عدي المختار-صحيفة الرياضة العراقية-حتى وقت قريب جدا كانت كليات التربية الرياضية في عموم محافظات العراق هي الملاذ والمنفذ والمنقذ للرياضيين واللاعبين الذين يودون إكمال دراستهم أكاديميا في مجال الرياضة ,حتى إن الأمر كان أشبه ما يكون بهدية حكومية مقدمة لكل من تعرق جبينه في

ملاعب والميادين الرياضية سواء كان في بداية طريقه ام كان متوجا بالذهب عربيا وآسيويا وحتى عالميا ,كان الشيء المهم في هذه المعادلة انها كانت تفتح أبوابها للرياضيين دون شرط أو قيد إلا من تأييد رياضي يؤيد ممارسته للرياضة لأي لعبة كانت ,فخرجت هذه الكليات أجيال منها من بقي في ميادين التتويج وفضاءاته الرحبة ومنهم من توجه الى التتويج الأكاديمي لتخريج أجيال تؤمن بان الرياضة حب وطاعة واحترام والأكثر من ذلك كله أن يؤمن إيمانا مطلقا أنها علم .
كان بالأمس الرأي كل الرأي للجنة الاولمبية الوطنية العراقية في وضع الشروط وقبول هذا ورفض فيما يسمى ب(حصة الاولمبية من التعليم ) في كليات التربية الرياضية في عموم محافظات العراق ,ونعم .. كانت المجاملات تأكل من جرف هذه الإجراءات بالأمس إلا أن كان الغالب الأعم هو لصالح الرياضيين وأبناء الرياضيين ممن يرغبون بمواصلة مسيرة أبائهم في ميدان الرياضة أو من دخل الرياضة حديثا ويتمنى أن تكون الأبواب الأكاديمية هي الطريق لصقل مواهبه الرياضية ,إلا أن الأمر الآن تغير تماما وماعاد للجنة الاولمبية أية دور في الأمر والرأي كل الرأي لرئاسة عمداء كلية التربيات الرياضية في العراق التي وضعت شروط وقوانين لم تمر على الرياضة والرياضيين بقسوتها ,ولا تنطبق إلا على لاعبي ورياضيي العاصمة وما عداهم في المحافظات فان التهميش والإقصاء ابسط ما يقدم لهم .
فشروط التقديم التي أشارت إلى أن عمر المتقدم يجب ان يكون (25) عاما وان يكون خريجي الإعدادية بفرعيها من خريجي السنتين الاخيريتين بمعدل لا يقل عن (385 ) أما خريجو الصناعة والتجارة خلال السنتين الأخيرتين فان المعدل لا يقل عن (520) ,وان يكون خريجو الصناعة والتجارة من اللاعبين المشاركون في إحدى فعاليات الدورة الاولمبية الأخيرة !!!,أو الحائزون على المراكز الأولى وحتى السادس في إحدى البطولات الدولية المعتمدة لدى الاتحاد الدولي للعبة للموسمين الأخيرين !!!,أو من اللاعبون الحائزون على مراكز أولى وحتى المركز السادس في إحدى البطولات الآسيوية وأيضا المعتمدة لدى الاتحاد الدولي للعبة للموسمين الأخيرين!!!,أو من اللاعبون الحائزون على المركز الأول أو الثالث في إحدى البطولات العربية المعتمدة لدى الاتحاد الدولي للعبة للموسمين الأخيرين!!!, أما خريجو الدراسة الإعدادية بفرعيها فيجب أن يكونوا من اللاعبين الحائزون على المركز الأول وحتى الثالث في بطولة القطر او بطولة الجمهورية للموسمين الاخيرين !!,أو من لاعبي المنتخبات الوطنية لجميع الفئات الذين يتقاضون راتب من اللجنة الاولمبية ولمدة متواصلة لا تقل عن (6) أشهر وللموسمين الاخيرين !!,أما اللاعبات المشاركات فقط في دوري أندية القطر او بطولة الجمهورية للموسم الأخير !!,ولا تقف الشروط والمعرقلات عند هذا الحد بل تعدتها إلى أنه الأمانة العامة – وهو أمر وإجراء قانوني من قبلها طبعا لتحصين نفسها – تطلب الكشوفات الخاصة باللاعبين من قبل الاتحادات للتأكد من تأييدات الطلبة !!,فهل هذا عدل وإنصاف من قبل من وضع هذه الشروط بحق رياضيينا ؟؟؟,هل تصور الأخوة الذين وضعوا الشروط أنهم يعيشون في غير العراق الذي لابد أن تحيط عملية التعليم فيه استثناءا وطنية وقانونية وإنسانية ؟؟,أي شروط هذه التي تحول أمام رغبة الرياضيين ممن لم يحالفهم الحظ بان يكونوا أبطالا عربيين وأسيويين وعالميين؟؟ لما تقتل الطموحات بهكذا طريقة ؟؟؟هل نحن بحاجة لطالب يأتي من ميادين الرياضة حتى لو كان في بدايتها أم إلى طالب له معدل ما أهله للدخول للكلية دون أي شعور بالانتماء للرياضة فقط من مسعى وحيد ألا وهو نيل شهادة البكالوريوس لينضم فيما بعد لقافلة معلمي ومدرسي مادة الرياضة المعطلة في مدارس العراق كافة ؟؟ الم ينظر عمداء الكليات لظلم وإجحاف هذه القرارات التي تقع كارثيتها فقط على رياضيي المحافظات ؟؟ هل يخشى الأكاديميون نيل الرياضيين شهادة تخصص ؟؟أين دور اللجنة الاولمبية في الضغط والمطالبة لتذليل الصعوبات أمام الرياضيين فيما يخص منفذهم الوحيد أكاديميا ؟؟آما كان الأجدر بالأمانة العامة للجنة الاولمبية الوطنية العراقية عقد اجتماعات مع الدكتور سمير مسلط رئيس عمداء التربية الرياضية في العراق للتوصل لشروط منطقية تفسح المجال للجميع بالتعلم والاستفادة من المنافذ التربوية لبناء أجيال رياضية أكاديمية ؟؟.
إن الأمانة العامة للجنة الاولمبية الوطنية العراقية مطالبة بفتح هذا الملف ومطالبة وزارة التعليم العالي وعمداء كليات التربية الرياضية بإعادة النظر بهذه الشروط ووضع شروط أكثر مرونة من اجل أن يأخذ كل رياضي حقه من التعليم الذي هو بالتأكيد ليس حكرا على أكاديمي أو أي منظر أو مجتهد بالعلم لا بالرياضة .

1 Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *