنا المريضة بالكثير من الأمراض والعلل

1 Comment