
علي الحسني -صحيفة الرياضة العراقية-بعد طول انتظار وترقب ومشاكل كثيرة رافقته، يختتم الدوري العراقي للموسم 2009-2010 يوم السبت المقبل بلقاء دهوك والطلبة في نهائي دوري النخبة الذي سيقام في ملعب الشعب الدولي. عيون وقلوب مشجعي وعشاق الكرة العراقية وأنصار الفريقين ستتابع بشغف
مجريات شوطي المباراة، ومن سيخطف كأس ولقب الدوري لأول مرة بعد أحداث 2003؟ و من المتوقع أن تشهد المباراة النهائية الاهتمام الكبير والتغطية والواسعة من قبل وسائل الإعلام والصحافة ومعهما الشارع الرياضي، وسيكون الحديث ذو شجون قبل وبعد نهاية اللقاء. ما يهم الجمهور الرياضي بالدرجة الأولى أن تخرج المباراة بالصورة الطيبة والجميلة من النواحي الفنية والأمنية والروح الرياضية العالية داخل أرضية الملعب وعلى مقاعده الملونة الجديدة، لتعكس عندها الصورة المشرقة للكرة العراقية التي باستطاعتها أن تنهض من بين أنقاض ومآسي وآلام المشاكل التي عصفت بها خلال السنين الماضية، وتحديداً (أزمة) إتحاد الكرة العراقي وطبيعة وآلية ونظام الدوري المحلي وتداعياته، وهذا لعمري أهم المكاسب التي سيجنيها الجميع وليس الجمهور الوفي، من وزارة الشباب والرياضة واللجنة والأولمبية وإتحاد الكرة المركزي وإدارات الأندية والمدربين واللاعبين والحكام والعاملين في(السلطة الرابعة) بنهاية الدوري بسلام ونجاح، وهذا لن يتم إذا لم تتضافر جهود الجميع في أنْ يكون مسك ختام الدوري رائعاً بكل المقاييس ومنها التغطية الإعلامية التي سيكون لها الدور الأكبر في عرض هذا المشهد الكروي الجميل للشارع الرياضي العراقي في داخل الوطن الحبيب وخارج حدوده ولكل من يتابعه عبر الشاشة الصغيرة، ولكي نوفق وننجح في رسم هذه الصورة البهية التي نحلم بها ونتمناها بصدق يجب أن نفكر مليّاً وجديّاً في طلب مساعدة الآخرين لنا في ذلك ومنها قناة الجزيرة الرياضية القطرية التي نجحت وبشهادة جميع مشتركيها ومتابعيها والمحللين في أرجاء العالم عبر تغطيتها الرائدة، في توظيف واستغلال إمكاناتها البشرية والفنية والمادية والتكنلوجية بأن يقوم كادرها الفني بنقل المباراة مباشرة وباستخدام كاميراتها المتطورة ومصوريها المحترفين والإخراج الرائع الذي يضاهي ما يحصل في الدول المتقدمة، وعرضها في أكثر من قناة رياضية عربية كقناة دبي الرياضية والدوري والكأس القطرية والنيل الرياضية المصرية وبدون مقابل مادي، لكي نحصد في الأخير ثمرة تعبنا وجهدنا وصبرنا وتحملنا لشتى صنوف المشاكل والسلبيات والمعوقات التي أرهقتنا كثيراً، وإذا ما تحقق ذاك أو هذا(الحلم) عندها نستطيع القول وبثقة بأن قناة الجزيرة الرياضية قد غطت على العديد من الصور القاسية والمشاهد المؤلمة التي رافقت أحداث مباريات الدوري، ولتكون هذه النقلة النوعية في التعاون مع الأشقاء، واللعب مجدداً على أرضية ملعب الشعب الدولي العتيد هي الانطلاقة الجديدة والبداية الحقيقية لرؤية دورينا مقترباً من الدوريات الشقيقة في الروعة والجمال، ومن يستخف بالنقل التلفزيوني المتطور والمتميز فإنه بلا شك سيستخف بقدرة التكنلوجيا والخبرات المتراكمة في إحداث تغيير نوعي كبير وعريض كما فعلتها الجزيرة الرياضية بامتياز وتأثير ذلك إيجاباً على مشاهديها، وهذه رسالتي المتواضعة إلى إدارة فضائيتنا الرياضية العراقية صاحبة حقوق النقل المباشر لمباريات الدوري العراقي في أن تتنازل عن حقها هذا، وتطلب مساعدة الأشقاء في قطر عبر قناة الجزيرة الرياضية في نقل المباراة، وعلى من يعنيه الأمر ومن يمتلك القرار والنفوذ والعلاقات في تسهيل هذه المهمة والله ولي التوفيق.

1 Comment