حسين الخرساني –المرافق الصحفي للوفد-صحيفة الرياضة العراقية

دخل منتخبنا الشاب الاجواء الفعلية لنهائيات البطولة الاسيوية بعد ان انتهت ايام معسكر بيك القصيرة ووصول الوفد الى مدينة لانزي التي ستحتضن اولى وثاني مباريات المنتخب الرسمية ، المعنويات عالية وشحذ الهمم متواصل من الملاك الاداري والفني ، لا اصابات والكل يبحث عن ظهور ايجابي يعيد للاذهان ايام التصفيات التي احتضنتها اربيل ، وحدتان تدريبيتان اجراهما

الفريق قبيل لقاء الشقيق البحريني التي كانت تشير بوصلة توقعات نتائجه الى حصول منتخبنا على النقاط الكاملة ، الشوط الاول من المباراة جاء كما تشتهي سفن حسن احمد فتقدم منتخبنا بهدف في الدقيقة الاخيرة بامضاء المثابر علي صباح ، بيد ان اللاعبين الذين احتفلوا في غرفة المنازع في فترة الاستراحة ونالوا تقريع مدربهم من ان المباراة لم تنته بعد ان نزعوا قميص الجد وارتدوا لبس بابا نوئيل فمنحوا هدايا الاهداف الى الخصم الشقيق عبر هدفين في غضون سبع دقائق فقط ، بعد ان انكشفت عورة خط الدفاع بشكل فاضح برغم وجودها منذ البداية ولم تمتد اليها يد التبديل الا بعد وقوع الكارثة ، انتهت المباراة الاولى بالخسارة وبتنا ننظر الى المباراة الاخرى التي ستجمعنا بالفريق الكوري الشمالي الخاسر ايضا امام اوزبكستان بعين الفوز لاغيره ، حسن احمد وملاكه المساعد غير مصدق لما حدث وبات الطابق السادس من فندق وول هو زيبو الذي يسكن فيه الوفد العراقي حزينا كمن خسر المعركة نهائيا ، حاول حسن ورفاقه اعادة الروح الى الفريق في جلسة ليلية قصيرة لاشعارهم بان الفوز على كوريا قد يعيد الامل على المنافسة من جديد .

مشورة غريبة

بحثا عن نقاط ضعف وقوة فرق المجموعة اوفد حسن احمد احد مساعديه (…… ) لمتابعة مباراة منتخبي اوزبكستان وكوريا الشمالية التي سبقت مباراتنا الاولى والخروج بحصيلة معرفية عن المنتخبين اللذين سنلاقيهما بعد لقاء البحرين ، حصيلة المساعد اثلجت القلوب ( مؤقتا ) بعد ان اخبرنا ان الفريق الكوري (عادي جدا) بل ذهب الى ابعد من ذلك ووصفه انه يقترب من فريق ( …… ) احد اندية الوسط في الدوري الممتاز !! المشورة اعتمدها المدرب الاول على الرغم من نصائح رئيس الاتحاد العراقي الهاتفية لرئيس الوفد الذي نقلها للمدرب !! والتي اشار فيها الى ان المنتخب الكوري افضل فرق البطولة وليس المجموعة ، الشاطر حسن بحث عن الفوز منذ البداية واعتمد على الالية ذاتها التي لعب بها في الشوط الثاني من مباراة البحرين بيد ان الاخطاء الدفاعية ظلت على حالها وعدم الملازمة داخل منطقة الجزاء فقصمت ظهر المشاركة العراقية باهداف ثلاثة من الفريق الكوري الذي لعب على راحته وباقل مجهود ليعيد نفسه الى المنافسة وليخرج منتخبنا نهائيا من البطولة .

انهيار علاقاتي

الخسارة الثانية القت بظلال مريرة على الوفد وبدأت رحلة القيل والقال تستشري في الجسد المنخور اصلا ، ليل زيبو بدت دقائقه ثقيلة وكانه لايريد انبلاج فجر جديد ، الساعة اقتربت من فجر يوم اخر بعد الخسارة ، يد تطرق الباب بقسوة ، لم نكن نائمين اصلا ، مدرب الحراس جليل زيدان في الجانب الاخر من الباب المغلق ، (ها ابو امير خير خو ماكو شي ، لا ابو علي عندي موضوع وياك لازم انسولف بيه ، اتفضل ابو امير ، ابو علي اني قررت الاستقالة وبشكل نهائي) ، تفاجأت حينها والزميل ثائر الموسوي من الموضوع وطلبنا من جليل ترك الموضوع الى الصباح واخبار رئيس الوفد بسرية تامة حتى لايؤثر ذلك في المنتخب في مباراته الاخيرة رغم انها لم تكن مؤثرة ، صباح اليوم التالي جاء كل شيء على وفق مايريده المدرب المستقيل تدخلت حينها وطلبت من رئيس الوفد هادي جواد ان يبقي موضوع الاستقالة سرا الى ان يقضي الله امرا كان مفعولا وشاطرني الرأي بقوة ، مبررات جليل التي لم يكشفها لاحد كانت تسير باتجاه التدخل الذي كان يمارسه الملاك التدريبي خاصة في المباراة الثانية التي تم فيها اشراك الحارس محمد حميد بدلا من الحارس جلال حسن برغم ان الاثنين لم يكونا المتسببين بالاهداف الخمسة الى الان، سارت الامور بسرية تامة الى ان انقضت المباراة الثالثة بخسارة اخرى امام المنتخب الاوزبكي فانقلب الطابق السادس الى مكاشفات استمرت الى صبيحة اليوم التالي بعد ان سرب احد اعضاء الوفد احداثا جرت في منزع اللاعبين بعد الخسارة الاخيرة بالتفاصيل الى احد المنتديات وان كانت مغرضة في اشياء كثيرة منها ، لانود الخوض في تفاصيلها الا انها كشفت عن هشاشة العلاقات ابين بعض اعضاء الوفد العراقي ، الاتهامات بالجاسوسية طالت احد المقربين من الوفد الاداري بيد ان الاخير دافع عن نفسه بالحجج والبراهين ما دفع الانظار باتجاه شخصين اخرين قد يكونا وراء تسرب الاخبار الى الموقع الكروي ، الاحداث تمر مسرعات وخبر استقالة جليل ينتشر كالهشيم في وسط الوفد مما جعل الملاك التدريبي للمنتخب يخطو ذات الخطوة وهو اشهار الاستقالة الجماعية التي كانت منطقية اكثر من الانفرادية التي مارسها المدرب جليل زيدان ، طلب حسن احمد عقد اجتماع مع اللاعبين لقراءة الاستقالة وشكرهم على ماقدموه في المدة الماضية ، دموع اللاعبين انهمرت لمجرد سماعهم خبر الاستقالة من فم المدرب لاحساسهم على وفق رائي بخذلانه خاصة في نهائيات البطولة الاسيوية ، انفض المولد الاسيوي بخروج مخيب ليس على مستوى النتائج فقط بل على مستوى اللاعبين الذين لم يكونوا في مستوى المامول منهم خاصة اولئك الذين كانو يصنعون الفارق في ما مضى من المباريات ، تفكير اللاعبين الناديوي اكل من جرف ابداعهم السابق فظهروا كما (خيال مآته لايهش ولاينش) ، الحلول غابت في المنطقة الفنية القريبة من دكة البدلاء ولم تسفر تبديلات حسن احمد عن شيء يذكر وغابت القراءة المناسبة في شوط المدربين ، انفض المولد وعدنا ادراجنا الى جينان ومن ثم الى بكين ومنها الى دمشق التي وصلنا اليها في الساعة الرابعة عصرا على امل المغادرة الى بغداد في الساعة الثامنة من صباح اليوم التالي التي شهدت عودتنا الى العاصمة وسط خيبة امل كبيرة جدا .

1 Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *