لندن / إحسـان كريم ديبـس-صحيفة الرياضة العراقية-أربعة ملايين أو أكثر هم العراقيون المتواجدون في بلاد المهجر والذين أجبرتهم الظروف المختلفة من مغادرة العراق منذ أكثر من عقدين من الزمن .ومن هذا الكم الهائل ولدت المئات بل الألوف من المواهب الكرويـة العراقية التي ترعرعت في ظل نظام متطور في علم التدريب ومنذ نعومـة أضافرهم

حتى أصبح الكثير منهم كفاءة لا يستهان بها أبداً وفي أكثر من دولة أوربية أو أمريكية ، الأمر الذي من خلاله جعل بعض الأندية المنتمية لتلك الدول لم تتهاون في تقديم الدعم المستمر لتطويرهم وضمهم لفرقهم الكرويـة .

وما يحز في القلب كثيراً ، أن لا تجد إهتماماً لهؤلاء من قبل المسؤولين الرياضيين العراقيين أسوة بما يقوم به أقرانهم من مسؤولي رياضة دول العالم المتطورة ، وذلك بمتابعتهم الحثيثة والمستمرة لأصحاب المواهب الكروية من أبناء جاليتهم أينما كانوا ، ومن ثم الإعتناء بهم وتقديم الدعم لهم لتكون خدمتهم بعد ذلك لمنتخبات بلدانهم وليس لدول المهجر التي يقيمون بها .

وما يدمي القلب أكثر ويحزنه ، أن لا أحد من مسؤولي رياضتنا لاسيما أصحاب الشـأن الكروي يسمع للصرخات والدعوات الكثيرة والمتكررة من قبل المتابعين لهذه الثروة الكبيرة من المواهب التي تزخر بهم دول العالم المختلفة لاسيما أوربا بوجه الخصوص ، مع أن الكثير من هؤلاء وأقصد ( أصحاب المواهب ) لم يخفوا إنتمائهم وعشقهم للوطن الأم ( العراق ) ، رغم أن بعضهم ولد في المهجر ولم ير نور العراق ولكنهم يعشقونـه حد الجنون وهذا ما شعرت به بنفسي حينما قابلت بعضهم ، كما أنهم لم يخفوا رغبتهم الجامحة في اللعب ضمن صفوف الأنديـة العراقيـة والمنتخبات الوطنيـة التي يعتبرها البعض ( حلم حياتـه ) .

أكثر من منتخب وطني عربي وغير عربي تابعتـه في أكثر من مناسبـة كروية يعتمد مسؤولوه على بعض اللاعبين المتواجدين في الدول الأخرى لاسيما المتواجدين في دول أوربا ، لإدراكهم بأن هؤلاء اللاعبين تعلموا وفق الأسس الصحيحة والمتطورة للعبـة ، حتى في نظام التغذيـة والحالة النفسيـة اللذان يعتبران من العوامل المهمة التي يجب ان يتسلح بها لاعب كرة القدم في الوقت الحاضر، الإ أن مسؤولي منتخبنا الوطني لايودون أبداً مشاركة أي من أبنـاء العراق ممن أُجبروا على ترك العراق ، ليس لسبباً ما ، إنما لعدم إدراكهم بهذه الثروة ، وبالأحرى وهذا ما يراه الكثير ، أن هنـاك أسمـاء معينـة متعاقدة مع المنتخب الوطني مدى الحياة ولا يريدون فسخ عقدها واستبدالها بأسمـاء جدد حتى وإن مثل لهم ذلك ثروة حقيقيـة قادمة من المهجر .

1 Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *