عبد الكريم ياسر-صحيفة الرياضة العراقية
رحم الله كرة القدم العراقية التي سبق وأن كانت تصول وتجول في الملاعب الخضراء المحلية والخارجية وكان لها متابعيها ومشجعيها من داخل العراق وخارجه كانوا يعشقونها لأنها تمتع ابصارهم ويطربوا في مشاهدتها وكأنهم يستمعوا لأغنية أو يشاهدو لوحة مجسمة لفنان عالمي ولكي لا احسب مبالغا في طرحي اعلاه اقول هذا ما كان عندنا

نحن اهل الكرة العراقية على اقل تقديرلا سيما ونحن نشاهد المهارات الفردية للاعبي منتخبات العراق التي كانت تسحرنا
وتفرحنا كثيرا فمن منا لا يتذكر نجوم الكرة امثال صاحب خزعل وناظم شاكر وحارس محمد وحسين سعيد واحمد راضي والقائمة طويلة جدا لا تسعها هذه السطور ولكن هؤلاء النجوم هم انموذج من نجوم الكرة العراقية الذين سطروا اجمل الانجازات وحققوها في مباريات متعددة وبدلا من ان نشاهد اسماء جديدة لاحقة لتلك الاسماء جائت الينا اسماء في يومنا هذا تعمل على تعميق جراحاتنا والا ماذا نسمي المهزلة الكروية العراقية الاخيرة التي شاهدها العالم اجمع عبر منتخبينا الوطني والشبابي في ملاعب الاردن والصين ؟ اصبحنا اضحوكة لمن يتابعنا وكما يقال في مثلنا الشعبي ( حايط نصيص ) لكل الفرق والمنتخبات ايصلح هذا ؟ واين هو دور مسؤولي الرياضة العراقية كيف يسمحوا لكرتنا ان تسقط بالضربة الفنية القاضية من خصوم سبق وأن كنا نتفوق عليهم بسهولة جدا لماذا هذا التمادي والاستخفاف بمشاعرنا الا يعلموا ان كرة القدم هي واجهة الرياضة في كل البلدان والا يعلموا ان الرياضة باتت في زماننا هذا واجهة للبلدان وخير دليل عدد ليس بالقليل من دول العالم عرفت بواسطة الرياضة وعلى سبيل المثال لو جاء اسم البرازيل في حديث ما لا بد وان تذكر كرة القدم وكذلك على المستوى العربي هذه هي دولة قطر العربية اصبحت بواسطة كرة القدم وكأنها دولة سياحية يزورها اناس من مختلف دول العالم هذه حقائق رصدت على ارض الواقع اما بلدنا العراق صاحب السبعة الاف عام من الحضارات يتراجع الى الوراء يوم بعد يوم والمسؤول لا يهمه الا كيف تصل امواله الى اعلى الارقام وتودع بمختلف مصارف العالم والا اين المليارات التي صرفت وتصرف على الرياضة العراقية وهي في مستواها الذي لا يسر حبيب وعدوا ايضا اين البنى التحتية للرياضة العراقية اين التجهيزات والمستلزمات التي تعتبر من مقومات تقدم الرياضي ووصوله الى منصات التتويج ؟ وأن كانت متوفرة لماذا الرياضي العراقي في تراجع مستمر هل ان ولاءه ليس للوطن خصوصا وهو يمثل الوطن في محافل خارجية وأن كان هذا فعلا لماذا لايحاسب من قبل المسؤول ؟ كان الرياضي العراقي في عهد النظام السابق ان مثل البلد في محافل خارجية وأخفق يتعرض لشتى انواع التعذيب والاهانات وهذا امر مرفوض خصوصا في الرياضة التي تعتبر حمامة سلام ورسالة محبة ولكن الرياضي الذي لا يمثل بلده وشعبه خير تمثيل ويعمل على تحقيق انجازات مشرفة يستحق هذه الاهانات ويعزل تماما كونه في مهمة وطنية وليس في رحلة استجمام . وعلى عاتق المسؤول تقع المسؤولية الكبرى ويجب على الجميع ان يعوا لهذه الحقائق وألا نقرأ على الرياضة لا بل على العراق السلام وهذا ما لا نسمح به على الاطلاق ان كنا فعلا اوفياء لهذا البلد العزيز ويبقى التوفيق من الله ..

1 Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *