استطلاع-محمد الشريفي-صحيفة الرياضة العراقية-خاض منتخبنا الوطني العراقي يوم أمس الأول مباراة نصف نهائي بطولة غرب آسيا أمام المنتخب الإيراني وللأسف الشديد فقد خيب لاعبونا آمال الجمهور العراقي وودعوا البطولة بعد الخسارة أمام إيران بهدفين مقابل هدف واحد وبذلك فقد المنتخب فرصة التواجد في المباراة النهائية فكيف كانت يا ترى انطباعات الشارع الرياضي وماذا قال أهل الشأن عن وقع الخسارة وهل هي نتيجة طبيعية على اعتبار سوء إعداد المنتخب لهذه البطولة وقلة فترة التحضير لها ؟؟؟؟

خسارة طبيعية ؟
أول المشاركين معنا كان السيد هادي أحمد رئيس اللجنة المؤقتة السابق والذي قال : اعتقد ان الخسارة طبيعية وهي حالة واردة في مجال كرة القدم كما الفوز وارد فالخسارة والتعادل حالات مرادفة وأعتقد ان اللاعبين أدوا ما عليهم وقدموا ما يستطيعون ولا أعتقد انه يوجد لاعب في العالم يريد أن يظهر بشكل شيء وأن يخسر في مباراة ما وبالتالي فهذا هو حال كرة القدم لكن ما يؤسف له حقا هو الانحدار الخطير لمستوى كرة القدم العراقية فبات الفوز على منتخبات بحجم اليمن وفلسطين أمرا عسيرا وبالتأكيد فهذه حالة يرثى وطموحنا أن يعود العراق الى وضعه الطبيعي منافسا لأقوى المنتخبات في آسيا والوطن العربي لكن بالتأكيد فان حال مثل هذه بحاجة الى عمل دءوب فالعراق لا يمتلك ملاعب صالحة وأحيانا نشعر بالخجل حين يتم نقل مباريات الدوري العراقي عبر الفضائيات بسبب الملاعب المتهالكة والتي تجبرنا على مقارنتها بملاعب الدول الأخرى سواء كانت عربية أم أجنبية …عموما الخسارة لا أراها تشكل عامل إحباط للجمهور العراقي للظروف التي ورد ذكرها وأيضا لسوء التحضير لهذه البطولة فهل من المعقول أن تستعد للمنافسة على بطولة بفترة أسبوعين فقط؟ كيف إذن نصيب التطور ونتمكن من تحقيق أحلام جماهيرنا العراقية صحيح ان منتخبنا شارك بتشكيلة أغلب عناصرها ترتدي زي المنتخب الوطني للمرة الأولى لكن بالتأكيد كان بالإمكان تقديم أفضل مم كان هذا من جانب من جانب آخر أجد انه من الضروري استمرار سيدكا في عمله ودعمه وتقديم المشورة الصادقة المجردة من الضغائن له لاني اعتقد ان سيدكا مدرب جيد وقادر على تطوير الكرة العراقية شرط أن يحظى بالفرصة الكاملة وأن تترك له حرية اختيار اللاعبين بعد أن يطلع على مستوياتهم بشكل تفصيلي لكن كل هذا يدعونا الى العمل المبرمج الذي نتمكن معه من بناء منتخب قوي من خلال الاهتمام بفرق القاعدة ووضع آلية ثابتة للدور العراقي وبناء المنشآت الرياضية وتوسيع الدعم المالي للأندية الذي سينعكس بشكل ايجابي على الكرة العراقية بكل تأكيد.
سيدكا لم يستفد من المباريات السابقة
أما المدرب الخبير الكابتن يحيى علوان فقد اختلف بعض الشيء مع السيد هادي احمد وأبدى أسفه على ما آلت اليه نتيجة المباراة وأستهل حديثه بالقول مستوى مخيب للآمال للأسف الشديد ولم أكن أتوقع أن يظهر المنتخب بهذا المستوى طبعا عندما أقول مستوى مخيب فليس في هذه المباراة فحسب بل في جميع مباريات البطولة وكنت أتمنى أن يتصاعد مستوى الأداء من مباراة لمباراة لكن للأسف سيدكا لم يستفد من المباريات السابقة فمن الأمور المستغربة أن يُجلس على مصطبة الاحتياط صاحب الهدفين في المباراة السابقة اللاعب المهاجم مصطفى كريم كذلك أعتقد أن هناك خطأ حتى في اختيار نوعية اللاعبين وطبيعة تمركزهم وهذه المسئولية يتحملها من قام باختيار اللاعبين فمثلا نلاحظ ان هناك معاناة كبيرة في خط الدفاع الذي غاب عنه التنظيم لكنه تم تجاهل أسماء كانت مؤثرة في الموسم الماضي كاللاعب مؤيد خالد الذي قدم مستوى كبير في مباريات الدوري وأيضا المدافع حيدر عبودي الذي قدم موسم مثالي وبالتالي كان المنتخب بحاجة لخدمات هؤلاء اللاعبين والمشكلة الحقيقية إننا نفتقد للثقافة الرياضية فأنت حين توجه نقد علمي لشخص ما يتوهم انك تحاربه أو تريد له السوء وهذه مشكلة أيضا فكيف نتجاهل الأخطاء وهذه مسئولية كبيرة تقع على عاتق كل المسئولين عموما أعتقد ان سيدكا لم يجد المعالجات الصحيحة للمنتخب لكن مع هذا فلا يمكن أن تكون الخسارة نهاية المطاف وبالتالي فالواجب هو استمرار سيدكا مع المنتخب وعلى الجميع العمل على دعم المنتخب لأنه منتخب العراق وليس منتخب س أو ص من الناس.
نقص الخبرة
أما اللاعب الدولي السابق وكابتن نادي الزوراء هشام محمد فقال شاهدت المباراة وأعتقد ان اللاعبين أدوا ما عليهم لكنهم لم يوفقوا وقد أثبت المنتخب الإيراني انه منتخب قوي وان إمكانيات لاعبيه فاقت إمكانيات لاعبينا الشباب الذي يلعب أغلبهم لأول مرة بفانلة المنتخب الوطني والذين أعتقد انهم مع الوقت ستتطور مستوياتهم والخسارة في كرة القدم مسألة طبيعية ومن الممكن الاستفادة منها بشكل كبير اذا ما تم التعامل مع مفردات الخسارة بشكل ايجابي خصوصا اذا ما بقي المدرب في منصبه حيث انه من الضروري أن يحظى بالفرصة الكاملة لا أن تتم إقالته بعد أول خسارة فهو لا زال في البداية ومع تقادم الأيام سيهضم اللاعبون أفكاره التدريبية والتي ستترجم بكل تأكيد الى مستوى عالي يكون بمستوى طموحات الشارع الرياضي وأعتقد ان المشاركة في هذه البطولة لأفرزت العديد من المواهب التي يمكن أن تشكل عامل دعم وديمومة لتشكيلة المنتخب الوطني الأول.
مشاكل بين اللاعبين
أما المدرب الأكاديمي الدكتور صالح راضي فقد قال في البداية لا بد من الإقرار بحقيقة مفادها ان المنتخب الإيراني لم يكن المنتخب الذي لا يمكن هزيمته ولم يكن بالمنتخب البعبع الذي كنا نخشاه وأعتقد ان بداية المباراة شهدت حالة التوازن بين الفريقين والمنتخب العراقي كان ند للمنتخب الإيراني لكن فرق الإعداد ومستوى التحضير كان واضحا بين الفريقين من خلال خوض الفريق الإيراني العديد من المباريات استعدادا لهذه البطولة في حين نجد في الجانب العراقي انه كانت هناك مشاكل في خط الدفاع وأيضا هبوط كبير في مستوى اللياقة البدنية وكانت هناك مشاكل اجتماعية بين اللاعبين وهو ما عكسته تصرفات اللاعبين داخل الملعب وبالمجمل فلا أعتقد من الإنصاف ان نقول ان هذا منتخب العراق لكن يمكن أن يكون نواة للمنتخب العراقي لما ضمه من مواهب يمكن أن تخدم المنتخب في القادم من الأيام وأعتقد اننا نمتلك القدرة على تشكيل أكثر من منتخب لكن المشكلة اننا لا نملك القدرة على تشكيل أكثر من منتخب وبالتالي فهناك الكثير من الأسماء تظلم لانها لا تجد الفرصة الكافية للظهور اما من جانب المدرب سيدكا فأجد انه من الضروري استمراره مع المنتخب ومنحه فرصة كافية والرجل أعتقد انه يتعامل باحترافية وهو يعد المنتخب للمشاركة في بطولة آسيا التي هي أهم من هذه البطولة بكثير والخسارة لا يمكن أن تكون عامل إحباط للجمهور الرياضي بل على العكس أعتقد انها مفيدة من أجل تشخيص الأخطاء وهنا أشيد بدور الإعلام الذي يتعامل مع الحالة بروحية عالية وتقدير كبير للظرف الذي تعيشه الكرة العراقية حاليا.

1 Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *