هشام السلمان -صحيفة الرياضة العراقية-جرت العادة في الاندية المحلية التي تلعب في دوري الكرة الممتاز عندما تستبدل هذه الاندية مدربي فرقها فان احدا لايستطيع ان يطلب من المدرب الجديد تحقيق انجازمعين في الدوري , بل كل الذي يطلب منه ان يحافظ الفريق على هيبته بين الفرق وان يعمل المدرب الجديد على تحسين اوضاع الفريق في الموسم القادم ,, والسبب للاسف ان اغلب الاندية تعمل وتتصرف وفقا

 

للضغوطات الحاصلة عليها من قبل جمهور الفريق اذا كان للفريق قاعدة جماهيرية كبيرة و اما اذا لم يكن كذلك فان هناك من بين ادارة النادي من يعمل بالخفاء لاقصاء هذا المدرب او ذاك والمجيء بالمدرب الجديد الذي غالبا ما يكون من المقربين والاصدقاء وهنا لايمكن للمدرب الجديد ان يلتزم بوعود مع الادارة على انه يستطيع جلب الدوري للنادي لانه يتحجج بانه ليس هو من جاء باللاعبين بل انه لم يبدأ مع الفريق من بداية الموسم وانما تسلم تركة من غيره

ولعل الذي حصل في فريق الطلبة هو ان ادارة النادي وافقت على استقالة راضي شنيشل في حينها لان الادارة نفسها كانت تحت الضغط الجماهيري على اساس ان الفريق بدأ يخسر وتذيل مجموعته وربما بات عليه من الصعب التفكير بالمربع الذهبي لدوري النخبة ولابد للادارة هنا ان تفعل شيئا لاعادة الفريق الىوضعه الطبيعي وهذا حق من حقوق النادي وبالمقابل هي شجاعة تحسب لشنيشل عندما كتب استقالته بخط يده

وعندما جاء المدرب يحيى علوان جاء معه النجاح في الوصول الى المربع الذهبي ومن ثم الصعود الى المباراة النهائية وهذا الامر ليس لان المدرب راضي شنيشل غادر الفريق وانما لان الفريق عاش في حالة نفسية مغايرة وجديدة لما كان عليه في عهد شنيشل باعتباره مدرب صارم وملتزم مع اللاعبين فوجدوا نوع من التحرر النفسي الذي استغله المدرب يحيى علوان بتجربته وخبرته الطويلة في عالم التدريب خاصة وانه تسلم من شنيشل فريقا كبيرا مبني ومعد على اسس عمل صحيحة وليس فريقا متهالكا لان راضي شنيشل حتى قبل مغادرته الفريق بايام كان يعمل بطريقة صحيحة ,, ولهذا نجح وتوفق علوان مع الفريق ,, والا فان ( يحيى علوان) لايمتلك العصا السحرية حتى يفوز بمجرد الوقوف في المنطقة الفنية في ثلاث مباريات متتالية وعمره التدريبي مع فريق الطلبة لايتعدى بعد ثلاثة ايام .. ومن ثم يقصي بطل الدوري من لقبه لولا انه تسلم فريقا جاهزا ومعد بطريقة يتمنى اغلب المدربين العمل وفق منهجها التدريبي

على العموم ان ما حصل عليه فريق الطلبة يعد انجازا ولم يخسر الطلبة بمجرد فقد انه للدرع لملم فريق دهوك وانما كسب عودته من جديد كفريق جماهيري كبير يسعى للالقاب والبطولات ويتهافت على تدريبه افضل المدربين لانه فريقا بات جاهزا للتنافس على لقب الدوري في الموسم الكروي الجديد بجهود المدرب راضي شنيشل وخبرة وتجربة المدرب يحيى علوان الستم معي ؟

1 Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *