محمد الشريفي0صحيفة اليراضة العراقية-مرة أخرى يفرض القدر نفسه ويحتم على فريقي النجف واربيل مواجهة بعضهما البعض بعد ان تواجها في نهائي الموسم الماضي على أديم ملعب الشعب الدولي ويومها تمكن اربيل من الفوز على فريق النجف بضربات الجزاء الترجيحية و الذي كفل له آنذاك لقب الدوري العراقي للمرة الثالثة على التوالي واليوم تشاء الأقدار ان تجمع الفريقين مرة

أخرى في مجموعة واحدة ضمن منافسات دوري النخبة بعد أن تصدر أربيل فرق مجموعته الشمالية فيما حل النجف وصيفا في المجموعة الجنوبية وأكاد أجزم ان كلاهما لم يكن يتمنى مواجهة الآخر في هذه المرحلة الحساسة والحاسمة لأكثر من سبب منها ان مستوى المنافسة بينهما مستوى عالي جدا ولهذا سبب أيضا هو ان الفريقين من فرق المحافظات المتميزة فاربيل بطل الدوري لثلاث مرات متتالية والنجف وصيف البطل لثلاث مرات أيضا وكلاهما يرغب بحمل لواء فرق المحافظات مع ان الظروف مواتية أكثر لفريق أربيل بسبب البحبوحة المالية التي يعيشها الفريق والتي مكنته من التعاقد مع أفضل اللاعبين العراقيين قبل أن يقوم هذا الموسم بالتعاقد مع لاعبين أجانب في محاولة جادة للاحتفاظ باللقب للمرة الرابعة بعكس النجف الذي مر في الموسم الماضي والحالي بوضع مالي صعب جدا لا يعلمه الا الله والمقربون من النادي ومع هذا بقي النجف فريق منافس وقوي متحديا كل ظروفه الصعبة وطامحا لكسر عقدة مركز الوصافة والبحث عن اللقب للمرة الأولى في تاريخه….واليوم يخوض الفريقان مباراتهما الثانية في المجموعة وكلاهما خسر مباراته الأولى بشكل يكاد يكون مفاجئ فالنجف خسر أولا من الكهرباء في بغداد والتوقعات كلها كانت تصب لمصلحة النجف لكن كرة القدم كان لها رأي آخر حين اجتهد شاكر محمود ولاعبيه فهزموا النجف بهدفين لهدف وأربيل خسر على ملعبه أمام فريق الشرطة بهدف دون رد ومع كل الاحترام لفريق الشرطة لكن فوزه على اربيل في اربيل كان امر مفاجئ حتى وان كان الشرطة فريق جماهيري وكبير لكن هزيمة اربيل في كردستان مسألة غاية في الصعوبة ومع هذا فاز الأخضر وخسر الأصفر…مباراة اليوم سيضيفها ملعب النجف في مدينة النجف الأشرف والمباراة صعبة لكلا الفريقين وفق كل المقاييس سواء كانت فنية او إدارية او تنظيمية لأن الخاسر في هذه المباراة سيفقد أكثر من سبعين بالمائة من حظوظه في الوصول الى المربع الذهبي في حين سيتمكن الفائز من العودة الى جادة المنافسة على صدارة المجموعة وهذه المعادلة بالتأكيد ستلقي بظلالها على جمهور الفريقين فجمهور النجف متعصب ومتعطش لتحقيق الفوز على اربيل وبالتالي رد الدين للهو ليرين وجمهور اربيل لا يرضى بغير صدارة المجموعة وربما رغبته الأكيدة هذه تدفع البعض الى تصرفات طائشة لا نرضها بصريح العبارة أجد ان كلا الفريقين يعانيان من الجمهور ففي الوقت الذي يشكل فيه الجمهور حافز وعامل مهم على حسم المباريات الحاسمة من خلال استنزاف آخر نقطة عرق لدى اللاعب يتحول نفس الجمهور الى معول يهدم كل ما تبنيه الإدارات وكل ما يشيده المدرب من بناء فكري ومهاري لدى لاعبيه وعليه فإننا نوجه الدعوة الى جمهور فريقي اربيل والنجف بضرورة التحلي بالخلق القويم والتشجيع المثالي بعيدا عن أي تعصب يمكن أن يقود المباراة الى شواطئ التخريب والهمجية ونحن على يقين تام ان جماهير الفريقين ستكون بمستوى المسئولية وتتعامل معها كأي مباراة عادية وان لا تكون ذلك المعول الهدام في بناء فرقها وأيا كانت النتيجة على الجماهير ان ترضى بها فتبارك للفائز وتربت على كتف الخاسر كما نوجه نفس الدعوة الى مسئولي الفريقين وكوادرهما التدريبية بضرورة ضبط الأعصاب وعدم الانجرار خلف وساوس الشيطان لان الفريقين في النهاية عراقيان وما ننتظره منهما هو المستوى الفني الرفيع والجمل التكتيكية المرسومة التي تدفع المشجع للتشجيع والهتاف لفريقه بدلا من الانشغال بالأعمال التخريبية التي تسيء أول ما تسيء الى سمعة الكرة العراقية التي يكفيها ما التصقت بها من سمعة لا أريد القول انها سيئة لكن على الأقل هي ليست جيدة جراء سياسات قادتها الرياضيين الذين فضلوا مصالحهم الشخصية على مصلحة الكرة العراقية ولهم في ذلك أسوة حسنة ببعض القادة السياسيين الذين اختاروا منافعهم الشخصية كخيار أول بل خيار وحيد دون الالتفات لمصلحة الشعب العراقي المظلوم…..نعود ونكرر ان مباراة اليوم لا تعدوا أكثر من كونها مباراة كرة قدم بين فريقين نحترم إمكانياتهما وتاريخهما فمقدما لكم منا أحلى تحية يا جمهور النجف ويا جمهور اربيل لحسن التعامل مع أجواء المباراة ومقدما أيضا مبروك للفائز وهاردلك للخاسر

1 Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *