
قاسم حسون الدراجي -صحيفة الرياضة العراقية-في ثمانينات القرن الماضي دخلت الرياضة العراقية بمرحلة غريبة وجديدة عليها حين راح بعض صبيان النظام الحاكم من الدخول اليها وارتدائهم ثوب لا يمت اليهم بصلة لا من قريب ولا من بعيد وبسطوا نفوذهم وقوتهم الدكتاتورية في تولي زعامة اللجنة الاولمبية ورئاسة الاتحادات الرياضية والاندية
الرياضية وتهميش رجالاتها الحقيقيون وابعادهم عن الوسط الرياضي بمختلف الوسائل والطرق الملتوية .ولم يكتفي هولاء الصبية بذلك بل وصل بهم الامر الى التدخل في شؤون الفرق الكروية ومحاولة سحب جماهيرها وعشاقها الى صفوفهم بعد ان شاهدوا بأعينهم مدرجات ملعب الشعب الدولي وهي تغص بالاف وهي تهتف وتحيي أحمد راضي وعدنان درجال في الزوراء ويونس عبد علي وسعد قيس في الشرطة وشرار حيدر والاخوين خلف في الجوية وحبيب جعفرفي الطلبة والاخوين علاوي مما حدا برئيس اتحاد كرة القدم (الغير شرعي ) الى جلب هؤلاء اللاعبين ( واستدعائهم ) الى مقر نادي الكرخ وجمعهم في فريق هو الاخر غير شرعي وزجه في مسابقة دوري الكرة وكذلك الحال مع لاعبي كرة السلة والطائرة واليد والالعاب الاخرى وراح رئيس هذا الفريق (اللملوم ) من اللعب شاطي باطي في نظام الدوري وأختيار الحكام والزمان والمكان الذي يتناسب مع رغبة ومصلحة الفريق الذي اطلق على نفسه (الرشيد ) وراح هذا الرشيد يكسب نقاط المباريات ويخطف القاب البطولات مقابل أمتعاض الجماهير وكرهها واتذكر واحدة من سخريات الجماهير والنكات الظريفة التي كان يتداولها المشجعون في مباريات الدوري حين تمكن لاعبوا فريق الزوراء والذي كان يشرف على تدريبه انذاك النجم الكبير فلاح حسن من التقدم بهدفين مقابل لاشيء للرشيد خلال الشوط الاول من المباراة وعند الاستراحة همس احد المشجعين لصاحبه قائلا (ياجماعة خلي نطلع من الملعب لأن الرشيد اذا خسر المباراة راح يضربون كيمياوي ) ولكن الحمد للة حكم المباراة أنقذ الموقف وأحتسب ضربتي جزاء ضد الزورائيين كانت كفيلة بتعادل الفريقين .
ولان الرياضة وكرة القدم لعبة جماهيرية نظيفة وبعيدة عن السياسة والمناصب والباشوات والاغاوات وترفض تدخلهم بشؤونها فأن نهاية الرشيد كانت سريعة وانتهت معها الابواق والاصوات النشاز التي كانت تبارك تلك الخطوة الجبارة وتعدها مفتاح الطريق الى كأس العالم.
ويبدوا ان رئيس اتحاد كرة القدم الحالي (والغير شرعي أيظا” ) قد أستهوى هذا الامر وراح يبحث عن فريق (لملوم ) اخر ويرتدي نفس لون فانيلة الرشيد مستغلا” موقعه ومنصبه الاداري وراح يلعب بالدوري شاطي باطي على طريقة (رفيقه السابق ) ويحدد الملعب والزمان المناسب والحكم الذي يمنح ضربتي جزاء لفريقه بل تعدى ذلك حين قرر أختيار الجماهير والمشجعين حيث يسمح لجماهير هذا الفريق ان يحضر المباراة ويخيط ويخربط على راحته ويمنع انصار ذاك الفريق الدخول الى الملعب بل يمنعه من متابعة المباراة من الاسطح القريبة من الملعب .وسبحان الله أن جماهير الكرة عموما بدأت تنظر الى الفريق الاصفر نفس النظرة الى فريق الثمانينات وتمتعض من لاعبيه وادارته وتتمنى زوال هذا اللملوم من خريطة الدوري كما زال من سبقة .ولا يصح الا الصحيح ………….. (صحيح لو مو صحيح )

1 Comment