
استطلاع-محمد الشريفي-صحيفة الرياضة العراقية-بعد طول انتظار خاض منتخبنا الوطني يوم الخميس الماضي أول مباراة تجريبية له منذ أكثر من عام ! لكن نتيجة المباراة كانت كارثية وكان وقعها كبيرا في الشارع الرياضي العراقي حتى وان كانت تندرج ضمن الإطار التجريبي حيث خسر المنتخب العراقي بأربعة أهداف لهدف وحيد أمام المنتخب الأردني في أول مباراة يقود فيه سيدكا الألماني المنتخب الوطني العراقي ترى كيف تابع المدربون العراقيين المباراة وبأي انطباع خرجوا منها؟
مسئولية مشتركة
البداية كانت مع المدرب حكيم شاكر الذي بدا حزينا جدا ومتأثرا من النتيجة التي آلت اليها المباراة حيث يقول :لم يسبق لي أن رأيت منتخبا عراقيا بهذا المستوى المتدني فالمنتخب العراقي بدا عاجزا عن مجاراة خصمه الأردني وبدت خطوطه مفككة ومتباعدة عن بعضها البعض للحد الذي عجز فيه اللاعبون عن تشكيل أي خطورة حقيقية على المرمى الأردني وفي الوقت الذي أشعر فيه بالخيبة لهذه النتيجة الا إني لم أكن متفاجيء منها ولو سألتني لماذا لأجبتك ان الأسماء التي ضمتها التشكيلة ليست هي الأسماء المثالية خصوصا من اللاعبين المحترفين وقد حذرت من خطر هذه المشكلة منذ سنوات حيث قلت لو قدر لهذه الأسماء ان ابتعدت عن التشكيلة الوطنية لأي سبب كان أو حصول هبوط في مستويات بعض اللاعبين فان المنتخب سيعاني كثيرا وهو ما حصل بالفعل فنتيجة للهبوط المتوقع في مستويات المحترفين كهوار الملا محمد ونشأت أكرم وصالح سدير بسبب ابتعادهم عن اللعب منذ فترات طويلة ظهر المنتخب العراقي بأسوأ حال وتعرض لأقسى خسارة في تاريخه أمام الأردن وهي نتيجة لم يسبق له أن تعرض لها أضف لذلك الطريقة التي لعب بها المنتخب والتغير الغريب في مراكز اللاعبين وهنا كان لا بد أن يظهر دور الكادر المساعد وتحديدا الكابتن ناظم شاكر حيث ليس من المعقول أن نرى مهدي كريم وسامر سعيدا يلعبان بنفس الجهة وكلاهما يلعب بنفس المركز وكان الأجدر إشراك مهدي كريم مع سامال سعيد أو محمد علي كريم أو أشراك سامر محل مهدي على أن يلعب كظهير أيمن سامال أو محمد علي كريم وبذلك كنا سنتيح للاعب الشبه حرية الحركة كذلك التنظيم الدفاعي لم يكن موجودا حيث كان اللاعبين الأردنيين يخترقون الدفاعات العراقية بكل سهولة لكن لا أريد أن أتجنى على الكادر التدريبي فقط بل يجب الاعتراف ان المسئولية مشتركة وعلينا أن لا ننسى أن أغلب اللاعبين الذين خاضوا المباراة هم من الشباب وبالتالي فأعتقد انه حين تكتمل صفوف المنتخب الوطني ومع التجانس الذي يمكن أن تخلقه المباريات التجريبية لأ أعتقد ان الفريق سيظهر بشكل أفضل مما ظهر عليه لكن الوصول لتلك الحالة يحتاج الى تعب وجهد كبيرين ولا بد للجميع من التكاتف من أجل الوصول بالمنتخب الى الصورة المثالية التي يتمناها الجميع له.
طول فترة الدوري أثرت في اللاعبين؟
أما مدرب الزوراء السابق الكابتن حيدر محمود فقال والله يا أخي النتيجة لا يمكن أن يصدقها العقل فلا يعقل أن يكون هذا هو الفريق العراقي الذي طالما الحق بهذه المنتخبات هزائم لا زال ذكراها طريا الى يومنا هذا وحقيقة أنا لست مع من يحمل الكادر التدريبي المسئولية فإذا أردنا الحديث عن الفترة التي تجمع فيها اللاعبون فهي فترة بسيطة جدا لم تتجاوز العشرة أيام وهي فترة قليلة وفق كل المقاييس وقد سمعت البعض وهو يتحدث عن الانحدار في مستوى اللياقة البدنية للاعبين في مباراة الأردن وهذا صحيح لكن لا يمكن أن نظلم مدرب اللياقة البدنية فكونه مدرب ألماني هذا لا يعني انه يملك عصا سحرية فماذا يفعل مدرب اللياقة للاعب خاض أكثر من خمسة وخمسون مباراة في الدوري ليلتحق بعدها مباشرة بتدريبات المنتخب الوطني وماذا يستطيع أن يعالج مدرب اللياقة بهذه الفترة البسيطة فأنا كمدرب حين يطلب مني إعداد فريق كيف استطيع إعداد هذا الفريق وفق الظروف التي ذكرتها ؟ لاشك ان النتيجة ثقيلة فبتاريخ لقاءات الفريقين لم يحقق المنتخب الأردني فوز على المنتخب العراقي بمثل هذه النتيجة الكبيرة لكن هذا لا يعني إنها نهاية العالم وهذه هي فائدة المباريات التجريبية تبين لك نقاط الضعف والقوة في فريقك وأن تخسر في مباراة ودية بالتأكيد هو أفضل من أن تخسر في المباريات الرسمية ويجب أن يكون هناك دور للكادر المساعد فالمدرب سيدكا بعيد عن اللاعبين العراقيين وغير مطلع على مستوياتهم ربما يعرف المحترفين لكنه بالتأكيد ليس على دراية بلاعبينا المحليين لذا لا بد أن يجد النصيحة والإرشاد من المدرب المساعد وأنا أعتقد ان سيدكا مدرب جيد فهو الذي نهض بالمنتخب البحريني وطور إمكانياته الفنية والبدنية لكنه يبقى بحاجة الى الوقت للتعرف على مستويات جميع اللاعبين.
بداية محبطة؟
مدرب نادي الميناء عادل ناصر كان آخر المشاركين معنا في هذا الموضوع حيث أعرب عن أسفه وألمه الشديد لما خرج به المنتخب من نتيجة قاسية أمام الأردن وقال إنها بداية محبطة لنا جميعا فلم أمن أتصور وتحت أي ظرف كان أن نخرج بخسارة ثقيلة كالتي آلت اليها نتيجة مباراتنا أمام الأردن فاللاعبين بدوا وكأنهم أشباح في أرض الملعب والمنتخب بدا وكأنه يلعب بدون خطة أضف الى ذلك التغيرات الغريبة في مراكز اللاعبين ولا ادري ان كان الكادر المساعد قد قال رأيه في التشكيل وخطة اللعب ام انه اكتفى بالتفرج بانتظار ما ستؤول اليه النتيجة ؟ أعتقد ان أسباب الخسارة كثيرة منها قصر فترة الإعداد وأيضا ان اغلب اللاعبين يلعبون مع بعضهم البعض للمرة الأولى وأيضا ابتعاد اللاعبين المحترفين عن اللعب لفترات طويلة وهي بمجملها أسباب مهمة ومؤثرة وهناك نقطة مهمة أيضا وهي ان مدرب المنتخب الأردني عدنان حمد يعرف جيدا إمكانيات اللاعبين العراقيين على اعتبار انه درب المنتخب العراقي لفترات طويلة وكان قادرا على تحجيم اللاعبين نتيجة لمعرفته الدقيقة بإمكانيات كل لاعب ومع هذا ورغم انها بداية لا تبشر بخير لكن ذلك لا يعني نهاية المطاف وأذكر الجميع بما صادف المنتخب قبل مشاركته السابقة في امم آسيا حيث لم يقدم المنتخب أداء مرضي في بطولة غرب آسيا وخرج بخسارة ثقيلة امام منتخب كوريا الجنوبية وتعادل مع اوبكستان وفي وقتها كنا جميعا متخوفين مما يمكن ان يصادف المنتخب في النهائيات لكن الفريق استفاد من أخطاءه وعاد الى بغداد حاملا معه كأس البطولة فما علينا فعله هو توفير الدعم الملائم لهذا المنتخب كي يستطيع أن ينهض من كبوته واسميها كبوة حتى وان كانت مباراة تجريبية وان شاء الله يكون قادم المنتخب أفضل بكثير

1 Comment