لنـدن / إحسان كريم ديبس-صحيفة الرياضة العراقية
لا يختلف إثنـان على أن أكثر مشاكل المنتخبات العراقيـة تكمن في ضعف الخطوط الدفاعيـة ، وهذه حالة لم تكن وليدة اليوم بكل تأكيد ، بل هي عقـدة مزمنـة منذ أمد طويل ، ولم نجد من يحلها ويفك طلاسمها بصورتها الصحيحة غيرالمدرب البرازيلي ( جورفان فييرا) الذي أسس

خطاً دفاعياً في نهائيات بطولة آسيـا 2007 لم نجد له مثيلاً ، وكان سبباً في نيل منتخبنـا الوطني كأس البطولة ولأول مرة في تأريخه الكروي بعد أن حصل على أفضل خط دفاع آسيوي . ومنذ ولوجي بعالم الرياضة ، ومتابعتي الحثيثـة للكرة العراقيـة وحتى يومنـا هذا وأخبـار ضعف خطوط دفاعات منتخباتنا الوطنية محل إنتقاد المتابعين والمحللين الكرويين برغم أنها أنجبت الكثير من فطاحل الكرة العراقيـة أمثال اللاعب الكبير جميل عباس (جمولي) وصاحب خزعل وعدنان درجال وراضي شنيشل وغيرهم الكثير ممن لا يسع المجال لذكرهم .
واليوم وبعـد أن فـشـل منتخبنـا الوطني من التأهل للمباراة النهائية من بطولة غرب آسيـا أثر خسارتـه من نظيره الإيراني بسبب الأخطـاء الدفاعيـة الفادحـة ، وفشل المدرب الألماني سيدكـا وللمرة الخامسـة من تصحيح هذه الأخطـاء التي رافقت المباريات السابقـة لمنتخبنـا بقيادتـه ، كنـّا نمني النفس بأن منتخبنـا الشبابي الذي يخوض الآن منافسات نهائيات آسيـا للشباب في الصيـن سيعوضنـا تلك الخسـارة وذلك الأداء الهزيل .
إلا أنـه وفي أول مباراة له ضمن دور المجموعات مع المنتخب البحريني ، وبعد أن قدم لاعبوه عرضـاً مقبولاً في مجريات الشوط الأول تكلل بتسجيلهم الهدف الأول والوحيد لهم ، أعاد لاعبو خط الدفاع أخطـاء الماضي والحاضر في أول عشر دقائق من الشوط الثاني كانت كافيـة لتسجيل هدفين في مرمانـا ومن قبل أثنين من لاعبينـا أنفسهم .
وكان للبحرينيين أن يزيدوا من غلـة الأهداف بعد أن فقد أكثر من لاعب مدافع عراقي توازنـه داخل الساحة ، وهو ذات العيـب في خط دفاع منتخبنـا الوطني وكل منتخباتنـا الأخرى ما أن تشـتد الأمور وتكثر الأخطـاء ، وفي ظل خطة عـقيمـة أكل عليها الدهر وشرب وعرف بحيثياتها حتى صغار اللعبـة .
وهذا ما يجعلنـا نقف على حقيقـة لا يحجبها غربال ، أن الكرة العراقيـة وفي ظل هذا الإتحاد الخارج عن القانون والذي يقود الكرة من خارج الحدود وعبر الهاتف النقال ، وصلت لأدنى مستوياتها وانحطاطها منذ تأسيسها رسمياً عام 1948 ، بعد أن جعل الإتحاد العراقي من ( المجاملات والمحسوبيات ) دستوراً يسير عليهما في منهاجـه من دون أن يأبه أعضـاؤه لصرخات الكبار والصغار معاً .
وحسبنـا الله على الفاسدين.

1 Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *