محمد الشريفي-صحيفة الرياضة العراقية-منذ قرابة العام والوسط الرياضي في العراق يترقب الإعلان عن تسمية مدرب جديد للمنتخب الوطني العراقي هذه التسمية التي طال انتظارها خصوصا وان هناك العديد من الاستحقاقات المهمة التي تنتظر منتخبنا الوطني أهمها رحلة الدفاع عن لقبه الآسيوي في البطولة القادمة التي ستقام في الشقيقة قطر…وبعد مخاض عسير ورد وجذب جاء الإعلان عن اسم المدرب القادم للمنتخب الوطني العراقي الألماني الجنسية فولف جانج سيدكا فمن هو سيدكا وعلى ماذا يحتوي سجله التدريبي وما هي الانجازات (العظيمة) التي حققها هذا المدرب

تنويه؟؟؟

علينا الإقرار ان سيدكا هو أحد مدربي الدرجة الأولى بعد المئة على مستوى العالم حيث لم يسبق له ان حقق نتائج باهرة مع الفرق والمنتخبات التي تولى تدريبها خصوصا اذا علمنا انه لم يدرب سوى الفرق المغمورة في بلاده واقتصرت تجاربه العربية على البحرين وقطر فهل يستحق سيدكا قيادة منتخب العراق ؟؟ الحكم لك عزيزي القارئ بعد أن تطالع السطور التالية!

البداية

كانت مع فريق بروسيا برلين الألماني حين جمع الأشقر سيدكا بين اللعب والتدريب في آن معا وكان ذلك في موسم 89/90 علما ان بروسيا برلين كان يلعب في الدرجة الثالثة في ألمانيا ومعه سيدكا اكتفى بالوقوف عند المركز الثامن حيث تخلت عنه إدارة النادي الألماني وأسندت المهمة الى مدرب آخر….فلم يجد سيدكا بدا عن البحث عن مكان آخر وفريق جديد يدربه فأنتقل الى فريق شتوتغارت اولدنبرغ ومعه كرر نفس التجربة حين أدى دور اللاعب والمدرب معا وقاده في الفترة من 90 الى 92 وفي موسمه الأول مع الفريق حقق سيدكا نتائج طيبة كانت بمثابة المفاجئة لكثيرين حيث تمكن من الوصول بالفريق الى صدارة دوري المجموعات وبالتالي الوصول بالفريق الى دوري الدرجة الثانية في ألمانيا وكانت هذه بحق نتيجة أكثر من رائعة لمدرب مغمور يخطو للتو أولى خطواته التدريبية …في موسمه الأول في الدرجة الثانية لم يحقق سيدكا المأمول واكتفى بالحصول على المركز الثاني عشر بين فرق الدرجة الثانية ومع هذا بقيت الإدارة متمسكة بخدماته ولم يخيب سيدكا الظن به فحقق في الموسم التالي أي موسم 91/92 نتائج كبيرة ووصل بالفريق المغمور الى المركز الثاني وهي نتيجة عُدت بمثابة الإنجاز لهذا المدرب المغمور لكن سيدكا لم يحافظ على هذا الانجاز ففي الموسم التالي قرر سيدكا التفرغ للتدريب وعمل مع الفريق على هذا الأساس لكن النتائج لم تكن ملبية للطموح فهبط بالفريق الى المركز الثاني والعشرين وبالتالي الهبوط الى الى الدرجة الثالثة مرة أخرى وقد ألتمس البعض العذر لسيدكا على هذا التراجع حيث ان الفريق باع أكثر من لاعب مؤثر من لاعبيه بالإضافة الى الديون التي أثقلت كاهل الفريق وبالتالي انعكس كل ذلك على نتائج الفريق التي تردت ولم يتمكن الأشقر من فعل شيء إزاءها فقرر العودة الى فريقه السابق بروسيا برلين لكن ما حصل مع شتوتغارت تكرر مع بروسيا برلين فهبط بالفريق لى الدرجة الثالثة بعد أن كان قد تمكن من الصعود الى مصاف فرق الدرجة الثانية لكن هذا المدرب وجد نفسه فجأة مدربا لأحد أعرق الأندية الألمانية وهو ارمينيا بينفلد بعد أن قررت ادارة النادي الاستعانة به كمدرب مؤقت عقب إقالة مدرب الفريق شنايدر واستمر سيدكا مع الفريق قرابة الأربعة أشهر قبل أن تتعاقد ادارة النادي مع المدرب ميد ندورب لمدة اربع سنوات … يذكر ان هذا الفريق ارمينيا بينفلد كان قد عرض على لاعب منتخبنا الوطني هوار الملا محمد الاحتراف في صفوفه في فترة سابقة .بعد ذلك توجه الألماني سيدكا صوب فريق اوبرنيولند وتعاقد معه لموسمين من عام 95 حتى نهاية موسم 97 يذكر ان هذا الفريق سبق وقدم أكثر من أسم عربي فعلى صعيد اللاعبين تواجد فيه اللاعب اللبناني محمد الزين ومن المدربين العرب تواجد المدربين المغربيان محمد عقيق و جمال بنون ويبدوا ان سيدكا غالبا ما يحقق الانتصارات في بداية تسلمه مهمة تدريب أي فريق ثم تأخذ النتائج منحا عكسيا ففي موسمه الأول قدم سيدكا نتائج طيبة فأحرز بطولة شمال المانيا والتي أهلت فريقه بالتالي للوصول الى دوري الدرجة الثانية التي سبق وعمل فيها سيدكا مع فريقين مختلفين لكن سيدكا وكما قدمنا لم يستفد من النتائج الطيبة للفريق فعاد أدراجه بالفريق الى مصاف فرق الدرجة الثالثة مجددا بعد أن احتل المركز الأخير في البطولة مضيعا على نفسه وعلى فريقه فرصة البروز والتألق…

