
عدي المختار-صحيفة الرياضة العراقية
لأول مرة منذ توليه مهامه كأمين عام للجنة الاولمبية الوطنية العراقية يضع الدكتور عادل فاضل يده على الجرح , عبر تصريح نشر في صحيفة اللجنة الاولمبية (الملاعب ) الغراء قبل ايام ,حدد فيه مكامن الخلل في المنظومة
الرياضية العراقية بعد عام 2003 , , وهذا لا يعني إن تحديد خلل المنظومة الآنية بان المنظومة الرياضية أبان سلطة البعث كانت أفضل هذا ما لا يقصده بالتأكيد فاضل ويعرفه تماما بل هو حدد الخلل من منطلق إن التغيير جاء ليؤسس لمناخات وأجواء أكثر صحية من ذي قبل بالقوانين والأنظمة والحقوق وإعطاء كل ذي حق ما يليق به من المكانة والمسؤولية ,إلا أن ما جرى لم يكن كما حلم به الرياضيون وتصوروه في عراق خال من البعث وأصنامه لان سنوات التأسيس أثبتت بطء التفكير والتنفيذ مع اجتياح فوضى المصالح التي غيرت معالم الأصلح والأمثل للأنسب فقط .
لأول مرة يغادر الدكتور عادل فاضل دبلوماسيته المعهودة وتهربه الشفيف إزاء أي مضايقة صحفية إن باغتته ,ليطلق أفكاره ورؤاه وانطباعاته الحقيقية بكل جرأة وشجاعة فهي التي كانت تجول في صدره وتمنعه عنه الوجاهة وتواجده في هرم القرار الرياضي من البوح بها ,إلا انه حدد بصورة جلية وواضحة المعالم , إن البهرجة والندوات والاجتماعات والمؤتمرات التي يطلق فيها المنظرون تصريحاتهم كما يطلق الصبية بالوناتهم لا تجدي نفعا ولا تتقدم بالرياضة العراقية ولا سنتمر واحد ,بل العمل والتخطيط الجدي للمستقبل هو الطريق نحو بناء رياضة قوية لها ستراتيجيتها العلمية في التهيئة والانجاز لسنوات قادمة ,وان التنظير والسعي خلف المناصب للقيادة لا للبناء ووضع الأسس والتأسيسات للأجيال المقبلة هي تعني رياضة عليلة تمر بشيزوفرينيا حادة ,تنشط هنا وتخفق هناك.
نعم يا دكتور صدقت بكل ما قلت,فليس لدينا تخطيط مستقبلي ,لا خطط خمسية ولا عشرية لتنمية الرياضة العراقية ,ولا أهداف ومساعي لبناء القاعدة وتوسيعها والانطلاق مستقبلا خارج الأسوار بل بقيت كل المشاريع الرياضية لكافة الألعاب شخصية وفردية ولأسماء ولاعبين محدودين دون عملية الجذب وكسب أبطال جدد ,وكل مؤسساتنا خاوية سواء أندية أو حتى منتديات الا من مجموعة هنا لهذا الاتحاد وآخرون هناك للاتحاد العلاني لا يجدون مكاننا لممارسة أنشطتهم سوى النادي هذا أو المنتدى الشباب ذاك وان هيأ المكان للاتحادات لباتت تلك الأبنية خاوية على عروشها إلا من موظفيها أو مرؤوسيها ,بنانا التحتية الرياضية الحقيقية وفق المواصفات العالمية لازالت دون المستوى ,وكل مشاركاتنا للعب والفوز فقط بعيدا عن نشر ثقافة هذه اللعبة وتوسيع جماهيريتها في المجتمع .
نعم يا سيدي الفاضل لدينا قادة ليسوا بالمستوى وهم لا عدد لهم أو وحصر ,جاءت بهم التحالفات والمنافع للقيادة ,ولدينا قادة لا يفقهون من العمل الاولمبي شيئا ولا حتى قد ركن يوما لقراءة قانون اولمبيته المؤقت قانون (دوكان ),ولا حتى الميثاق الاولمبي الدولي,فكانوا دائما مشاريع للجهل التي تتقاذف قناعاتهم نباهة هذا أو تنظير ذاك,قادة لا يعرفون سوى الإيفاد والسفر والوجاهة الرياضية وبعضهم حتى لا يملك تاريخا رياضيا أو أكاديميا بالمرة يؤهله كأضعف الإيمان للقيادة ,الأمر الذي جعلهم بعيدين كل البعد عن مشاريع الاقتراح والابتكار والتفكير بتطوير العمل الرياضي في العراق .
إن انعدام التخطيط الإستراتيجي وغياب الرياضي الحقيقي المثقف والساعي لإصلاح المنظومة الرياضية بالمقترحات والخطط والبرامج التي ترقى لخطط وبرامج الدول المتقدمة يعني سنوات تحصد فيها الانجازات بالارتجال وسوء التخطيط وغياب ولادة الكادر الرياضي المثقف الذي ان وجد فانه سيؤسس لرياضة مستقبلية علمية أكثر .
بصراحتك يا دكتور هذه نكأت الجرح لكن ماذا بعد ذلك؟؟ ,هل سنبقى ” نذكر عسى أن تنفع الذكرى ” أم نصحح بهمة وعزم وطنيين ,ننطلق فيها من منطلق بأننا لا نعمل من اجل فترة تزيين وجاهتنا بالمنصب بل نعمل للاتي كي تفخر بنا الأجيال غدا لا تلعننا كأي قائد يغادر المسؤولية بلا ارث حضاري أو أنساني يخلده …شكرا لصراحتك دكتور ..وننتظر الفعل .

1 Comment