قبل الدخول الى المنطقة العربية

بعد أن جانب سيدكا النجاح مع فريق اوبرنيولند توجه صوب فريق كبير ذلك هو فريق فيردربريمن ولكن بصفة مساعد هذه المرة للمدرب المعروف هانز يورغن دورنر وربما يكون سيدكا الوحيد بين مدربي العالم الذي يبدأ مدربا ويعود مساعدا وفي موسمه الأول تمكن هذا الكادر من الوقوف عند المركز الثامن في البوندز ليغا وهو مركز جيد اذا ما علمنا انه مؤهل لبطولة الاتحاد الأوربي المعروفة باسم (كأس انتر توتو ) لكن الانتقالة الحقيقة كانت حين عينته إدارة النادي كمدرب أول للفريق بعقد مدته موسم واحد لكنه خرج من بطولة الانتر توتو ومع هذا أبدت الإدارة تمسكها به فتمكن من الحصول على المركز السابع في البوندز ليغا وتأهل مرة أخرى الى كأس الانتر توتو وهذه المرة كان سيدكا على موعد مع الانجاز فحقق لقب البطولة وتأهل الى مسابقة دوري الأبطال التي لم يكتب له النجاح فيها فخسر من مرسيليا الفرنسي وودع البطولة ومعها ودع سيدكا الفريق وتوجه صوب فريق آخر ذلك هو فولفسبورغ حيث خلف المدرب فولكر ومعهم حقق سيدكا نتيجة طيبة فكرر الفوز بالبطولة التي سبق للفريق أن أحرزها الفريق مع المدرب فولكر ليؤكد الانجاز للمرة الثانية على التوالي ويحرز اللقب متقدما على صاحب مركز الوصيف بأربع نقاط بالتمام والكمال.

سيدكا مدربا لمنتخب البحرين

في عام 2000 توجه سيدكا نحو المنطقة العربية وتحديدا في منطقة الخليج حيث أعلن الاتحاد البحريني تعاقده مع المدرب الألماني سيدكا حيث مكث هناك لثلاث مواسم تباينت فيها النتائج تارة فوق وأخرى تحت حيث خاض سيدكا مع منتخب البحرين أكثر من بطولة رسمية وودية حيث قاد منتخب البحرين في التصفيات المؤهلة لكأس العالم 2002 لكنه فشل في الوصول بالفريق الى النهائيات كما شارك مع البحرين في البطولة الودية التي تنظمها البحرين فحاز على المركز الثاني في المرة الأولى بعد فلندا ثم ما لبث ان حل في المركز الأخير في البطولة الثانية علما ان عدد المنتخبات المشاركة هو أربع فقط ثم قاد سيدكا منتخب البحرين في بطولة العرب وأحرز مركز الوصيف خلف السعودية وفي نفس العام قاد سيدكا منتخب مملكة البحرين في بطولة الخليج العربي وأحرز المركز الثالث وتلك كانت آخر مرة قاد فيها سيدكا منتخب البحرين قبل أن يُقال من منصبه رغم القول انه قدم استقالته لأسباب صحية.

سيدكا بين قطر والبحرين

بعد ان انهى سيدكا التزاماته مع منتخب البحرين توجه الى قطر حيث تم التعاقد معه من قبل فريق العربي القطري الذي كان قد أحتل المركز الثامن في الموسم الذي سبق التعاقد مع سيدكا لكن سيدكا تمكن من قيادة الفريق الى المركز الثالث خلف فريقي السد البطل وقطر وفي الموسم التالي عاد سيدكا لينحدر بالفريق الى المركز الخامس لينهي خدماته مع الفريق أيضا ويشد الرحال مجددا نحو مملكة البحرين التي لم تتمكن مع هذا المدرب من التأهل الى نهائيات كاس العالم للمرة الثانية فقاد سيدكا البحرين في أول مباراة امام منتخب كوريا الشمالية هناك في بيونغ يانغ ووقتها حقق سيدكا نتيجة كبيرة حين تغلب على المنتخب الكوري الشمالي بهدفين لهدف واحد لكن الفريق عاد وانهزم من المنتخب الياباني القوي بهدف وحيد دون رد ثم عاد وانهزم مجددا امام الكومبيوتر الياباني في المنامة بهدف وحيد أيضا قبل أن تأتي الضربة القاضية بالخسارة امام ايران في ملعب آزادي وبهدف أيضا ليعلن الاتحاد البحريني إقالته للمدرب سيدكا ليحمل الأخير حقائبه ويعود من جديد الى بلده الأم المانيا وفي المانيا لم يمكث طويلا حيث تولى تدريب فريق مغمور هو نيوروبين الذي كان يعاني من مشاكل ادارية ومالية مهدت الطريق امام سيدكا للعودة مجددا الى الى دول الخليج ليتولى قيادة فريق الغرافة القطري حيث اعلن عن التعاقد الرسمي يوم الخامس عشر من شهر تموز من عام الفين و ستة ليحقق سيدكا مركز الوصيف مع الغرافة لكن الغرفاويون لم يرق لهم التجديد لسيدكا بعد أن حصل خط دفاعه على ثالث أسوء خط دفاع في الدوري..

عودة الى الفرق المغمورة

بعد ان انتهى تعاقد سيدكا مع الغرافة عاد مجددا الى المانيا ليتولى الإشراف على تدريب فريق مغمور هو نادي برلين الذي أحرز معه المركز السادس عشر في بطولة الأقاليم ليتوجه صوب فريق مغمور آخر هو اوبر نيولند الذي سبق لسيدكا أن اشرف على تدريبه لكن سيدكا وقف بالفريق عند المركز التاسع من بين ثمانية عشر فريق في الدوري الإقليمي لفرق الشمال لينهي سيدكا مشواره هناك ويتجه صوب المنطقة العربية من جديد وهذه المرة مع منتخبنا الوطني العراقي.

سيدكا مدربا للعراق

بعد مخاض عسير في مهمة البحث عن مدرب أعلن الاتحاد العراقي عن تعاقده الرسمي مع المدرب الألماني سيدكا الذي أعرب عن سعادته بقيادة اسود الرافدين مع إقراره ان المهمة لن تكون سهلة أبدا والتعاقد مع سيدكا يمتد لمدة عام واحد وبقيمة مالية بلغت خمسمائة الف دولار امريكي حيث من المؤمل ان يقود سيدكا منتخب العراق في ثلاث بطولات أهمها بطولة الأمم الآسيوية التي أحرز العراق لقب نسختها الماضية وكذلك بطولة غرب آسيا التي ستقام في الأردن وبطولة الخليج العربي التي ستضيفها اليمن….وفي الحقيقة وبعد هذا السرد لتاريخ سيدكا التدريبي نضع أكثر من علامة استفهام على تسميته مدربا للعراق خصوصا وانه لم يحقق أي انجازات يمكن أن يُشار اليها بالبنان والسؤال هو هل سيحقق سيدكا ما حققه فيرا مع الأسود أم ان المفاجئات تتحقق لمرة واحدة فقط؟

1 Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *